آخر الأخبار-العرب-والعالمالعرب والعالم

أنظار العالم تتجه للأراضي المحتلة بشأن “الضم”

فصائل فلسطينية تدعو لأوسع مشاركة في يوم "الغضب الشعبي" في غزة

غزة – دعت فصائل فلسطينية يوم امس، إلى أوسع مشاركة في فعاليات يوم “الغضب الشعبي”، لمواجهة قرار الضم وصفقة القرن، المزمع اليوم في مدينة غزة. فيما يترقب العالم اعلان رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو عن خطته لضم أجزاء من الضفة والاغوار الفلسطينية بقلق وتحذيرات من عواقب وخيمة جراء الخطوة الاسرائيلية، وسط خلافات اسرائيلية داخلية حول موعد الضم.
وقال القيادي بحركة الجهاد الإسلامي محمد الحرازين في تصريح وصل وكالة “صفا”، إن هذه الفعاليات تأتي استجابة للإعلان الصادر عن اللقاء الوطني، الذي عُقد بغزة مؤخرًا.
وقال الحرازين “إن كافة القوى والفصائل والقطاعات الشعبية والمجتمعية ستشارك بقوة في هذا اليوم الحاشد”.
وبيّن أن الجماهير ستتجمع من كافة أحياء ومناطق غزة عند مفترق الصناعة، وستتحرك غرباً نحو مفترق أنصار، في مسيرةِ غضبٍ شعبي.
ونوه الحرازين إلى أن جماهير شعبنا وقواه ستُجابه بوحدتها وإرادتها قرار الضم، وصفقة القرن.
وقال “شعبنا أسقط من قبل مؤامرات ومخططات عديدة استهدفت اقتلاعه من أرضه، وتصفية قضيته، إلا أن تمسكه بالمقاومة، هو الذي أجهض كل ذلك”.
وتابع الحرازين “الكلمة هنا في فلسطين للمقاومة، التي عجز الاحتلال بكل جبروته وبطشه أن يقتلعها، لأنها ببساطة فكرة حيّة في عقولنا، بل انها جينات تتوارثها الأجيال جيلا بعد جيل، ولا يمكن اجتثاثها”.
من جانبه دعا عضو اللجنة المركزية العامة للجبهة الشعبية إياد عوض الله للمشاركة الواسعة في مسيرات الغضب العارم رفضًا لمشاريع الاحتلال التصفوية.
وقال عوض الله “إن هناك موقف إجماع وطني رافضا لكل المشاريع الصهيونية والأميركية التي تستهدف حقوقنا وفي المقدمة منها صفقة القرن والتي تأتي خطوة الضم الصهيونية التي يهدد الاحتلال بتنفيذها جزءاً لا يتجزأ من الإجراءات الصهيونية على الأرض”.
وحول الحراك في الضفة المحتلة، قال عوض الله “إنه سيكون هناك حراك في مواقع مختلفة بالضفة تقوم عليها بعض القوى، مضيفا القول “نأمل أن يكون هناك فعل وطني جامع بالتزامن مع غزة والشتات”.
وأضاف “المعركة مع الاحتلال معركة وجود ومفتوحة على كل الاحتمالات، وأن سبل مواجهة المشروع الصهيوني على الأرض بكل أشكال المقاومة وفي مقدمتها المسلحة لا تقتصر على إفشال مشروع الضم ومخططات التصفية بل دحر الاحتلال بالكامل عن كل شبر من فلسطين”.
في السياق، قالت السفيرة الألمانية في “إسرائيل” سوزانه فاسوم-راينر “إن ضم إسرائيل لمناطق فلسطينية محتلة سيثقل كاهل علاقاتها مع الاتحاد الأوروبي”.
وأضافت فاسوم-راينر في تصريح صحفي أن “الاتحاد الأوروبي لن يعترف بتعديلات الحدود”.
ويعتبر الاتحاد الأوروبي وألمانيا ضم “إسرائيل” لمناطق فلسطينية مخالفا للقانون الدولي.
وتعتزم الحكومة الإسرائيلية ضم ما يصل إلى 30 % من الضفة الغربية المحتلة، وتستند في هذه الخطوة إلى خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب والتي قوبلت برفض تام من الجانب الفلسطيني.
وصوت البرلمان الهولندي، امس، على مشروع قرار قدمه الحزب الاشتراكي يعتبر خطة الضم الاسرائيلية بمثابة انتهاك للقانون الدولي.
وطالب البرلمان من خلال هذا القرار الحكومة الهولندية والاتحاد الاوروبي باتخاذ اجراءات عقابية ضد اسرائيل في حال اقدمت على تنفيذ مخطط الضم.
وتنتظر حكومات العالم إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي عن مخططه للضم المثير للجدل ومدى القدرة على المضي قدما في تنفيذه على الأرض.
ووفقًا للاتفاقية الموقعة في أيار/مايو بين نتنياهو ومنافسه الانتخابي السابق بيني غانتس لتشكيل الحكومة الائتلافية التي يرأسها نتانياهو، حدد الأول من تموز/يوليو موعدا لبدء تنفيذ المشروع الأميركي للشرق الأوسط المثير للجدل.
وقد اعتبر نتنياهو الخطة “فرصة تاريخية”، فيما رفضها الفلسطينيون.
لكن ظل نتنياهو متحفظًا في الأسابيع الأخيرة بشأن نواياه الفعلية، في الوقت الذي يعتقد فيه بعض المراقبين أن الحكومة يمكن أن تؤخر أو تبدأ بضم بعض المستوطنات أو كتل استيطانية مثل معاليه أدوميم أو غوش عتصيون أو أرييل.
وقال وزير الحرب بيني غانتس إن تاريخ الأول من تموز/يوليو ليس “مقدسًا”، مانحاً الأولوية لإدارة أزمة وباء كوفيد 19. وبعدما تمكنت من السيطرة على الوباء، عادت إسرائيل لتسجل مئات الإصابات اليومية بكوفيد 19 ومع تزايد الإصابات في الضفة الغربية.
واعتبر غانتس أن “أي ضم لأراض في الضفة الغربية يجب أن يرجأ إلى ما بعد احتواء أزمة فيروس كورونا المستجد”.
في هذا السياق، يرى 5 % فقط من الإسرائيليين أن الضم يجب أن يكون أولوية الحكومة، وفقًا لاستطلاع أخير أجرته القناة التلفزيونية 12.
وقال يوهانان بليسنر رئيس المعهد الاسرائيلي للديموقراطية وهو مركز أبحاث في القدس “قد يتساءل المرء، في هذه الحالة، لماذا سيروج نتنياهو لمشروعه إذا كان اهتمام الرأي العام في هذا الموضوع ضعيفاً”.
واعتبر بليسنر أن “التفسير الأول في هذا الصدد هو رغبة رئيس الوزراء بالتحرك إلى الأمام لتحويل الأنظار عن محاكمة الفساد المفتوحة ضده في النيابة العامة”، التي بدأت في أيار/مايو وينكر فيها ارتكاب أي مخالفات.
والتفسير الثاني قد تكون رغبة نتنياهو البالغ من العمر 70 عاماً بتعزيز إرثه كرئيس وزراء إسرائيلي.
وقال إيرز يعقوبي أستاذ علم نفس القيادة في كلية أونو الأكاديمية الإسرائيلية إن رئيس الوزراء مدفوع بسؤال رئيسي واحد “كيف يمكنني البقاء رئيسا للوزراء على المدى الطويل؟”، مضيفاً “من خلال عدم الإعلان علنا عن خططه لتنفيذ مشروع ترامب”.
وأضاف “هو يعلم أن الضم مهم لليمين الاسرائيلي من الناحية الاستراتيجية ولقاعدته الانتخابية. إذا لم يقدم على الضم، فسيشكل ذلك إشكالية مع الناخبين”.
وقال يعقوبي “إنه لا يريد التحدث بشكل عام عن الخطة حتى يجد أن الوقت مناسبا للاعلان عما سيفعله”.
وأشار البعض إلى أن نتنياهو يراقب على الأرجح الانتخابات الأميركية بعناية لمعرفة ما إذا كان ترامب في الواقع سيبقى في منصبه بعد كانون الثاني/يناير للدفاع عن رؤيته للسلام في الشرق الأوسط.
ونددت الأمم المتحدة الاثنين مرة أخرى بالخطة الاسرائيلية وحذرت من “صدامات ستبقى لعقود وستضر بشدة باسرائيل والفلسطينيين”.
وشهد الاتحاد الأوروبي أكبر شريك اقتصادي لإسرائيل في الأسابيع الأخيرة حملة دبلوماسية ضد الضم، لعل أبرز خطواتها الزيارة التي قام بها وزير الخارجية الألماني هايكو ماس إلى القدس المحتلة.
وأشارت الدول العربية من جانبها إلى أن الضم سيهدد المنطقة بـ”صراع كبير” وقالت إنه سيعرقل أي احتمال لحصول تقارب بينها وبين إسرائيل.
واقترحت الخطة الأميركية أيضاً إنشاء دولة فلسطينية مجزأة ومنزوعة السلاح، محاطة بالأراضي الإسرائيلية، وعاصمتها في ضواحي القدس، مع تجاهل مطالب رئيسة للفلسطينيين كاعتبارهم القدس الشرقية عاصمة لدولتهم المستقبلية.
وقطعت السلطة الفلسطينية علاقاتها الأمنية والادارية مع اسرائيل. ومع ذلك قالت الاثنين إنها مستعدة لتجديد محادثات السلام المتوقفة منذ فترة طويلة مع إسرائيل والموافقة على تنازلات إقليمية “طفيفة”.
ميدانيا، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، امس، عشرة فلسطينيين من الضفة، بينهم شقيقان.
وقال نادي الأسير، في بيان له، إن الاحتلال اعتقل خمسة من مخيم عايدة وبلدة نحالين في بيت لحم.
كما اعتقل اثنين من بلدتي الظاهرية وبيت كاحل في الخليل.
ومن جنين، اعتقل الاحتلال اثنين، فيما اعتقلت فلسطينيا آخر من بلدة بيت دقو شمال غرب القدس.-(وكالات)

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock