أفكار ومواقف

أهلا بالباقورة والغمر

يبدأ يوم غد الاحد العاشر من تشرين الثاني (نوفمبر) تطبيق القرار الأردني الرسمي والشجاع بوقف تأجير أراضي الباقورة والغمر للاحتلال الإسرائيلي، وكان جلالة الملك قرر في 12/10/2018 بإنهاء العمل بالملحقين الخاصين بالباقورة والغمر بشكل نهائي وقطعي، ما أدى إلى ردود فعل شعبية ايجابية لم تتوقف حتى الآن.
وفي هذا اليوم (الأحد) تتوقف أولا الضغوط التي مارستها سلطات الاحتلال الإسرائيلي على الأردن، لتمديد التأجير، فبحسب تقارير اخبارية “إسرائيلي” استخدمت هذه السلطات الكثير من الضغوط، ومنها ضغوط متعلقة بحصة الأردن من مياه نهري الأردن واليرموك، ومتعلقة بمشروع “قناة البحرين” (البحر الميت والبحر الأحمر) وآخر هذه الضغوط المتعلقة باعتقال الشابين الأردنيين هبة اللبدي وعبد الرحمن مرعي.
كما تتوقف ثانيا الإشاعات وأغلبها بثتها سلطات الاحتلال عبر تقارير واخبار مزعومة و التي كثرت عقب اعلان وقف العمل بالملحقين، حيث تم الترويج إلى أن الأردن مدد بشكل سري تأجير اراضي الباقورة والغمر.
وبهذه المناسبة الكبيرة، فإنني اعتقد أن علاقات الأردن بكيان الاحتلال الإسرائيلي شابها في الآونة الكثير من الفتور غير المسبوق، على عكس ما تحاول الترويج له سلطات الاحتلال، بالايحاء بعلاقات سرية حميمة.. فملف الغمر والباقورة، وملف الأسيرين اللبدي ومرعي، أظهرها تشددا أردنيا بحماية مصالحه، فيما حاولت سلطات الاحتلال تشويه الموقف الأردني من جهة، ووقف مشاريع متفق على تنفيذها كمشروع قناة البحرين، والاختراقات والانتهاكات المتكررة والشديدة للحرم القدسي الشريف والمسجد الأقصى المبارك.
من المناسب والضرورة، أن لا يمر يوم الاحد كيوم عادي كأي يوم آخر في حياة الأردنيين، فعلينا الاحتفال بهذا اليوم التاريخي على مستوى الوطن. وقد يكون من المناسب الاحتفال بهذا اليوم سنويا، ففي مثل هذا اليوم اتخذ الأردن قرارا شجاعا بالرغم من كل الضغوط التي مورست عليه،ومازالت تمارس.
ومن الممكن، أن يلبي مجلس النواب دعوة النائب صالح العرموطي لعقد جلسة في الباقورة احتفاء بهذه المناسبة التاريخية.
حينما يقرر الأردن، مواجهة الضغوط وحماية مصالحه ومصالح ابنائه، فإنه قادر على تحقيق النجاح، حتى ولوكانت هذه الضغوط كبيرة ومتعددة المستويات والجهات.
إن هذا القرار التاريخي، وضغوط الاحتلال التي لم تهدأ تثبت أن سلطات الاحتلال لا تنظر إلى الأردن إلا من جهة مصلحتها، فهي مستعدة للبوق بكل الاتفاقات والتعهدات لتحقيق مصالحها على حساب الأردن وأي بلد أخر.
كما يثبت هذا القرار، أن بإمكان الأردن مواجهة سلطات الاحتلال بقوة لحماية مصالحه، وأن التشبث بهذه المصالح، واستخدام أوراق القوة التي يملكها الأردن يحقق النصر ويجبر الاحتلال على التنازل والقبول بالقرار الأردني.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock