صحة وأسرة

أنواع الاحتباس البولي عند الرجال ومسبباته

عمان- يعرف احتباس البول بشكل علمي على أنه عدم قدرة الشخص على التبول بإرادته عند الحاجة لذلك، وقد تختلف شدة الإصابة بهذا المرض ليشتكي بعض الأشخاص من الأعراض بشكل حاد، والبعض الآخر قد يعاني من الأعراض بشكل مزمن ومستمر.
ويصنف احتباس البول حسب السبب الكامن وراء الإصابة بهذا المرض ومن هذه الأنواع: احتباس البول الانسدادي، احتباس البول المعدي، احتباس البول الالتهابي وانحباس البول الدوائي أوالعصبي وغيرها، ومن الأسباب الشائعة للإصابة بهذه الحالة التهاب البروستات والتهاب المثانة والتهاب الحالب أو قد يكون بسبب تناول بعض أنواع الادوية مثل؛ الادوية المضادة للكولين، بالاضافة الى الامراض العصبية التي تصيب الاعصاب الطرفية أو الحبل الشوكي، ولكن من أهم الاسباب وأكثرها شيوعا هو تضخم البروستات الحميد. ولتحديد سبب الاحتباس البولي يجب معرفة التاريخ المرضي للمريض مع معاينة المريض وإجراء بعض الفحوصات التشخيصية له ويكون ذلك بمراجعة الطبيب المختص.
وغالباً تتضمن أعراض الاحتباس البولي الحاد الشعور المفاجئ بعدم القدرة على التبول الارادي، بالاضافة إلى الشعور بالالم والاحساس بامتلاء المثانة، أما عن الاحتباس المزمن فهو احتباس غير مؤلم للبول تصاحبه الزيادة في حجم البول المتبقي في المثانة. وفي هذه الحالات ممكن أن يعاني المريض بعدم القدرة نهائيا على التبول وعدم القدرة على افراغ المثانة بالكامل، بالاضافة الى سريان متقطع للبول، وتصاحب اصابة المريض بهذه الحالة احيانا مضاعفات، كالتهابات في المجاري البولية وأحيانا وفي حالات متقدمة قد تتطور لحدوث فشل كلوي ومن هنا تنبع ضرورة متابعة هذا المرض مع الطبيب المختص بشكل مستمر وعدم تجاهل أي تطور في الأعراض.
أنواع الاحتباس البولي والمسببات المؤدية لكل نوع منها:
1 – احتباس البول الانسدادي:
يحدث بسبب انسداد المجاري البولية السفلية أو قد يكون الانسداد في عنق المثانة. وممكن أن يكون الانسداد داخليا (تضخم البروستات أو حصى في المثانة أو تضيقا في الحالب) أو خارجيا (عندما تكون هنالك كتلة من الجهاز الهضمي تقوم بالضغط على عنق المثانة تؤدي الى انسدادها).
وكما أشرنا سابقاً إلى أن أكثر الأسباب شيوعاً التي تؤدي الى انسداد مجرى البول هو تضخم البروستات الحميد، والذي يسبب انسدادا في عنق المثانة بطريقتين: الأولى بتضخم البروستات نفسه والثانية تضيق احليل البروستات. ويحدث غالباً للرجال كبار السن، حيث تزداد احتمالية الاصابة بتضخم البروستات الحميد بعد سن الخمسين وتزداد احتمالية الاصابة أكثر بعد سن السبعين عاماً. وأما عن علاج هذا النوع من احتباس البول فلا يوجد شفاء تام من تضخم البروستات الحميد و لذلك تركز العلاجات على السيطرة على الأعراض. و بذلك يعتمد اختيار العلاج الملائم على حدة الأعراض والمشاكل التي يسببها تضخم البروستات، ولأي حد تؤثر هذه الأعراض على حياة المريض، وفي حال سببت للمريض أي مضاعفات مرضية.
عادة يستجيب أغلب المرضى إلى تناول عدة أدوية لعلاج الأعراض لا علاج واحدا فقط، وتحت قائمة الخيارات العلاجية يندرج الخيارات التالية:  Dutasteride،
و Finasteride  أو  Doxazosin & Finasteride معاً أو (Alfuzosin, Tamsulosin).
2 – الاحتباس البولي الالتهابي والمعدي:
أ- ومن أكثر الأسباب شيوعا التي قد تؤدي إلى احتباس البول المعدي هو التهاب البروستات الذي يحدث عادة بسبب عدوى تؤدي الي انتقال البكتيريا إلى داخل الجهاز البولي، وغالبا ما يكون التهاب البروستات هو سبب الاحتباس البولي لدى فئة عمر من الرجال أصغر سناً من النوع السابق.
ب- التهاب الحالب والذي ينتج من التهابات المسالك البولية المتكررة والشديدة أو الامراض المعدية الناتجة من الاتصال الجنسي، والتي تسبب كنتيجة للالتهاب تورم الحالب وتضيقه ما يؤدي الى احتباس البول.
ج- وبعض الامراض الناتجة عن الفيروسات مثل؛ الهربس التناسلي قد يؤدي أيضا الى احتباس البول.
3 – الاحتباس البولي الناتج عن تناول الأدوية:
وتنتج كنوع من الأعراض الجانبية الناتجة عن تناول الادوية التي لها خصائص محددة قد تسهم في احتباس البول مثل:
– بعض انواع أدوية المضادة للاكتئاب والتي تقلل من انقباض عضلات المثانة.
– الادوية مزيلة الاحتقان.
– مجموعة الأدوية مضادة الالتهاب اللاستيرودية والتي تعمل على تثبيط إنتاج المواد المسؤولة عن انقباض عضلات المثانة.
– وهنالك أيضا بعض انواع أدوية الحساسية ( المضادة للهستامين) وأدوية الضغط وأدوية وبعض انواع الهرمونات.
4 – الاحتباس البولي العصبي:
– وظائف المثانة والمجاري البولية السفلى تعتمد على تفاعلات معقدة بين أعصاب الدماغ وأعصاب الحبل الشوكي، وأي خلل يحدث في هذه الاعصاب قد يؤدي الى احتباس بولي عصبي، ولذلك تعاني نسبة كبيرة من المرضى المصابين بسكتة دماغية من انحباس بولي، كذلك مرضى السكري. وبعض الأشخاص الذين تعرضوا لإصابات في الحبل الشوكي مثل الانزلاق الغضروفي أو الاورام الحميدة أو الخبيثة التي تؤدي الى اعتلال اعصاب الحبل الشوكي فينتج عنها في بعض الحالات الاحتباس البولي.
كيف يتم التعامل مع الاحتباس البولي الحاد والمزمن؟ وما العلاج؟
يجب أن يعالج الاحتباس البولي الحاد سريعاً بتخفيف الضغط على المثانة عن طريق افراغها تماماً من البول باستخدام القسطرة البولية. هذه العميلة متوافرة دائما ويمكن استخدامها بسهولة من قبل الاختصاصي، ولكن في حال لم تنجح القسطرة البولية أو كانت متعارضة مع حالة المريض، يجب أن يحول المريض مباشرة الي طبيب مختص في التقنيات المتطورة للقسطرة.
لذلك فالعلاج المناسب للاحتباس البولي سواء كان جراحيا أو دوائيا أو غيره، يتم تحديده بالتشخيص الصحيح للحالة ومعرفة الأسباب المؤدية للاحتباس البولي والعمل على علاج السبب الكامن وراء الإصابة بهذا المرض والحجر الأساسي في العلاج هو المتابعة الحثيثة لتقدم الحالة مع الطبيب الاختصاصي.

الصيدلانية ياسمين عيسى
مركز فارمسي ون للتدريب والمعلومات الدوائية

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock