رياضة محلية

أولويات اللجنة المؤقتة للسلة


د. ماجد عسيلة


الاستحقاق الكبير الذي ينتظر منتخبنا الوطني لكرة السلة للرجال، في منافسات بطولة كأس العالم المقبلة، يدعو الجميع للوقوف في خندق واحد، وتجهيز الفريق الذي حقق إنجازا غير مسبوق لرياضتنا الأردنية.


أشهر طويلة أفقدتنا جزءاً من محطات الإعداد لهذا الحدث العالمي، بعد أن بقيت خطط إعداد الفريق حبيسة الأدراج، بانتظار جهة رسمية تناقشها وتعتمدها، في ظل الفراغ الإداري للاتحاد، حتى جاء تشكيل اللجنة المؤقتة بقيادة رجل فني وإداري محنك، عفّره غبار الخبرة والتجربة الناجحة في ميدان اللعب والإدارة.


اللجنة المؤقتة لإدارة شؤون السلة الأردنية، معنية في الإسراع لتدارك ما فقدناه من وقت، كان كفيلاً لإعداد النشامى بما يليق بحجم الإنجاز، وبصورة تضمن ظهورنا في مشهد مشرف بين الكبار، وتكاد اللجنة أن تكون معنية بهذا الأمر، أكثر من قيامها في الإعداد لاجتماع الهيئة العامة وإجراء انتخابات لمجلس الإدارة، فشكل وصورة الحدث الرياضي المقبل أكثر أهمية لدى الجمهور الأردني الوفي، من انتظار ما ستفرزه الانتخابات المقبلة للاتحاد من أشخاص؛ فالحلم الجميل الذي سطره الأبطال طال انتظاره في غمرة التراجع الملموس لمستوى الرياضة الأردنية.


عودة إلى ملف الإعداد الفني، والذي أعده مدرب المنتخب ماريو بالما قبل أشهر طويلة، ولم يجد حينها، جهة قانونية تقوم بدراسته واعتماده، أو تضعه حيز التنفيذ، حيث جاء الملف وفق مدربين وخبراء شاملا ومتكاملاً، يمزج بين الإعداد الداخلي من معسكرات ولقاءات، والتجهيز الخارجي الرفيع في مواجهة أندية وفرق متميزة، ويضع هذا الأمر اللجنة المؤقتة في موقف ليس سهلاً، في ظل الوقت المتآكل والذي يفصلنا عن شهر آب (أغسطس) المقبل، وتنفيذ ما يمكن من ملف الإعداد؛ حتى لا نترك أي ذريعة أمام الجهاز الفني.


الجانب الآخر في عمل اللجنة المؤقتة، يجب أن يسير نحو مناقشة تقرير شركة ارنيست اند يونغ، فالتقرير الذي تلفه صفة الغموض، وضعته اللجنة الأولمبية في ملعب اللجنة المؤقتة، وهو يحتاج إلى أحد أمرين؛ إما تحميل مجلس إدارة الاتحاد السابق مسؤولية الخلل المالي والإداري، الذي دعا اللجنة الأولمبية إلى حله، أو رفع المسؤولية الكاملة عن الاتحاد والبحث عن جهة ثالثة تقوم بتحملها، ومن ثم على اللجنة محاولة علاج الخلل في ديون الاتحاد المستحقة للأندية خلال العامين الأخيرين، نظير نقاطها التراكمية لمشاركاتها في البطولات المحلية، والمراكز التي حققتها فيها، إلى جانب المستحقات المالية الضخمة والمتراكمة للحكام وشركات الطيران والصحف ووكلاء المعسكرات.


ندرك حجم العمل الذي ينتظر اللجنة المؤقتة، لكن كلنا ثقة بأنها قادرة بخبرة رئيسها في الخروج من عتمة الموقف، بذكاء وفطنة يعيدان اللعبة إلى تميزها وألقها.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock