أخبار محلية

“إدامة” تدعو لاعتماد استراتيجية واضحة لقطاع الطاقة 2030-2020

عمان-الغد- أكدت جمعية إدامة للطاقة والبيئة والمياه أن استراتيجية قطاع الطاقة 2020-2030 يجب أن تبنى وفقاً لتوجه واضح.
وقدمت الجمعية في ورقة أعدتها في هذا الخصوص توصيات عامة حول استراتيجية قطاع الطاقة للاعوام 2030-2020.
وأشارت الجمعية في ورقتها إلى أن 39 % من الطاقة الأولية تستخدم لتوليد الكهرباء والنسبة المتبقية 61 % تذهب لاستخدامات مباشرة في النقل والتدفئة والصناعات، وتبلغ حصة الكهرباء المنتجة محلياً 12 % من خليط الكهرباء.
أي أن حصة الطاقة المحلية لا تتجاوز 4.7 % من مجمل الطاقة الاولية حالياً، فيما يلتزم الأردن باتفاقيات طويلة الأمد لشراء الوقود وخاصة الغاز وانتاج الكهرباء من محطات توليد الكهرباء من الوقود الاحفوري، كما تشهد الشبكة الكهربائية بعض التعقيدات المرتبطة بالاستطاعة الزائدة على جانب التوليد والقدرة الاستيعابية المحدودة للشبكة.
وفيما يخص المشاكل القائمة حالياً والتي تحول جزئيا دون التوجه نحو الطاقة المحلية قالت الورقة إن “أبرز هذه المشاكل يتمثل في الاستطاعة الزائدة والتي يمكن تجاوزها عبر الالتزام بتحفيز زيادة الاعتماد على الطاقة الكهربائية من خلال إعادة دراسة التعرفة الكهربائية ومراعاة العمل على فرض تعرفة ليلية ونهارية لقطاعات الزراعة والصناعة لغايات تحفيز الاستهلاك في أوقات ذروة الانتاج من مصادر الطاقة المتجددة ، وربط التعرفة الكهربائية بالمنطقة الجغرافية وذلك لتشجيع الاستثمار في مختلف المناطق، مما يسمح بتوفير وتطوير مشاريع جديدة في مناطق مختلفة مما له الدور في تخفيف الضغط على الشبكة وتحفيز الوضع الاقتصادي”.
إضافة إلى ذلك فإنه يمكن العمل على التشريعات التي تساهم في كهربة كافة القطاعات مثل النقل والاسكان والربط الكهربائي مع دول الجوار والاستثمار في الشبكات الذكية.
كما يمكن العمل على تخفيض الاستطاعة التوليدية التقليدية وذلك عبر توضيح أسس المفاضلة الاقتصادية بين مختلف خيارات الطاقة بناء على الاعتبارات الاقتصادية والأهداف الاستراتيجية شاملا الأثر المالي المترتب على توسع القطاع الخاص في توليد الطاقة الكهربائية مع إبراز الحلول والتوصيات المقترحة لذلك.
أما بخصوص الكميات غير المدروسة من الوقود المتعاقد عليه فإنه يمكن إعطاء الفرصة للصناعات للاستفادة من الغاز المستورد الفائض عن الحاجة بسعر التكلفة وخفض الضرائب عليها.
وفيما يتعلق بهيــكلة قطــاع الكـهرباء قالت الورقة أنه يمكن التحول من نموذج المشتري المنفرد الى نموذج يزيد من تنافسية قطاع التوليد والتوزيع ويقلل المخاطر التي يتحملها القطاع العام هو أولوية وضرورة، سواء كان النموذج القادم يعتمد على أسواق الجملة التنافسية أو غير ذلك من النماذج.
كما قدمت الجمعية في ورقتها أهم الابعاد الاقتصادية والاجتماعية والسياسة والتي ترافقت مع دخول الطاقة المتجددة إلى خليط الطاقة الأردني أبرزها أمن الطاقة والاعتماد على الذات، تكمن اهمية الاعتماد على الذات في كونها فرصة حقيقية لعدم تكرار ما حدث أبّان انقطاع الغاز المصري، والذي كبد الخزينة الأردنية ما يقارب 5 مليارات دينار أردني، وذلك ان السيناريو الذي حدث في وقتها هو سيناريو قابل للتكرار طالما أن مصدر الطاقة يأتي من خارج الأراضي الأردنية.
كما أن المحيط الجغرافي للأردن لطالما شهد تحولات عميقة ألقت بآثارها عليه كما أن صلب الاعتماد على الذات يكمن في تبني الطاقة المتجددة كخيار استراتيجي وليس كخيار مرحلي، وبالنظر اليها كخيار سياسي اقتصادي متكامل وليس من منظور تقني جزئي، والتعامل مع كل ما يستدعيه ذلك من مسؤوليات.
والبعد الآخر هو المصادر المحلية للطاقة والمصادر الطبيعية المتمثلة بمصادر الشمس والرياح ، وإن التوجه نحو استغلال هذه المصادر لم يعد ترفاً إذ اصبح ممكناً بعد إنخفاض اسعار التكنولوجيا المرتبطة بها بالاضافة الى وجود تجارب عالمية ناجحة في هذا الاتجاه.
كما تطرقت الورقة إلى هيكلة قطاع الطاقة والذي كان مساهماً بشكل أو بآخر في التحدي القائم حاليا، إذ يتم تصوير أزمة تأمين الطاقة بوصفها أزمة مالية لدى شركة الكهرباء الوطنية ويتم التخطيط لمستقبل الطاقة في الاردن من هذه الزاوية الضيقة.
وبلغت الخسائر المتراكمة على شركة الكهرباء الوطنية 21 ضعف رأس المال المدفوع في نهاية العام 2018، ويبدو أن علاج التعثر الواضح في إدارة الشركة يبدأ من فصل صلاحيات الشركة وإسناد بعضها للقطاع الخاص.
وتضمنت الورقة ضرورة المرونة ومعالجة تشوّه التعرفة الكهربائية عن طريق العمل على تقليل حجم الفئات المدعومة من خلال دعمها لتبني انظمة الطاقة المتجددة، علما بأن كلفة ابقاء هذه الفئات معتمدة على الشبكة الكهربائية أكبر بكثير من دعمها بانظمة الطاقة المتجددة واستغلال فلس الريف لتركيب أنظمة طاقة متجددة للاسر المستفيدة من المعونة الوطنية.
وفي خصوص الطاقة المتجددة، أشارت الورقة إلى أنه في منتصف العام 2019 انتج الأردن ما يقارب 12 % من الكهرباء من مصارد متجددة، فيما يشكل انتاج الكهرباء 39 % من مجمل مصادر الطاقة الأولية في الأردن.
وبالرغم من كل ما قيل حول ارتفاع كلف انتاج الكهرباء من الطاقة المتجددة فإن الأرقام الأخيرة التي صدرت في التقرير السنوي لشركة الكهرباء الوطنية للعام 2018 تشير الى أن معدل سعر الشراء الطاقة المتجددة بلغ 70.25 فلس لكل كيلوواط ساعة لطاقة الرياح و80.14 فلس لكل كيلو واط ساعة للطاقة الشمسية مقارنةً ب81.8 فلس لكل كيلو واط ساعة من الكهرباء المنتجة من الوقود والغاز.
ومن المتوقع ان تقل اسعار الشراء من الطاقة المتجددة في الاعوام المقبلة بالتزامن مع ربط مشاريع المرحلة الثانية والثالثة من العروض المباشرة ذات التكلفة الاقل.
من جانب آخر فإن الطاقة المتجددة تساهم في توجيه احتياطي العملة الصعبة الى تنمية قطاعات حيوية ومنتجة، كما تساهم مصادر الطاقة المحلية بوفر مالي مباشر، إذ ستساهم مشاريع الطاقة المتجددة في حال تم العمل على استصدار شهادات ترصد كمية الطاقة المنتجة من هذه المصادر(Renewable Energy Credit ) بوفر مستمر يرتبط بالكميات المنتجة التي يمكن بيعها عبر هذه الشهادات.

مقالات ذات صلة

السوق مغلق المؤشر 1791.97 0.03%

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock