فنون

أيام قرطاج المسرحية تحتفي بالثورة

تونس– تحت شعار “المسرح يحتفي بالثورة” افتتحت في العاصمة التونسية أول من أمس أيام قرطاج المسرحية في دورتها الخامسة عشرة، بعرض فني فرجوي جمع بين الموسيقى والرقص والاستعراض، وجاب شارعين رئيسيين بالعاصمة.
وتستمر فعاليات الدورة الخامسة حتى الثالث عشر من الشهر الحالي، بمشاركة 14 دولة عربية ودول أوروبية وأفريقية.
وانطلق حفل الافتتاح من شارع محمد الخامس، مرورا بشارع الحبيب بورقيبة، وصولا إلى المسرح البلدي. وتضمن العرض عددا من اللوحات الاستعراضية شاركت فيها فرق الشرف والموسيقى النحاسية وخيالة الشرطة والجيش والحرس الوطنيين، بالإضافة إلى فرق موسيقية شعبية تونسية وعربية.
وقال الممثل التونسي فتحي الهداوي، الذي أشرف على إعداد حفل الافتتاح إن “هذا العرض يهدف لإعادة الحركة الثقافية للشارع ولتقديم صورة أخرى للجمهور تقطع مع الصورة النمطية للجيش وقوات الأمن”، مشيرا إلى أن مشاركة الجيش والشرطة في هذا العرض “يراد منه خلق المزيد من التآلف والمحبة مع المواطن”.
وعلى خشبة المسرح البلدي تواصل الحفل الافتتاحي، عبر عروض جمعت بين المسرح والفلكلور والفرجة، ولم تغب عنها ثورات الربيع العربي في كل من ليبيا وتونس ومصر واليمن وسورية.
وقال الهداوي “أردنا أن يكون هذا الحفل الافتتاحي، مواكبا لما يحدث من ثورات في العالم العربي، ونرجو أن يكون المسرح أكثر فاعلية وقربا من الشعب”.
ورأى الصحفي بجريدة “الشروق” التونسية محسن بن أحمد، أن حفل افتتاح هذه الدورة تجاوز مرحلة “الافتتاحات الرسمية والبروتوكولات التي كانت تقام في السابق”، قائلا “عرض اليوم كان مميزا، بتلقائية ومشاركة الشباب”.
واعتبر بن أحمد أن “الحرية تسهم في جعل الإبداع أكثر جمالية”، وأعرب عن أمله بأن تكون العروض المسرحية المقدمة في مستوى الثورات العربية، مشيرا إلى أن هناك عددا من الأعمال التي تستحق المتابعة والتي تطرح تساؤلات وإشكاليات تهم المواطن العربي.
من جهتها أبدت الممثلة التونسية فاطمة بن سعيدان إعجابها بالحفل الافتتاحي، حيث اعتبرت أن هذا العرض هو أول افتتاح يغيب فيه الجانب الرسمي، قائلة “الافتتاح كان رسميا بجمهوره الفني والذي جاء لمشاهدة العروض، حفل اليوم غابت عنه الخطابات، وتميز بالعفوية والتلقائية”.
وأشارت بن سعيدان إلى وجود بعض النقائص، إلا أنها قللت من تأثيرها على العرض الذي بقي “متميزا بجمالية الصورة والمحتوى”، حسب قولها.
ويشارك في هذه الدورة 14 بلدا عربيا، هي المغرب وليبيا والجزائر وفلسطين ولبنان ومصر واليمن والأردن والكويت وقطر وسلطنة عمان والسودان والبحرين والإمارات العربية المتحدة، فضلا عن مشاركة ستة بلدان أوروبية وخمسة بلدان أفريقية.
وقال الأستاذ الجامعي والمخرج والممثل العراقي سامي عبد الحميد الذي شارك في عدد من دورات هذا المهرجان منذ الثمانينيات إن هذه الدورة ستكون مميزة لأنها ستحتفي بالثورات العربية.
وصرح عبد الحميد بأن “البيئة الموجودة في تونس بالذات ستعطي أكثر مساحة وحرية للفنان العربي، ليعبر عن واقع المجتمع وليتطلع لتغيير هذا الواقع نحو الأفضل”، مشيرا إلى أن “الدورات القادمة ستكون أفضل وستعرض مسرحيات تعبر عن مستقبل المسرح في كل الوطن العربي”.
كما اعتبر المخرج المسرحي العماني يوسف محمد البلوشي، أن هذه الدورة هي استكمال للدورات السابقة، وتوقع وجود تغيرات واتخاذ العروض لمسار آخر.
وقال البلوشي “إن العروض المقدمة في هذه الدورة ستكون قريبة من الجمهور وجريئة في طرح المواضيع التي ستتحدث عن الثورات وعما حدث فيها”.
يذكر أن عرض “صاحب الحمار” للمخرج التونسي فاضل الجزيري، عن نص “ثورة صاحب الحمار” للكاتب التونسي عزالدين المدني، كان العرض المسرحي الأول الذي تابعه الجمهور.
ويجمع هذا العرض، الذي يستعرض أحداث الثورة التونسية انطلاقا من حادثة إحراق محمد البوعزيزي لنفسه في ولاية سيدي بوزيد التونسية، بين الرقص الكوريغرافي والإنشاد الروائي والمؤثرات الضوئية والصوتية. -(الجزيرة نت)

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock