رياضة عربية وعالمية

إدواردز امتلك كل شيء في كرة القدم باستثناء الوقت

 


مانشستر (انجلترا) – كل من شاهد دنكان ادواردز وهو يلعب كرة القدم سيقر بأنه من أفضل لاعبي كرة القدم على مدار التاريخ.


وأكد بوبي شارلتون الذي ارتبط اسمه مع مانشستر يونايتد لمدة55 عاما وهو صديق ادواردز على هذا المعنى وقال انه افضل لاعب مثل النادي وهو أفضل من لعب بجواره خلال تاريخه الطويل في المستطيل الاخضر.


وقال تشارلتون لرويترز عن صديقه الراحل”انه أفضل لاعب رأيته في حياتي وربما لن أرى مثله مستقبلا.إذا سألني احد عن أسماء لاعبين لتكوين أفضل فريق لعبت معه فإن اسمه سيكون الأول من دون أدنى شك في ذلك”.


ووافق بوبي روبسون الذي شارك للمرة الأولى مع منتخب انجلترا أمام منتخب فرنسا في نوفمبر تشرين الثاني عام1957 وهي المباراة الثامنة عشرة والأخيرة لادواردز على المستوى الدولي قبل الوفاة التي حدثت بعد اللقاء بثلاثة أشهر وقتما كان عمره21 عاما على ذلك الأمر.


وقال روبسون”الأمر الذي لا جدال فيه هو أن دنكان ادواردز وقتما كان عمره21 عاما كان يعد أفضل لاعب صاعد في البلاد في هذا الوقت ومن المؤكد أنه كان سيصبح من أفضل لاعبي العالم على مدار تاريخ كرة القدم”.


واتفق تومي دوكيرتي مدرب يونايتد السابق الذي لعب مع اسكتلندا أمام روبسون وادواردز في تماما مع ما قاله روبسون.


وقال دوكيرتي “من دون أدنى شك أؤكد ان دنكان كان سيصبح أفضل لاعب كرة قدم على مر الزمن.ليس فقط في الكرة البريطانية ويونايتد وانجلترا لكن الافضل على مستوى العالم”.


وأضاف”جورج بست كان لاعبا استثنائيا مثل بيليه ومارادونا لكن في رأيي أن دنكان كان أفضل في مجمل القدرات والمهارات.”


واكتشف جيفري جروفز مدرس ادواردز في المدرسة المستقبل الواعد الذي ينتظر اللاعب الموهوب.


ويتذكر جروفز إحدى المباريات التي تألق فيها ادواردز بشكل لافت وكأنه “يقول لكل اللاعبين الموجودين في الفريقين وهم21 لاعبا ماذا يفعلوا(خلال اللقاء) وكذلك للحكم ولحاملي الراية”.


وأضاف المدرس “عندما عدت إلى منزلي هذه الليلة كتبت خطابا إلى أحد أصدقائي قلت له اني رأيت ولدا في عامه الحادي عشر سيصبح في يوم ما أحد لاعبي المنتخب الانجليزي”.


وصدقت توقعات جروفز بعد سبع سنوات عندما شارك ادواردز للمرة الأولى مع انجلترا أمام اسكتلندا في ويمبلي في الثاني من ابريل نيسان عام1955اذ كان ادواردز يبلغ من العمر18عاما وكان أصغر لاعب يشارك مع منتخب انجلترا في القرن العشرين.


ولد ادواردز في دادلي في ميدلاندز في الأول من اكتوبر تشرين الثاني عام1936 وكان كافة كشافي المواهب في الاندية الانجليزية الكبرى يعلمون امتلاكه امكانيات هائلة وهو مايزال صغيرا.


وتعاقد يونايتد مع اللاعب وهو في عامه الخامس عشر كهاو في مايو ايار عام1952 وبعد 11 شهرا شارك اللاعب للمرة الأولى مع الفريق في مسابقة الدوري ولكن رغم أنه يبقى لاعبا صغيرا إلا أنه لم يظهر كذلك.


وقال تشارلتون “انظر إلى صور فرق يونايتد للشباب. كان(ادواردز) يبدو أكبر ضعفين من أي زميل اخر..”


ومنح الله ادواردز تكوينا جسمانيا ضخما بالاضافة للقوة والسرعة والتحكم في الكرة والاقدام على اللعب بهمة كبيرة كما أنه كان يجيد ألعاب الهواء ويستطيع الارتقاء لأكثر الكرات الطولية العالية السريعة وكذلك للكرات العرضية.


وكان ادواردز يجيد تسديد كرات قاتلة بالقدمين وعند التقدم في الملعب كان يثير الذعر في نفوس خط دفاع المنافس.فقد كان يلعب في مركز المدافع المتقدم قديما وهو مثل مركز لاعب الوسط المدافع في الوقت الحالي لكنه كان يمكنه اللعب في أي مكان ويستطيع فعل أي شيء.


وأفصح اليكس فيرجسون مدرب مانشستر يونايتد الحالي عن وجود قصة معينة يستمتع بها عن ادواردز.


وقال فيرجسون “عندما فاز يونايتد بالدوري عام1956كان متأخرا أمام بلاكبوول..وهنا قال الجميع لدنكان بين شوطي المباراة(انقذنا يا دنكان وامنحنا العودة للمباراة مجددا)”.


وأضاف”كان الفريق يضم حينها جون بيري وعددا كبيرا من اللاعبين اصحاب الخبرات الكبيرة في الفريق لكنهم ذهبوا إلى دنكان ادواردز لينقذ الفريق وعمره 19عاما. هذا الموقف كاف للحديث عنه”.


وكان تشارلتون صديقا مقربا لادواردز من أي شخص آخر في يونايتد وكان زميلا له في الوحدة أثناء تأدية كل منهما الخدمة العسكرية بالقرب من شروزبري في منتصف الخمسينيات.


وتذكر تشارلتون الصداقة العميقة بينهما وقال انه اللاعب الوحيد الذي يشعر بجواره أن امكانياته تبدو محدودة للغاية.


وقال تشارلتون “لم أكن افكر في امكانية الوصول لمستواه.أبدا لم يحدث ذلك. كان يمتلك كافة المهارات.كان أفضل من يقدم التمريرات القصيرة. وأفضل من يرسل التمريرات الطويلة. كان يمتلك رؤية رائعة.”


وأضاف “كان يمرر الكرة مسافة60-70 ياردة بكرة ثقيلة بدقة متناهية. كان يمتلك حماسا كبيرا في اللعب. ولم يتوقف أبدا عن قول ذلك. كان يستطيع ان ينقذك من الهزيمة.كان لاعبا رائعا وفذا.”


وتابع “رحيله كان بمثابة خسارة كبيرة لانجلترا وكان من المتوقع مشاركته في المباراة النهائية لكأس العالم عام1966 لأنه كان صغيرا. وربما أيضا كانت ستسنح له الفرصة للفوز بكأس اوروبا مع يونايتد عام 1968”.


لكن القدر لم يمهل ادواردز للفوز بالبطولتين لأنه توفي بعد15 يوما من كارثة تحطم طائرة ميونيخ متأثرا بإصاباته بعد صراع من اجل البقاء.


واهدى مات باسبي مدرب يونايتد السابق نافذتين زجاجتين ملونتين لذكرى ادواردز في كنيسة سانت فرانسيس في دادلي عام 1961 ووصفه حينها بأنه “الولد الصغير المذهل بكافة المقاييس”.


كان انسانا منحه الله تقريبا كل شيء الا الوقت ليظهر للعالم حجم المجد الذي كان سيحققه.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock