السلايدر الرئيسيالغد الاردنيتحليل إخباري

إحياء موقع المنسق الحكومي لحقوق الإنسان هل يؤشر لتغيير النهج الرسمي مع الملف؟

هديل غبّون

عمّان – فتحت خطوة إعادة منصب المنسق الحكومي لحقوق الإنسان في رئاسة الوزراء، والذي تسلمته الخبيرة والمختصة في قضايا المرأة الدكتورة عبير دبابنة في 8 آب (أغسطس) الحالي، النافذة مجددا أمام تطلعات منظمات المجتمع المدني لتعزيز حالة حقوق الإنسان في البلاد، لتكون رافعة إضافية إلى جانب وحدة حقوق الإنسان في الرئاسة.
الموقع الذي لم يعرف عن آليات التعيين فيه منذ استحداثه للمرة الأولى في آذار (مارس) 2014، يهدف إلى تنسيق الجهود الحكومية ورفع مستوى التعاون الحكومي مع المركز الوطني لحقوق الإنسان ومؤسسات المجتمع المعنية بحقوق الإنسان، عدا عن متابعة التقارير الحقوقية الصادرة عنها والتنسيق بشأنها، وأسند اليه لاحقا مهمة تقارير الاستعراض الدوري الشامل لحقوق الإنسان أمام الأمم المتحدة (UPR) في دورته الثالثة العام 2018، حيث ناقش الأردن تقريره في تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي.
ومنذ استقالة المنسق الحكومي السابق باسل الطراونة في كانون الأول (ديسمبر) الماضي، لم تظهر أي مؤشرات رسمية لإعادة إحياء هذا الموقع، باستثناء استحداث وحدة لحقوق الإنسان ترأسها الدكتور خليل العبدللات، الذي عمل على متابعة المشاورات مع المجتمع المدني لوضع خطة تنفيذ لتوصيات الاستعراض الدوري الشامل البالغة 149 توصية قبلها الأردن.
ويبدو أن مطالبات منظمات المجتمع المدني لمأسسة إدارة ملف حقوق الإنسان، وتزايد الانتهاكات في ملف الحريات العامة مؤخرا بحسب تقارير لنشطاء بيانات للمركز الوطني لحقوق الإنسان، دفعت لإعادة إحياء الموقع من جديد، خاصة أن تعميما صدر في 9 نيسان (إبريل) الماضي نشر على موقع رئاسة الوزراء، وجه فيه رئيس الحكومة عمر الرزاز، الوزارات والمؤسسات المعنية لإنفاذ التوصيات التقرير الشامل لحقوق الإنسان وتضمينها في الخطط والبرامج وتزويد مدير وحدة حقوق الإنسان في الرئاسة بكل الإجراءات وإعداد المصفوفة الملائمة لذلك.
ويعتقد مراقبون ومدافعون عن حقوق الإنسان والمنظمات الناشطة في الاستعراض الدوري الشامل، أن عودة موقع المنسق الحكومي تتطلب إعادة تموضع في إدارة جميع ملفات حقوق الإنسان وإيجاد آليات جديدة لا تقتصر على المشاورات المتعلقة بالاستعراض الدوري الشامل فقط، بل تتعلق بمشاورات مستمرة حول مختلف الملفات، عبر تفعيل أسس التشاركية بصورة أكثر منهجية مع المجتمع المدني والمركز الوطني لحقوق الإنسان إضافة إلى المنسق الحكومي ووحدة حقوق الإنسان، وتأسيس لجان مشتركة عليا تضم ممثلين عن منظمات حقوق الإنسان، وهي التوصيات التي تضمنتها مذكرة سابقة قدمها إلى رئيس الوزراء عمر الرزاز عدة اعضاء في 6 تحالفات حقوقية منضوية تحت ما يعرف بـ “التحالف المدني الأردني” بداية العام الحالي.
ورغم عدم صدور أية تصريحات إعلامية لغاية الآن برغم محاولات صحفية متكررة من “الغد”، حول طبيعة المهام التي ستتولاها على وجه الدقة وأوجه التنسيق مع وحدة حقوق الإنسان والمنظمات الحقوقية، إلا أن ثمة تحديات تنتظر عمل المنسقة الجديدة.
ويرى نشطاء أن التحديات الأبرز أمام الدبابنة على المدى القصير، وضع حد للانتهاكات المتعلقة بحرية التعبير والرأي وتعزيز ضمانات المحاكمة العادلة ووقف التوقيف الإداري في قضايا الرأي والاحتجاج، وإيجاد خطاب “حكومي” مدافع عن ملف حقوق الإنسان في ظل تواريه عن الرأي العام في عهد الحكومة الحالية، عدا عن الاسراع بإعلان مصفوفة إنفاذ توصيات الاستعراض الدوري الشامل، وتحديث الخطة الوطنية لحقوق الإنسان، ووقف التغول على مهام المركز الوطني لحقوق الإنسان.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock