آخر الأخبار الرياضةالرياضة

أنور خليل: الرمثا الأقرب للفوز بدوري المحترفين.. وأستبعد فوز صلاح بالكرة الذهبية

الرياضة والفن

مصطفى بالو

عمان – الرياضة والفن وجهان لعملة واحدة، يشتركان بتقديم نجوم من كلا الجنسين إلى قلوب الناس، لطالما احتلوا مساحة واسعة من ذاكرة الجمهور الأردني على مر السنين. وعبر زاوية “الفن والرياضة”، تستضيف “الغد” الممثل المخضرم أنور خليل، في حوار نتعرف فيه على الجانب الرياضي الخفي في حياة النجم المتألق.
ويعترف خليل أنه لا يمارس الرياضة، بيد أن الرياضة تحتل جزءا من حياته اليومية، وقال: “أتابع الرياضة بشغف، فهي تنام بالقرب من أحلامي، أنا عضو في نادي شباب الحسين، ولي متابعاتي في كرة السلة والكرة الطائرة، إلا أن عشقي لكرة القدم، يأخذني للسهر حتى ساعات متأخرة، تأسرني في الكرة المحلية اللقاءات الحاسمة، وأتابع الدوريات العربية والعالمية بشكل يومي، أقف عند مباريات الديربي في الدوري السعودي، وأتابع الدوري المصري خصوصا مباريات الأهلي، وأجد متعتي في الدوري الإنجليزي الذي أعتبره أقوى الدوريات الأوروبية، وليفربول فريقي المفضل الذي زاد تعلقي به مع قدوم النجم المصري محمد صلاح، كما أنني متيم بالمنتخب البرازيلي الذي أعتبره منتخبي المفضل، وإن غاب عن الألقاب القارية والعالمية مؤخرا، وأجد أن الدوري الإسباني غاب بريقه في ظل غياب ميسي، والأخير خفت نجمه بانتقاله إلى باريس سان جيرمان”.
“الدوري لمين”
ويعتقد خليل، أن ما يميز منافسات الدوري المحلي، هو تعدد الفرق المنافسة على اللقب بعيدا عن معادلة القطبين التي استمرت طويلا، شارحا: “الموسم الحالي شهد منافسة ثلاثية الأقطاب بين الرمثا والوحدات والسلط، وقبلها دخل الجزيرة منافسا للقطبين لولا افتقاده تركيزه في الأمتار الأخيرة، وما زاد من متعة الموسم الحالي أن هوية البطل ستتضح بعد ختام الجولة الأخيرة، وإن كنت أرشح الرمثا للظفر باللقب بنسبة 99 %، لكن كرة القدم دائما ما تحفل بالمفاجآت”.
وأضاف: “الجزيرة ليس بالسهل أمام الرمثا في الجولة الأخيرة، ما يجعل فرصة الوحدات قائمة بالاحتفاظ باللقب، في الوقت الذي أجد فيه أن الرمثا الذي يغيب عنه اللقب منذ 40 عاما، مرشحا قويا في ظل تمتعه بعناصر مميزة تجمع الشباب والخبرة، والدليل على ذلك وجود مجموعة من لاعبيه في صفوف المنتخب الأول والرديف، أميل لتشجيع الوحدات، إلا أنني أرى أن تعدد المنافسين وإنهاء عصر القطبية التنافسية، يصب في صالح الكرة الأردنية”.
“النشامى والرديف”
وحول مشاهداته لواقع الكرة الأردنية من خلال متابعته للمنتخب الأول والرديف، قال خليل: متفائل بقيادة العراقي عدنان حمد للنشامى حاليا، وقدرته على استعادة بريق الفريق عربيا وقاريا، وإن أصابتنا الفترة التي تولى فيها البلجيكي فيتال قيادة النشامى بالإحباط، خصوصا وأنه توفر له كل شيء من حيث الدعم المالي، والمعسكرات طويلة الأمد، إلا أنه فشل في مهمته، والدليل تراجع المستوى والنتائج عربيا وقاريا والتصنيف الدولي”.
وأضاف: “لنا تجربتنا مع حمد الذي قاد المنتخب إلى الحضور في ملحق التصفيات العالمية، والاقتراب خطوة مهمة من طريق مونديال البرازيل 2014، وحتى عندما استلم المصري حسام حسن المهمة، وكان لي حديث معه وقتها بضرورة فهم عقلية وطبيعة اللاعب الأردني، وقبلها كنت مبهورا جدا بالمنتخب الوطني في ظل قيادة الراحل الخبير الكروي العربي محمود الجوهري”.
وعن رأيه في هوية المدرب الأصلح لتدريب المنتخب الوطني، أجاب خليل: “الأهم أن يكون مدربا له تاريخ وليس مجهول السيرة الذاتية، ولنا في تجربة المنتخب المصري الذي أقال المدرب المعروف حسام البدري، واستقطب البرتغالي كارلوس كيروش الذي منح كافة الصلاحيات والدعم، وأحدث فارقا في نتائج المنتخب المصري”.
وتابع: “المنتخب الوطني قادر على الذهاب بعيدا عربيا وقاريا والوصول إلى المونديال، لكن بشرط العمل وفق خطة ممنهجة طويلة الأمد، وكذلك تغيير في العديد من المفاهيم الاحترافية، التي من شأنها أن تطور سلوك اللاعب والتعامل مع كرة القدم كمهنة، وتوفير الدعم المالي اللازم لإنجاحها، وأرى المنتخب الرديف بقيادة المدرب أحمد هايل والذي تابعت جميع مبارياته، أنه مستقبل الكرة الأردنية، ويجب توجيه بوصلة الاهتمام والدعم المالي إليه، لما يعج به من مواهب مميزة، ولا سيما يزن النعيمات، يوسف أبو جزر، محمد عبدالمطلب، هادي الحوراني، علي علوان، إبراهيم سعادة، وغيرهم من الأسماء التي سيكون لها وزنها مستقبلا. كرة القدم الأردنية تعج بالمواهب، وما يهمنا تأطيرها بالمفهوم الفعلي للاحتراف”.
وتحدث خليل عن ترشيحاته للكرة الذهبية هذا العام قائلا: “أجد النجم المصري محمد صلاح في ظل تألقه الحالي مع ليفربول مرشحا للكرة الذهبية، لكنها صعبة من حيث الشروط لأن صلاح لم يحقق نتائج لافتة مع المنتخب المصري، تدخل شروط أخرى في نيل الكرة الذهبية، لذا أرشح ميسي الذي توج مع منتخب بلاده بلقب كوبا أميركا مؤخرا”.
“مهندس التمثيل”
ويروي خليل علاقته بالتمثيل قائلا: “منذ صغري وأنا أعشق التمثيل، وكان والدي رحمه الله متفهما لذلك، وكنت أهرب إلى السينما في صغري، ولكن حدث ما خالف طموحاتي، عندما أنهيت الثانوية العامة، وقدمت أوراقي للدراسة في معهد الفنون بالقاهرة، لكن وفاة والدي وممانعة جدي رحمه الله، غيرا وجهتي إلى دراسة الهندسة في جامعة دمشق، وهو التخصص الذي عملت فيه لسنتين ونصف في دبي، وهناك حدث الانقلاب المهني، حيث كنت ذاهبا لاستلام راتبي من فرع البنك العربي هناك، وتقابلت مع الفنانين الراحلين محمود أبوغريب والسوري طلحت حمدي، خلال تصويرهما لمسلسل نمر بن عدوان بنسخته القديمة، وهو ما دفعني إلى ترك عملي في الهندسة الزارعية، واللحاق بحلمي بالتمثيل رغم ممانعة جدي الذي رضي في نهاية المطاف”.
وحول غياب الدعم اللازم للرياضة والفنان، قال خليل: “المبدع بشتى صوره مظلوم إلى حد كبير، ولا يلقى الدعم اللازم للتطور والمنافسة وإثبات الوجود، وهو ما يعكسه التغيير المستمر لوزيري الشباب والثقافة في العديد من الحكومات، وهذا ما لعب دورا في تراجع الدراما الأردنية، الذي يحمل لواءه منتجون من القطاع الخاص، في ظل غياب مؤسسة الإذاعة والتلفزيون عن أداء دورها في الإنتاج”.
وتناول خليل أسباب تراجع الدراما الأردنية رغم تألق ممثلين أردنيين في الدراما والسينما المصرية، وقال: “في الأردن لدينا العديد من المواهب التي ذهبت لتبحث عن ذاتها وأبدعت في مصر بسبب غياب الاهتمام المحلي والتهميش، وسبق لي أن ظهرت في 15 عملا دراميا مصريا، ومنعتني ظروف من مواصلة المشوار، وخلال مشاركتي في تمثيل فيلم “أنفاق غزة” في عمّان، ذهل المخرج المصري صالح حجر، بقدرات العديد من الممثلين المحليين المشاركين، وأتمنى مزيدا من التألق لزملائي منذر رياحنة، إياد نصار وصبا مبارك وغيرهم في تجربتهم الفنية المصرية”.
وعن آخر أعماله في الفترة الحالية، قال: “انتهيت للتو من تصوير المسلسل البدوي ذياب هباب الريح، الذي سيعرض خلال شهر رمضان المبارك العام المقبل، وشاركت في فيلمي أنفاق غزة، وشيهانة اللذين يعرضان على المنصات”.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock