صحافة عبرية

أين أبطال الليكود

هآرتس

بقلم: أسرة التحرير – 17/5/2019

كذب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو للجمهور عن وعي بشأن نيته سن قانون الحصانة وهكذا فاز عمليا في الانتخابات بالغش. الانتخابات الأخيرة، كما ينبغي أن نذكر، جرت منذ البداية في غير موعدها فقط وحصريا انطلاقا من مراعاة الاحتياجات القانونية لنتنياهو. فمع نشر قرار المستشار القانوني عن نيته رفع لوائح اتهام ضده في مخالفات الرشوة، الغش وخرق الخرقة، تبعا للاستماع، أخضع تشكيل الحكومة لاحتياجات الدفاع القضائي لنتنياهو: الحقائب مقابل التأييد لقانون الحصانة.
والأن، وبدون ذرة خجل، تبنى نتنياهو موقف معارضيه بأنه “يستحق مواطنو إسرائيل رئيس وزراء بوظيفة كاملة”. غير أن الاستنتاج الناشئ عن هذا الفهم المسلم به، هو أن الدولة لا يمكنها أن تؤدي مهامها فيما يكون رئيس وزرائها يقضي صباحه في المحاكم ومساءه في الكابينت. وبالتالي فإن عليه أن يستقيل اذا ما رفعت ضده لائحة اتهام، هذا الاستنتاج قلبه نتنياهو رأسا على عقب. وبدلا من ذلك قرر بأنه سيعفي نفسه من زيارة المحكمة. وبسخائه المعروف، وافق على تواصل الإجراءات القضائية ضده كمواطن عادي، مع انتهاء مهام منصبه. إن نتنياهو يستخف بسلطة القانون وبمواطني إسرائيل. يدور الحديث عن قرار فضائحي. فقد قلص الإجراء الجنائي الذي يتورط فيه الى مسألة فنية عديمة أي أهمية، في ظل التجاهل الفظ لجسامة الشبهات ضده، والتي فصلها افيحاي مندلبليت في 57 صفحة.
يجعل نتنياهو الكنيست ملجأ للمجرمين وأعضاء الحكومة شركاء في الجريمة. أما صمت الخراف من جانب أعضاء الليكود فهو دليل على ضعفهم الشخصي. كل ما عليهم أن يفعلوه هو أن يتركوا للحظة إمكانية أن يثبت ذنبه في المحكمة. تكفي محاولاته للتهرب من حكم القانون كي يفهموا بأن هذا الرجل ليس جديرا بأن يكون في الحكومة. فما بالك أن يكون رئيسها. في معسكره يوجد ما يكفي من الأشخاص الذين يفهمون جيدا ما الذي يفعله للدولة. وفي هذه الأثناء فإن صوت جدعون ساعر فقط انطلق أمس حين قال عن قانون الحصانة “إن هذا تشريع مع صفر منفعة وحد أقصى من الضرر”. لا بد أن هناك مزيدا من الأشخاص في الليكود ممن يحترمون القانون ويعتقدون أن السخرية المتواصلة من جانب نتنياهو بالقانون وبالجهاز القضائي والعدالة هي أمر فاسد. هذه ساعتهم. عليهم أن ينقذوا إسرائيل من أن تصبح أداة في يد شخص عديم الكوابح، أن يكفوا عن الصمت وأن يمنعوه من استغلال قوته ومن استغلالهم. عليهم أن يقولوا: “حتى هنا”.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock