آخر الأخبار حياتناحياتنا

إبداعات فنية بريشة التشكيلي هاني خوري في “قدرات”

معتصم الرقاد

عمان – احتضن جاليري قدرات “ابليتز” خمسة أعمال فنية قدمها الفنان الفلسطيني هاني خوري.
ينقل أحد الأعمال للفنان آثار الدولمنز في الأردن، ومثل فيه ما شاهده خلال زيارة آثار حوض المريغات في مدينة مادبا وخريسان في الزرقاء، وما تأثر به جسده في خروج الإنسان من الكهوف، وانتقاله للسكن خارجه، ونقل فكرته عن تناسخ الأرواح وبناء المساكن الحجرية، وبيوت الدولمنز، وما تحتويه من جرون سماوية، بالإشارة الى مواقع الكواكب والنجوم، وبوجوه صامتة بلا أفواه رمزية الى فترة ما قبل الكتابة.
وذلك بالإشارة الى مدى أهمية هذا الأثر الإنساني العالمي العائد الى العصر البرونزي المتأخر، الموجود ضمن ثلاثة عشر حوضا في الأردن، الذي يعد من أكثر دول العالم كثافة بهذا الأثر، وهو الأثر المحير للعلماء، ومفكري التاريخ والآثار، حول الهدف منه وكيفية بنائه، ضمن مبادرة حماية آثار الدولمنز في الأردن التي أطلقها مدير الجاليري الفنان الفوتوغرافي عبدالرحيم العرجان العام 2012.
وتخرج شخوص خوري الفنية المجردة بحالة القلق اللامتناهي من الواقع الذي يعيشه، والحالة العامة للمجتمع ببصمته الخاصة بشكل مثير للاهتمام والجدل، مواجهاً بذلك الحقيقة، والتخيل البصري بشكل مدروس لجميع تفاصيل اللوحة ومساحاتها اللونية والتجسيدية لإخراج المتلقي من اللوحة والتفكر الى ما بعد الإطار.
وخلال إقامة الفنان في كندا، حرص على متابعة كل مستجدات هذا الفن في الوطن العربي والغرب المتقدم في هذا المجال، والاستفادة من التجارب لصقل موهبته والتقدم بها، الأمر الذي جعله يقدم لغة عالمية مع حداثة سنه ليدخل بعملين طموحين وثقا في كتاب جينيس للأرقام القياسية، الأول كان للوحة تركيبية بنيت من الخبز المحمص منتهي الصلاحية، والتي سجلت العدد الأكبر من حيث المواد المستخدمة، بتعاون مع موقع “بكرا” وبلدية الناصرة مسقط رأسه وإذاعة الراية “أف أم”، لتمثل بورتريه للأديب الشاعر طه محمد علي تعبيرا عن المحتاجين والجوع والفقر، والإشارة الى آلاف الناس الذين يموتون يوميا، وتكريما للأديب الذي مثله بالعمل بمساحة إجمالية وصلت الى 174 مترا مربعا.
والثانية مثلت بورتريه للملكة رانيا العبدالله بمساحة 168 مترا مربعا استخدم فيه ورق الطباعة المستخدم في المكاتب، ليعاد تدويره بلوحة تحت عنوان “امرأة قيادية” تأكيدا لدورها الريادي، وتكريس حياتها في التنمية، وحقوق الطفل والإنسان، وخلال القيام بأعماله ببلدته عيلبون، رافقة فريق من المتطوعين بلغ 300 شاب من أبناء جيله، ومن آمن برؤيته الفنية.
وينشط خوري بجمع الوثائق والصور التاريخية الفلسطينية بعناية، وبالذات المصورة الفلسطينية كريمة عبود (1893-1940)، وهي أول مصورة متكاملة احترفت التصوير في الوطن العربي ضمن مجموعة رجل الأعمال أيمن مطانس، والتي احتفى بها “جوجل” لأهميتيها التاريخية والفنية، وكرمها مهرجان بيروت للصورة العام الماضي.
ومن الجدير بالذكر أن جاليري قدرات “ابليتز” استضاف عددا من الفنانين، منهم: أحمد كنعان، خليل ريان، محمد أبو سل، وريما عبدالرحمن المزين في رواقة ضمن دورة “الفني في المملكة ودعم الثقافة”، يتم خلالها توفير جو المرسم الكامل للفنان وإتاحة المجال لطلاب الجامعات من أصحاب التخصص والقدرة لمرافقتهم والاستفادة من تجاربهم وصقل مواهبهم.
ويستعد الجاليري لإطلاق مشروعه الدولي الجامع للفن والتكنولوجيا المبني بخبرات وقدرات شباب من المملكة، تم تدريبهم على أحدث ما توصل إليه هذا العلم، ومستشارين، وتحت إشراف دولي عالي المستوى، ليكون بذلك مرجعا فنيا متكاملا يخدم كل فنان، وباحث علم، ومهتم وإعلامي عبر الحدود.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock