;
آخر الأخبار-العرب-والعالمالعرب والعالم

إدانة فلسطينية وعربية لمجزرة الاحتلال في القدس وجنين

رام الله – دانت قوى وفاعليات ومؤسسات فلسطينية، وجامعة الدول العربية، أمس، المجزرة التي ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق أبناء الشعب الفلسطيني في القدس وجنين، وإعدامها بدم بارد للأسير المحرر أسامة ياسر صبح (22 عاما)، وشاب آخر، ما يزال مجهول الهوية، خلال مواجهات في بلدة برقين غرب مدينة جنين، والشبان أحمد زهران ومحمود حميدان وزكريا بدوان من بلدة بدو، خلال استهدافها بالقذائف والرصاص لغرفة زراعية بمنطقة خلة العين في بلدة بيت عنان شمال غرب القدس.
وحملت، حكومة الاحتلال الإسرائيلية برئاسة نفتالي بينيت، المسؤولية كاملة عن تداعيات هذه المجزرة، التي ترتقي إلى مستوى جرائم الحرب، مطالبين المجتمع الدولي بالتحرك للجم المنظومة الإجرامية الإسرائيلية القائمة على الإرهاب والمجازر وسفك دماء الفلسطينيين الأبرياء وفقا لما ذكرته “وفا”.
تصعيد متعمد وخلط للأوراق
دانت الرئاسة الفلسطينية “الجريمتين البشعتين اللتين ارتكبتهما قوات الاحتلال الإسرائيلي في القدس وجنين”.
واعتبرت الرئاسة في بيان بثته وكالة “وفا” أن استمرار “هذه السياسة سيؤدي إلى انفجار الأوضاع”.
فيما، قالت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، إن المجزرة التي ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق خمسة فلسطينيين، تعتبر تصعيدا متعمدا، بهدف خلط الأوراق والأولويات، بما يخدم أجندة إسرائيل الاستعمارية.
واعتبرت الوزارة في بيان، أن هذه المجزرة امتداد لمسلسل الانتهاكات والجرائم والإعدامات الميدانية المتواصلة بحق أبناء الشعب الفلسطيني، والتي ترتقي إلى مستوى جرائم حرب، وجرائم ضد الإنسانية، كجزء لا يتجزأ من جريمة التطهير العرقي التي تمارسها الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة في إطار حربها المفتوحة على الوجود الفلسطيني.
وأضافت أن ما جرى صبيحة أمس هي ترجمة للمواقف والتصريحات التي يطلقها علنا المسؤولون الإسرائيليون لنشر ثقافة الكراهية والعنصرية والاحتلال ومعاداة الشعب الفلسطيني والتنكر لحقوقه الوطنية العادلة والمشروعة.
ودانت الوزارة جرائم الإعدامات الميدانية التي ترتكبها قوات الاحتلال، محملة الحكومة الإسرائيلية وأذرعها المختلفة المسؤولية الكاملة والمباشرة.
وطالبت “الخارجية الفلسطينية” في ختام بيانها، محكمة الجنائية الدولية بسرعة البت بتحقيقاتها بجرائم الاحتلال، وصولا لمحاسبة ومحاكمة مجرمي الحرب الإسرائيليين.
من جانبها، نعت حركة حماس الإسلامية في بيان “المجاهد القسامي أحمد زهران وزكريا بدوان ومحمد حميدان” و”ثلة من الشهداء، والذين ارتقوا خلال الاشتباكات المسلحة البطولية مع قوات الاحتلال في مدينتي القدس وجنين”.
وعلى الرغم من أن الحركة الإسلامية هي الحاكمة في قطاع غزة منذ العام 2007، إلا أن لها وجودا قويا في الضفة الغربية التي تديرها السلطة الفلسطينية وفصيلها الأبرز حركة فتح.
كذلك نعت حركة الجهاد الإسلامي وذراعها العسكري “سرايا القدس” “شهيدها المجاهد أسامة صبح الذي ارتقى … على أرض برقين”.
وشيعت جماهير غفيرة في برقين جثمان الشاب صبح الذي لف بوشاح أسود، وردد المشيعون الهتافات الوطنية وأطلقوا النار في الهواء.
وبحسب وزارة الصحة الفلسطينية فإن جثامين الأربعة الآخرين “محتجزة لدى الجانب الإسرائيلي”.
وكانت وزارة الصحة أكدت في بيان “استشهاد مواطن أصيب بالرصاص الحي وصل إلى مستشفى ابن سينا في حالة حرجة من قرية برقين” جنوب غرب مدينة جنين في الضفة الغربية.
“الجامعة العربية” تدين
دانت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، الجريمتين الدمويتين اللتين ارتكبتهما قوات الاحتلال الإسرائيلي فجر أمس في القدس وجنين.
وقالت “الجامعة العربية”، في بيان لها أمس، إن هذه الجريمة المدانة تضاف إلى سلسلة الجرائم التي يقترفها الاحتلال من تهجير وتطهير عرقي، وتدمير واستيلاء على البيوت والممتلكات، كذلك توسيع وتسريع الاستيطان والتهويد بصورة غير مسبوقة، والاقتحامات المستمرة للمسجد الأقصى المبارك وكذلك الحرم الإبراهيمي الشريف، وغيرها من الجرائم التي تمارس بحق الشعب الفلسطيني يوميا، ما يؤكد إمعان سلطات الاحتلال في المضي قدما بتنفيذ مخططاتها ومشاريعها العنصرية التي تستهدف وجود وحقوق وقضية الشعب الفلسطيني، التي تشكل انتهاكا جسيما للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.
وشددت على ضرورة توفير آليات الحماية الدولية اللازمة للشعب الفلسطيني، التي أقرتها الشرعية الدولية، على طريق إنهاء الاحتلال وتمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقوقه وتجسيد دولته المستقلة وعاصمتها القدس.
وأكدت أن مسؤوليات المجتمع الدولي تتضاعف اليوم لوقف هذه الجرائم ووضع حد للعدوان الإسرائيلي المستمر والمتصاعد، والعمل على نحو فاعل وسريع لإنفاذ قرارات المجتمع الدولي وحماية القانون الدولي.
وحملت “الجامعة العربية”، الحكومة الإسرائيلية مسؤولية هذه الجرائم والممارسات، التي تنذر بعواقب وخيمة تهدد الأمن والاستقرار الدوليين، وتستدعي المساءلة والملاحقة الجنائية الدولية، مؤكدة دعمها ودعم دولها الأعضاء لنضال الشعب الفلسطيني وصموده، “الذي لن تنال منه جرائم الاحتلال، بل تزيده عزيمة وإصرارا لنيل حريته واستقلاله”. – (وكالات)

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock