آخر الأخبارالغد الاردني

إجهاد واضح وتراجع بالشعاب المرجانية في العقبة

فرح عطيات

عمان – كشف تقرير متخصص عن “ازدياد نسبة الطحالب في الشعاب المرجانية بنحو 11.5 % العام 2019، في شمال ووسط البحر الأحمر، وضمن المنطقة التي يقع الأردن فيها، ما يعد مؤشّراً واضحاً على إجهاد الشعاب وتراجعها”.

وعلى الرغم من هذه الزيادة، ظل غطاء الطحالب، الذي يغطي الشعاب المرجانية، منخفضًا طوال الوقت مقارنة بالمنطقتين الفرعيتين الأخريين، والذي ربما يُعزى إلى الحظر الذي فرضه الأردن ومصر على أي تصريف في المياه البحرية، وفق ما ورد في التقرير ذاته.

وجاء في التقرير، الذي حمل عنوان “حالة الشعاب المرجانية في العالم: 2020“، الصادر أمس عن الشبكة العالمية لرصد الشعاب المرجانية (GCRMN) أن” نحو 14% من الشعاب المرجانية في العالم أصيبت بالفناء في غضون تسع سنوات بين عامَي 2009، و2018″، في وقت كان حذر تقرير سابق لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، نهاية العام الماضي من أن “39 % من الشعاب المرجانية في الأردن يمكن أن تتعرّض للتبيّض، أي تحوّل لونها إلى الأبيض بحلول نهاية القرن، ما لم يحدث انخفاض جذري في انبعاثات غازات الاحتباس الحراري”.

وفي السنوات العشر الأخيرة، “تتعرض الشعاب المرجانية في الأردن لضغوط شديدة، ومستمرة بسبب الاحترار، والتحمُّض الناجمَين عن التغير المناخي”.

وتبلغ مساحة الحيود المرجانية في البحر الأحمر، حوالي 17640 كيلومترا مربعا، في حين يمتد خليج العقبة على مساحة 27 كيلومترا، وتحتل الحيود المرجانية حوالي 13 كيلومترا من مساحته، وسجل فيه نحو 150 نوعا من المرجان، وما يزيد على 180 نوعا من المرجان الرخو.

و”لا تتعرض الشعاب المرجانية لضغوط الاحترار الناجم عن تغير المناخ فقط، بل الى الضغوط المحلية الأخرى مثل الصيد الجائر، والتنمية الساحلية غير المستدامة، وتدهور جودة المياه”، في وقت حذر فيه التقرير الى أن “الخسارة التي لا رجعة فيها للشعاب المرجانية ستكون كارثية”.

ولكن، وعلى الرغم من “ارتفاع معدّل تراجع الشعاب المرجانية وحدّته، ثمة مؤشرات بأن بعض الشعاب قادرة على التعافي في حال أُبعِدت عنها التأثيرات السلبية”، بحسب ما ورد في التقرير الذي يعد الإصدار السادس للشبكة حول وضع الشعاب المرجانية في العالم.

و”من شأن اتخاذ إجراءات فورية وجذرية لخفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون أن يساهم في تعافي مزيد من الشعاب المرجانية واستمراريتها في المستقبل”، بينما تعزز وثيقة المساهمات المحددة وطنياً المحدثة، التزام الأردن بالنظام الدولي لإدارة تغير المناخ، من خلال زيادة هدف خفض انبعاثات غازات الدفيئة من 14 % الى 26 % مقارنة بسيناريو الأعمال المعتادة، وعبر الموارد الخاصة، والقروض، وزيادة استثمارات القطاع الخاص، والدعم الفني والدولي، إضافة إلى تقسيم تكلفة التنفيذ عند التشاور مع الحكومة بين مشروطة، وغير مشروطة.

وأكدت نتائج التقرير على أنه “خلال العقد الأخير، لم يكن الفارق الزمني بين ظاهرة وأخرى من ظواهر ابيضاض الشعاب المرجانية كافياً لإفساح المجال أمام المرجان بالتعافي، على الرغم من أنه لوحِظ حدوث بعض التعافي العام 2019، من خلال استعادة الشعاب المرجانية العالمية نسبة 2 % من الغطاء المرجاني الذي فُقِد سابقاً”.

وشددت الشبكة في تقريرها على أن “هنالك فرصة أمام صانعي القرار في الأردن لإظهار القيادة وإنقاذ المرجانية، ولكن فقط إذا كانوا على استعداد لاتخاذ خطوات جريئة، بحيث يجب ألا تترك أجيال المستقبل في عالم خال من المرجان”.

وتعد الشعاب المرجانية موطنا لربع الأنواع البحرية على الأقل، وتوفر موطنًا حرجًا ومصدرًا أساسيًا للبروتين، فضلاً عن الأدوية المنقذة للحياة، اذ تشير التقديرات إلى أن مئات الملايين من الناس حول العالم يعتمدون عليها في الغذاء والوظائف والحماية من العواصف والتعرية.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock