أخبار محليةاقتصاد

“إبسوس”: تحسن ثقة المستهلك خلال الربع الأخير من 2019

عمان- الغد- اتسم الربع الأخير من العام الماضي بشعور متزايد من التفاؤل على المستوى العالمي، وذلك مقارنة بما كان عليه في الربع السابق.
وأظهرت 20 من أصل 25 دولة من الدول المشمولة في دراسة “إبسوس” لثقة المستهلك مزيدا من الإيجابية تجاه الوضع الاقتصادي العام.
وعلى نحو مماثل، شهد الأردن انحساراً للسلبية مقارنة مع الربع الثالث من العام، خاصةً فيما يعنى بتوقعات الأردنيين المستقبلية حول الوضع الاقتصادي للبلاد وأوضاعهم المالية الخاصة.
وأدى التحسن الطفيف الذي شهدته هذه الموجة إلى زيادة مؤشر ثقة المستهلك الأردني بمقدار 3 نقاط، وبذلك وصل إلى أعلى مستوياته للعام الماضي.
وعلى الرغم من قيام الأردنيين بالإعراب عن تراجع ثقتهم تجاه كل من أوضاعهم المالية الراهنة والوضع الاقتصادي الحالي في الأردن، إلا أن التوقعات التي تشير إلى حدوث تحول قد شهدت أعلى مستويات للتحسن منذ الانخفاض الحاد الذي شهده الربع الأخير من العام 2018؛ إذ أدى الإعلان عن قانون ضريبة الدخل في ذلك الحين إلى دفع المؤشر إلى الوصول إلى أدنى مستوياته نتيجة لتناقص ثقة الأردنيين في قدرتهم على الإنفاق. وبعد مرور عام على ذلك، يشعر 1 من كل 3 من الأردنيين بمزيد من الأمل تجاه حدوث تحول اقتصادي إيجابي خلال الأشهر الستة المقبلة، فيما يعتقد 50 % منهم أن الوضع العام للبلاد يسير نحو الأفضل؛ إذ تظهر نتائج الربع الرابع من 2019 ارتفاعا بنسبة 14.2 %، وهي أعلى المستويات التي شهدتها هذه التطلعات خلال العام الماضي.
وفي الوقت ذاته، أظهرت نتائج المؤشر في الربع الرابع من العام الماضي ترقبا واضحا لتوجهات الحكومة والجهات الرسمية حول تحسين مستويات معيشة المواطن، فبينما تابع الأردنيون إطلاق الحكومة ثلاث حزم اقتصادية خلال الربع الأخير من العام، انصب اهتمامهم الرئيسي حول زيادة رواتب العاملين في القطاع العام الذي لقي أكثر من ضعف المتابعة والاستحسان بالمقارنة مع الحزم السابقة؛ حيث عرف 70 % من الأردنيين عن هذه الحزمة بالتحديد مقابل نحو 30 % للحزم الأخرى، وكان تأثير هذه الحزمة بالذات على مؤشر التوقعات المستقبلية للاقتصاد مضاعفا لدى من سمعوا بها. وبينما أسهمت هذه الحزمة بدفع تفاؤل الأردنيين بمستقبل الاقتصاد الأردني بشكل عام، بقي الشارع الأردني متردداً بشأن حجم التحسن الذي سينعكس على واقعهم المالي الشخصي.
وعلى الرغم من ذلك، وفي حين أن ثقة الأردنيين في قدرتهم على الإنفاق والقيام بعمليات شراء كبيرة ما تزال متدنية، إلا أن الربع الأخير قد شهد تحسنا طفيفا على هذا الصعيد. في حقيقة الأمر، وبالمقارنة مع الدول الأخرى على الصعيد العالمي، فقد شهد الأردن أكبر ارتفاع في مستويات ثقة المستهلكين في قدرتهم على الاستثمار أو الادخار لمستقبلهم؛ حيث ارتفع ترتيب الأردن ست مراتب خلال العام على هذا المؤشر ليصل الى المرتبة 19 من أصل 25 متقدما بذلك على دول عدة مثل روسيا، إيطاليا وتركيا.
هذا وعلق سيف النمري، مدير عام شركة “إبسوس” في الأردن والعراق على نتائج الربع الرابع، قائلا “مع أن الربع الرابع من العام 2019 قد شهد ارتفاعا في مستويات الثقة، إلا أن بداية العام 2020 ستشهد حالة من الترقب وعدم اليقين مصاحبا للإعلان عن صفقة القرن”.
وأضاف النمري “عالميا تلاحظ إبسوس انخفاضا لمستويات الثقة بالاقتصاد بوجود مؤثرات خارجية ما يزال تأثيرها مبهما كهذه الصفقة. لذا يستوجب ذلك تكثيفا ملموسا لإطلاق وتفعيل هذه الإصلاحات خلال الربع الأول للحد من أي ارتباك لدى المستهلك الأردني ولإشعار المواطن بتحسن ملموس في حياته ومتطلباته اليومية”.
وتابع “أن الهدف من إصدار مؤشر إبسوس لثقة المستهلك الأردني هو فهم مشاعر المستهلكين تجاه الوضعين الحالي والمستقبلي للاقتصاد المحلي ووضعهم المالي الشخصي، من أجل الكشف عن عادات الإنفاق لدى الأردنيين. وسيظل هذا المؤشر إحدى أهم أولويات شركة إبسوس”.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock