آخر الأخبار حياتناحياتناسينمافنون

أوسكار 93..النساء ينلن حصلة الأسد في السيناريو والإخراج-فيديو

إسراء الردايدة

عمان– كان حفل الأوسكار هذا العام تاريخياً على عدة مستويات ــ فهو يتفاخر بالقائمة الأكثر تنوعاً للمرشحين في تاريخ جوائز الأكاديمية ؛ وبالإضافة إلى المكان التقليدي لمسرح دولبي في لوس أنجلوس ،جرى معظم الحفل في محطة الاتحاد.

إذ أقيم الاحتفال ال93 أكاديمية فنون وعلوم الصور المتحركة بسبب جائحة كوفيد-19 استثنائياً في محطة “يونيون ستيشن” التاريخية للقطارات في وسط مدينة لوس أنجليس، وشارك فيه النجوم المتنافسون على الجوائز الذين مشى كثر منهم على سجادة حمراء للمرة الأولى منذ بداية الجائحة.

وفي هذا العام ، تم دمج فئات أفضل خلط صوتي وأفضل تحرير صوتي في جائزة واحدة لأفضل صوت.

كما أنه لا يوجد مضيف لحفل توزيع الجوائز للسنة الثالثة على التوالي.

وكان أول أوسكار منح في الحفل ذهب إلى ايميرالد فينيل الذي فاز بأفضل سيناريو أصلي ل” امرأة شابة واعدة” وهي أول كاتبة تفوز بهذه الجائزة؛ وأفضل سيناريو مُكيّف فاز به “الأب”.

ايميرالد فينيل الذي فاز بأفضل سيناريو أصلي ل" امرأة شابة واعدة
ايميرالد فينيل فازت بأفضل سيناريو أصلي ل” امرأة شابة واعدة

دخلت كلوي جاو التاريخ في حفل توزيع جوائز الأكاديمية الثالث والتسعين كأول امرأة من اللون تفوز بجائزة الأوسكار لأفضل مخرج عن فيلم Nomadland ، والتي فازت أيضاً بجائزة أفضل صورة.

وهي أيضا ثاني امرأة في تاريخ الأوسكار تفوز بالجائزة بعد المخرجة كاثرين بيجلو.

اما الممثلة فرانسيس ماكدورماند ، نجمة نومادلاند ، فازت بثالث أفضل ممثلة أوسكار على غرار صاحب أفضل ثلاث جوائز أوسكار للممثل دانيال داي لويس.

بينما توج دانيال كالويا جوائزه هذا العام مع أوسكار لأفضل ممثل مساند لأدائه في فيلم “يهوذا والمسيح الأسود”.

وحصل فيلم “جولة أخرى “من الدنمارك على جائزة أفضل فيلم روائي دولي. وقال المخرج توماس فينتربيرج “أردنا أن نصنع فيلما يحتفل بالحياة” ، الذي صنع الفيلم بينما كان يواجه خسارة شخصية مأساوية – ابنته ، التي كانت جزءا من فلربق الفيلم وتوفيت في حادث سيارة.

مخرج فيلم جولة اخرى
مخرج فيلم جولة اخرى / Ao

وفاز “مانك” ، وهو شريط بالأبيض والأسود عن العصر الذهبي لهوليوود الذي نال 10 ترشيحات، بجائزتي أوسكار: – أفضل تصوير سينمائي” وأفضل تصميم الإنتاج.

وفي هذه المحطة، تسلّم الدنماركي توماس فينتبربرغ أوسكار أفضل فيلم أجنبي عن “أناذر راوند” الذي يتناول قصة أربعة أصدقاء يجرون تجربة ثمالة شبه علمية.

وقد أهدى فوزه إلى ابنته إيدا التي قضت في حادث سير بعد أربعة أيام على بداية تصوير الفيلم، وكان من المقرر أن تشارك فيه.

أما فلوريان زيلر فتسلّم جائزته في باريس حيث أقيم موقع لاحتفال الأوسكار يرتبط مع المركز الرئيسي في لوس أنجليس بواسطة الأقمار الاصطناعية.

ونال فرنسي آخر هو نيكولا بيكر جائزة أفضل صوت عن فيلم “ساوند أوف ميتال” الذي يتناول قصة عازف طبول في مجال موسيقى الـ”هيفي ميتال” يفقد قدرته على السمع.

أما الأوسكار الفرنسي الثالث فحصل عليه الوثائقي القصير “كوليت” الذي يتمحور على كوليت ماران كاترين، وهي امرأة في التسعين كانت ضمن المقاومة الفرنسية للاحتلال النازي خلال الحرب العالمية الثانية.

وبدا المرشحون المئتان تقريباً الذين تلقوا دعوات للحضور سعداء باللقاء مجدداً على السجادة الحمراء التي كانت محدودة إلى أقصى درجة هذه السنة حرصاً على التزام القواعد الصحية والتباعد الاجتماعي.

ولم توجه دعوات حتى إلى أبرز أقطاب هوليوود، ومنهم مثلاً رئيس “ديزني” بوب آيغر الذي لم يتمكن تالياً من أن يكون موجوداًَ شخصياً خلال منح جائزة أفضل فيلم للرسوم المتحركة إلى “سول”، وهو شريط شاعري من إنتاج استوديوهات “بيكسار” (التابعة لـ”ديزني”) يتناول معنى الحياة، يُكسبه طرحه في خضم الجائحة أهمية إضافية.

وبعد سنوات من الجدل في شأن تكوين الأكاديمية المنظمة لجوائز الأوسكار على خلفية اعتبارها “بيضاء” جداً وذكورية جداً ولا تعكس تالياً المجتمع الأميركي، منحت الجائزة لممثلين من ذوي البشرة الملونة، هما البريطاني دانيال كالويا (32 عاما) الذي فاز في فئة أفضل ممثل في دور مساعد عن دوره في “جوداس أند ذي بلاك ميسايا”، والكورية الجنوبية يون يو-جونغ (73 عاماً) التي حصلت على أوسكار أفضل ممثلة في دور مساعد عن دورها في فيلم “ميناري”.

ويؤدي كالويا في “جوداس أند ذي بلاك ميسايا” دور فريد هامبتون، زعيم حركة “بلاك بانترز” التي ناضلت في سبيل الحقوق المدنية للسود الأميركيين في ستينات القرن العشرين. وقال الممثل لدى تسلمه جائزته “من الصعب جدا تقديم دور رجل كهذا لكنهم أقدموا على ذلك”.

أما الكورية الجنوبية يون يو-جونغ صاحبة دور الجدة في “ميناري”، فتقدمت على منافساتها وأبرزهن غلين كلور التي أخفقت للمرة الثامنة في نيل أوسكار.

وقالت الممثلة السبعينية بعد تبادل المزاح مع براد بيت “كيف يمكن أن أفوز مقابل غلين كلوز؟ لقد شاهدتها في عدد كبير جداً من الأدوار… هذا المساء، حالفني بعض الحظ على ما أعتقد”.

الكورية الجنوبية يون يو-جونغ صاحبة دور الجدة في "ميناري
الكورية الجنوبية يون يو-جونغ صاحبة دور الجدة في “ميناري 

وكان الأوسكار الأول خلال الاحتفال، وهو جائزة أفضل سيناريو اصلي، من نصيب إميرالد فينيل عن “بروميسينغ يونغ وومان”، وهو فيلم تشويق نسوي مستوحي من حركة “مي تو”.

ومع أن منصة “نتفليكس” حصلت على ما مجموعة سبع جوائز، شكّلت نتائج الفئات الرئيسية خيبة أمل جديدة لها، رغم تناول عدد من أفلامها مواضيع الساعة.

فتشادويك بوزمان وفايولا ديفيس لم يتمكنا من الحصول على أي جائزة عن دوريهما في “ما رينيز بلاك باتم” الذي يتمحور على التمييز العنصري في شيكاغو خلال عشرينات القرن العشرين، وكذلك لم يفز “ذي ترايل أوف ذي شيكاغو سفن” لآرون سوركين الذي يتناول قمع الشرطة احتجاجات على حرب فيتنام شهدتها شيكاغو عام 1968.

أنتوني هوبكنز..الأب يفوز

فاز الممثل البريطاني انتوني هوبكينز ا بجائزة أوسكار أفضل ممثل عن تأديته دور مريض مصاب بالخرف في فيلم “ذي فاذر”، مضيفاً إلى رصيده الغني تكريماً جديداً لمسيرة جسّد فيها شخصيات متنوعة، بينها البابا ورئيس الولايات المتحدة وقاتل من آكلي لحوم البشر.

وأصبح هوبكينز البالغ 83 عاما والذي غاب عن احتفال توزيع الجوائز، أكبر الممثلين سنا يفوز بجائزة أوسكار تنافسية بعد نحو ثلاثة عقود من نيله أوسكار أفضل ممثل عن دوره كسفاح يرتكب سلسلة جرائم قتل في “سايلانس أوف ذي لامبز” العام 1992 للمخرج جوناثان ديم.

وتوّج هوبكينز هذه المرة عن توليه دور رجل كبير السن يغرق في الخرف في “ذي فاذر” للفرنسي فلوريان زيلر الذي فاز ايضاً بأوسكار أفضل سيناريو مقتبس عن الفيلم نفسه.

وتولت البريطانية أوليفيا كولمان دور ابنته التي يصبح عاجزا عن التعرف عليها وعلى سواها من أفراد عائلته، ويخيّل له حتى أن شقته تتحوّل. وأعطيت الشخصية التي يؤديها اسمه أنتوني، وتاريخ ميلاده الواقع في 31 كانون الأول/ديسمبر 1937.

وقال هوبكينز لصحيفة “ذي تايمز”، “لم تكن هناك مشكلة في تأدية دور شخص مسنّ لأنني عجوز”. لكن هذا الدور الذي حاز عنه جائزة بافتا لأفضل ممثل، أثر فيه.

وأوضح “لقد جعلني أكثر وعيا بمسألة الموت وهشاشة الحياة، ومنذ ذلك الحين، لا أحكم على الناس. فكلنا هشون ومعرضون للعطب”.

وأشار هوبكينز أن هذا الفيلم ذكّره بأيام والده الاخيرة، مضيفاً للصحيفة “أدركت ما كان شعوره في النهاية. الخوف. الكآبة التي لا توصف والحزن والوحدة.

نتظاهر جميعا بأننا لسنا وحدنا، لكننا جميعا بمفردنا. النجاح جيد. هو وسيلة للبقاء لكن في النهاية، سنكون جميعنا وحيدين”.

خلال ستة عقود من حياته المهنية في المسرح والتلفزيون والسينما، جسّد هذا الممثل الأسطوري شخصيات متنوعة من أبرزها ملك إنكلترا (ريتشرد قلب الأسد) ورئيس الوزراء البريطاني (ديفيد لويد جورج) ورئيسان أميركيان (جون كوينسي آدامس وريتشرد نيكسون) وهتلر ودانتون واسحق رابين وتشارلز ديكنز وبابلو بيكاسو وألفريد هيتشكوك.

كذلك، أدى هوبكينز أدوارا شيطانية برز فيها مثل دوره في فيلم “ذي ريمينز أوف ذي داي” للبريطاني جيمس أيفوري و”شادولاندز” لمواطنه ريتشرد أتينبورو.

أما في فيلم “ذي تو بوبس”، فقد أدى دور البابا بيندكتوس السادس عشر، وهو ألماني اسمه الفعلي جوزيف راتزينغر، الصارم والمحافظ فيما يتحاور مع خليفته ذي الشخصية الجذابة البابا فرنسيس الذي يؤدي دوره جوناثان برايس.

ويتمتع أنتوني هوبكينز وهو أيضا رسام وعازف بيانو وملحن شهير وحاصل على لقب “سير” (منحته الملكة إليزابيث لقب فارس عام 1993) بذاكرة سمعية استثنائية، ربما بسبب أذنه الموسيقية.

كان فيليب أنتوني هوبكينز المولود في 31 كانون الاول/ديسمبر 1937 في مارغام إحدى ضواحي بورت تالبوت (ويلز) لأب خباز، طفلا وحيدا ومشاغبا تحول إلى المسرح بفضل لقائه في سن المراهقة الممثل الكوميدي ريتشرد بيرتون.

وبعد دروس في الدراما وسنتين من الخدمة العسكرية في البحرية وأدوار صغيرة على خشبة المسرح، لفت انتباه أسطورة سينمائية أخرى هو لورانس أوليفييه الذي أصبح هوبكينز الممثل البديل له على خشبة المسرح الملكي الوطني في لندن.

ثم ظهر في عدد متزايد من الأفلام التلفزيونية وحصد العديد من جوائز “إيمي اووردز” ثم انتقل إلى عالم السينما.

وبعدما عاش خلال الستينات حياة صعبة في لندن، هاجر إلى الولايات المتحدة وتغلب على إدمانه الكحول. في كانون الاول/ديسمبر، هنأ نفسه على تويتر لكونه مقلعا عن الكحول منذ 45 عاما.

نجمة نومادلاند..تنال ثالث اوسكار

بينما انضمت الممثلة فرانسس ماكدورماند نجمة فيلم “نومادلاند” مساء الأحد إلى نخبة السينما العالمية بفوزها بجائزة أوسكار ثالثة خلال مسيرتها عن دور أرملة تجوب طرق الولايات المتحدة في سيارة تخييم قديمة بعيدة جدا عن تألق هوليوود.

المنتجون فرانسيس ماكدورماند وكلوي جاو ،
 فرانسيس ماكدورماند وكلوي جاو 

وهي سابع عضو في هذا النادي الضيق جدا للممثلين أصحاب 3 أوسكارات الذي يضم ثلاث نساء هن ميريل ستريب وإنغريد برغمان وكاثرين هيبورن الحاصلة على أربع جوائز.

وقالت الممثلة البالغة 63 عاما عند تسلمها الجائزة “الكلام يخونني”.

وماكدورماند متخصصة بأدوار النساء اللواتي ارهقتهن الحياة خصوصا في أفلام مستقلة غالبا ما يخرجها زوجها جويل كوين وشقيقه إيثان.

لا تشذ شخصية فيرن في “نوماندلاند” عن هذه القاعدة فهي تعجز عن تجاوز مأساة وفاة زوجها وخسارة مسكنها في مدينة إمباير الصغيرة في نيفادا التي محيت عن الخريطة بعدما أغلق منجم فيها العام 2011.

وهذه قصة واقعية للغاية تروي مأساة آلاف الأميركيين الاخرين الذين يعيشون على هامش المجتمع والاقتصاد بعد أزمة ما يعرف ب”الرهن العقاري” في 2008 التي ارغمتهم على حياة ترحال وأعمال صغيرة للصمود.

وقالت الممثلة “هذه شهادة رائعة عن مرحلة خاصة جدا في عالمنا. فالجميع في حالة ترحال”.

ونال “نومادلاند” أيضا جائزة أفضل فيلم وأوسكار أفضل مخرج لكلويه جاو مساء الأحد في لوس انجليس.

وكانت الممثلة نالت أول أوسكار في مسيرتها العام 1997 عن دور شرطية حامل في “فارغو” وأعادت الكرة في 2018 عن دور أم تبحث بيأس عن تحقيق العدالة بعد اغتصاب ابنتها وقتلها في “ثري بيلبورد آوتسايد إبينغ ميزوري”.

وولدت فرانسس ماكدورماند العام 1957 في إيلينوي وتبناها في السنة نفسها زوجان مولودان في كندا هما قس وممرضة. وقد نالت شهادة من جامعة يال وباشرت مسيرتها الفنية في المسرح وأصبحت عضوا في فرقة “ذي ووستر غروب” للمسرح التجريبي في نيويورك.

وبعد بدايات في المسرح والتلفزيون نالت أحد أبزر أداورها الأولى في “بلاد سيمبل” باكورة أفلام الشقيقين كوين في العام 1984. وخلال تصوير الفيلم التقت زوجها جويل كوين وقد تبنيا طفلا معا.

وقد مثلت في تسع أفلام أخرجها زوجها مع شقيقه من بينها “بورن أفتير رديينغ” و “هايل سيزر”. وتعاونت كذلك مع ويس اندرسون (مونرايز كينغدوم) وروبرت ألتمان (شورت كاتس) وآلن باركر (ميسيسيبي بورنينغ) ومايكل باي (ترانسفورمرز).

وعملت مجددا مع ويس اندرسون في فيلم طويل ارجئ بسبب الجائحة بعنوان “ذي فرنش ديسباتش” وصورت مع زوجها من دون شقيقه هذه المرة اقتباسا عن مسرحية “ماكبيث”.

ومع انها شاركت في حوالى أربعين فيلما غالبا ما تؤكد الممثلة مازحة أنها لا تعتبر نفسها نجمة سينمائية.

وقد يكون دور فيرن في “نومادلاند” الأقرب إلى ماكدورماند.

وقالت الممثلة خلال العرض الأول للفيلم في كاليفورنيا العام الماضي “قلت لزوجي عندما سأصبح في الخامسة والستين سأغير اسمي إلى فيرن وسأبدا بتدخين سجائر لاكي سترايك وتناول شراب وايلد توركي وأذرع الطرق ذهابا وإيابا بالمقطورة”.

واشارت الممثلة إلى أنها استخلصت درسا في التواضع من خلال عيشها الظروف الصعبة للغاية في وسط المناطق الريفية جدا في نيبراسكا وداكوتا الجنوبية خلال التصوير.

وأكدت مازحة “لم أكن احسن التغوط في دلو” في إشارة إلى مشهد لافت في الفيلم.

كلوي جاو تدخل التاريخ

فاز فيلم “نومادلاند” وهو نوع هجين فريد من نوعه يجمع بين “رود موفي” والدراما الاجتماعية والوثائقي ويتتبع مجموعة من الأميركيين المسنين يعيشون حياة ترحال بعدما خسروا كل شيء خلال أزمة الرهن العقاري، الأحد بالمكافآت الثلاث الرئيسية في الدورة الثالثة والتسعين من جوائز أوسكار في لوس انجليس.

نالت كلويه جاو جائزة أفضل مخرجة
نالت كلويه جاو جائزة أفضل مخرجة

فنالت كلويه جاو جائزة أفضل مخرجة فيما حصد “نومادلاند” جائزة أفضل فيلم فيما نالت بطلته فرانسس ماكدورماند أوسكار أفضل ممثلة.

وكان فيلم كلويه جاو الاوفر حظا منذ اشهر عدة في هوليوود حيث حصد الكثير من الجوائز بعدما برز في مهرجانات عريقة في الخارج.
وقد تكون منعت الجائحة عرض انتاجات كبيرة كثيرة كانت لتؤثر ربما على هذا الفيلم المستقل، إلا أن فوزه مساء الأحد تاريخي إذ اخرجته امرأة آسيوية وهي الأولى التي تنال جائزة أوسكار في هذه الفئة فيما غالبية الممثلين هم من الهواة يضطلعون بدورهم الخاص.

وعند تسلمها جائزتها شكرت جاو “كل الأشخاص الذين التقيتهم على الطريق وعلموني قوة الصمود والأمل و(…) وما هي الطيبة الفعلية”.

وباتت مخرجة فيلم “نومادلاند” كلويه جاو المولودة في بكين الأحد ثاني امرأة تفوز بجائزة أوسكار أفضل مخرج في تاريخ هذه المكافآت الهوليوودية العريقة الممتد على 93 دورة.


ومشت جاو بفوزها هذا على خطى كاثرين بيغلو التي كانت أول مارأة تفو زبهذه اجلائزة العريقة العام 2010 عن فيلم “ذي هورت لوكير”.


وقالت الممثلة للحضور المحدود في حفلة توزيع الأوسكار في لوس انجليس “لطالما وجدت طيبة في الناس الذين التقيتهم أينما كنت في العالم”.


وأكدت “أهدي هذه الجائزة إلى كل الذين لديهم الايمان والشجاعة للتمسك بطيبتهم وبطيبة الآخرين مهما كان القيام بذلك صعبا”.
ومن خلال فيلم “نومادلاند” بمشاهده الملتقطة في المساحات الصحراوية والبرية في ولايتي داكوتا الجنوبية ونبراسكا، تعلن الفنانة الصينية مرة جديدة حبها لبلدها بالتبني بمساحاته الرحبة الشاسعة.


وهي كانت قد غاصت قبل سنوات في حياة السكان الأصليين في داكوتا الجنوبية، مع فيلمها الأول “سونغز ماي براذرز توت مي” عن مراهقة تحلم بمغادرة محمية باين ريدج.


ووقعت على صور لهذه الأرض التابعة لقبائل ليوتا خلال دراستها السينما في نيويورك، ما دفعها إلى إطلاق مشروع يقوم على “سرد قصة قد تحسن الأمور” لهؤلاء، على ما قالت المخرجة في مقابلة نشرتها أخيرا مجلة “نيويورك ماغازين”.


وحقق هذا العمل نجاحا في بعض المهرجانات، لكن المخرجة دخلت عالم الشهرة من الباب العريض بعد سنتين من خلال فيلم “ذي رايدر” الذي تدور أحداثه في محمية باين ريدج ومتنزه بادلاندز الوطني المجاور.

ويستعيد العمل عنصرا مركزيا في أفلام جاو يقوم على الاستعانة بممثلين غير محترفين يؤدون شخصيتهم الخاصة من دون تكلف.


وهي قالت لمجلة “نيويورك ماغازين”، “لست من نوع كتاب السيناريو والمخرجات اللواتي يستطعن إيجاد شخصيات بمفردهن في غرفة مظلمة”.


وفي “ذي رايدر”، تتبع كلويه جاو قصة راعي بقر حقيقي يدعى برادي جاندرو كان يرفض ترك حلبات الروديو رغم تعرضه لإصابة خطرة في الرأس تهدد حياته.


وفي “نومادلاند”، نجحت السينمائية في إقناع النجمة السينمائية فرانسس ماكدورماند التي أُعجبت بأفلام جاو ورؤيتها، بالاستلهام من مسيرتها الفعلية لأداء شخصية امرأة تعيش حياة ترحال تحمل اسم فيرن. وفازت ماكدورماند الأحد بجائزة أوسكار أفضل ممثلة عن دورها هذا.


وكانت كلويه جاو المولودة في بكين، واسمها الأصلي جاو تينغ، قد غادرت الصين في سن المراهقة للانضمام إلى مدرسة داخلية إنكليزية، قبل الانتقال لمتابعة دراستها في لوس أنجليس ثم في نيويورك حيث تتلمذت خصوصا على يد سبايك لي.


وحصدت المخرجة الثناء منذ أولى نجاحاتها في بلدها الأم، حيث وُصفت بأنها “مفخرة” وطنية. لكنها تعرضت لحملة صينية مركزة بعد نبش مستخدمين للإنترنت تصريحات نُسبت لها خلال مقابلة مع مجلة أميركية سنة 2013 تضمنت انتقادات لبلدها الأم.

ووصل الأمر ببعض القوميين الصينيين إلى وصفها بأنها “خائنة”، في جدل من شأنه تقويض حظوظ عرض فيلم “نومادلاند” في الصين.


وتقيم السينمائية حاليا في مدينة أوجاي الريفية الصغيرة في كاليفورنيا على بعد حوالى 150 كيلومترا إلى الشمال الغربي من لوس أنجليس. وهي تعيش مع شريك حياتها البريطاني، وهو أيضا سينمائي، وكلبين.


وتدخل كلويه جاو قريبا بقوة عالم الإنتاجات الهوليوودية الضخمة، إذ أخرجت فيلم “إترنلز” من عالم “مارفل” ويضم كوكبة من النجوم بينهم أنجيلينا جولي وسلمى حايك. ومن المقرر طرح هذا العمل في الصالات بحلول نهاية العام الحالي.


وفي مؤشر إلى شغف صانعي السينما بجاو، أفيد الماضي بأن استوديوهات “يونيفرسال” ستوكل إليها إخراج نسخة استشرافية من أفلام “دراكولا” مستوحاة من أجواء الغرب الأميركي.


وإن كان لا بد للفيلم ان يمرر رسالة فمفادها ان الكثير من الأميركيين المسنين لا يملكون أي ضمان اجتماعي وان “الرحل” الذين يعيشون على الطرق يعطون دروسا بالتضامن والروحانية.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock