إربدالسلايدر الرئيسيمحافظات

أوامر الدفاع والحرارة يشلان أسواق إربد

أحمد التميمي

إربد – خلت أسواق إربد؛ ثاني أكبر مدينة في المملكة بعد العاصمة عمان من مرتاديها، جراء استلام موظفيها رواتبهم مبكرا الشهر الماضي، وارتفاع درجات الحرارة، ما دفع بأصحاب محال تجارية لفتح أبوابها في ساعات متأخرة.
وتعيش أسواق المدينة المعروفة بنشاطها منذ أكثر من 10 أيام، شبه حظر تجول، مرده تدني قدرة المواطنين الشرائية، بعد صرف رواتب القطاع العام قبل عيد الأضحى، ما استنزف كامل رواتبهم في شراء احتياجاتهم للعيد.
وقال التاجر إياد النجار، إن أوضاع الأسواق في المدينة بخاصة الملابس “مأساوي” منذ بدء جائحة كورونا، إذ باتت غالبية محالها غير قادرة على الإيفاء بالتزاماتها الشهرية، من أجور محال وعمال وفواتير كهرباء ومياه ورسوم تراخيص وضرائب وغيرها من الالتزامات.
وأشار النجار إلى أن الركود الذي تشهده أسواق إربد، دفع بمحال تجارية للإغلاق بسبب ما لحق تجارها من خسائر، فأصبحوا مهددين بمقاضاتهم مع نهاية العام الحالي، لعدم قدرتهم على تسديد التزامات سابقة عليهم.
وأكد أن الجائحة وما تبعها من ضعف القدرة الشرائية، واستلام الرواتب مبكرا خلال الفترة الماضية، أمور تسببت بالركود، وأضيف لهذه المشكلة، ارتفاع درجات الحرارة.
وحسب رئيس غرفة تجارة إربد محمد الشوحة، تشهد الأسواق ركودا منذ أكثر من 20 يوما، وسيبقى الموظفون دون رواتب لـ45 يوما أخرى، لتسلمهم رواتبهم الشهر الماضي مبكرا، وهذا بدوره يلقي بظلاله القاتمة على حركة القطاعات التجارية.
وأشار الشوحة إلى أن ارتفاع درجات الحرارة الأسابيع الماضية، أسهم على نحو كبير بعدم خروج المواطنين من منازلهم، مؤكدا أن بعض المولات تشهد حركة نشطة في ساعات المساء، جراء ما تقدمه من عروض بين الفنية والأخرى لتنشيط حركتها.
وقال إن حركة الأسواق منذ بدء الجائحة، ما تزال بشكل عام، ضعيفة، لكنها تنشط على نحو محدود جدا بعد استلام الموظفين رواتبهم، ما دفع بأصحاب محال تجارية لإغلاقها، لعدم جدوى الاستمرار بفتحها حاليا.
ولفت إلى أن الخسائر أرهقت القطاع التجاري، خصوصا في مجال الألبسة والأثاث والأدوات المنزلية، مؤكدا أن تعافي الأسواق يتطلب ضخ سيولة نقدية في السوق لإنعاشها.
وأكد الشوحة، أن ارتفاع أسعار الشحن البحري يضاف للمشكلة، اذ تسبب بارتفاعات طالت القطاعات بنسب متفاوتة، ما أسهم بعزوف المواطنين عن الشراء إلا للضرورة الملحة، لعدم توافر السيولة جراء ثبات مداخيلهم وتراجعها، بعد تحويل العاملين في القطاع الخاص إلى برنامج “استدامة” في مؤسسة الضمان الاجتماعي.
وأوضح أن تسريح عشرات الموظفين من عملهم تحت ذريعة الجائحة، أدى لتراجع حركة الشراء، فجميع القطاعات مرتبطة ببعضها بعضا، وتوقف دخل الموظف سيرافقه عدم قدرته على الشراء.
ولا يبدي الشوحة أي تفاؤل باستعادة حركة الأسواق نشاطها، حتى بعد استلام الموظفين رواتبهم الشهر الحالي، بخاصة وأن هناك مواطنين اضطروا للاستدانة لتلبية احتياجاتهم، وسيذهب أكثر من نصف رواتبهم لتسديد التزاماتهم.
ودعا الحكومة ومؤسسات الإقراض والبنوك لتأجيل استحقاق قروضها على المواطنين الى نهاية العام الحالي، لتوفير سيولة نقدية تمكن من إنعاش القطاع التجاري الذي بات جزءا كبيرا من تجاره، يقفون على عتبات محالهم لإغلاقها، لعدم قدرتهم على تسديد ما لحق بهم من ديون.
وقال التاجر عدي ملحم، إن الأسواق تشهد ركودا غير مسبوق، رغم تقليص الحكومة ساعات الحظر الليلي وفتح القطاعات، لكن ضعف القدرة الشرائية أدى للركود، مشيرا إلى أن تخوفات المواطنين من الذهاب للأسواق بسبب الجائحة والتشديد على الالتزام بالإجراءات الوقائية، من عوامل ركود الأسواق.
وقال المواطن أحمد هزايمة، إن عدم توافر سيولة لديه، دفعه لعدم الذهاب الى الأسواق، ويضطره لاستدانة المواد الأساسية من بقالة قريبة من منزله حتى نهاية الشهر، ويسددها عند استلام الراتب.
وأشار هزايمة إلى أن ارتفاع درجات الحرارة وتخوفات المواطنين من الجائحة، وما يرافقها من مخالفات في حالة عدم الالتزام، دفعت بمواطنين للبقاء في منازلهم، مطالبا الحكومة بأن تطلب من الجهات المقرضة، تأجيل قروضها المستحقة على المواطنين حتى نهاية العام، نظرا للظروف الاقتصادية الصعبة.
وبين نقيب أصحاب المطاعم والحلويات في الشمال عماد المحمود أن تعافي القطاع من الجائحة، سيحتاج لسنوات، كي يتمكن التجار والمواطنون من تعويض ما لحق بهم من تبعات مالية ثقيلة جراء الجائحة.
وأشار المحمود إلى أن القطاع التجاري، ما يزال يشهد ركودا لضعف قدرة المواطنين الشرائية، والإجراءات المشددة التي تفرض على المطاعم في حال ارتكاب أي مخالفة تتعلق بأوامر الدفاع.
ولفت إلى أن مئات المطاعم، أغلقت أبوابها منذ بدء الجائحة، وسرح موظفوها، مؤكدا أن الركود ما تزال تخيم على قطاع المطاعم والحلويات، رغم فتح الحكومة للقطاعات، لكن ضعف القدرة الشرائية، دفع بالمواطنين لعدم التوجه إلى المطاعم.
وقال إن ارتفاع أسعار غالبية المواد الأساسية التي تدخل في عمل المطاعم والحلويات تسببت بخسائر كبيرة، مؤكدا أن هذه المطاعم لم ترفع أي سلعة، باستثناء القليل منها، ما يتطلب من الحكومة إجراءات بإعفاء المحال من رسوم التراخيص والضرائب والضمان الاجتماعي وغيرها.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock