آخر الأخبارالسلايدر الرئيسيالغد الاردني

“إذن التمييز” يوقف تنفيذ ترحيل سكان بـ”المحطة”

القرار قد يخلص إلى عدم مسؤولية السكان وتغيير صفة الخصم إلى الجهات التي سمحت بإشغال الأرض

مؤيد أبو صبيح

عمان – أطل مؤخرا فصل جديد من فصول ما يعرف بقضية “مخيم المحطة” بوسط العاصمة عمان والذي يتهدد أهله شبح الترحيل منذ أكثر من عامين، بعدما وافقت محكمة التمييز على منح الإذن لتقديم “تمييز” على قرارين صادرين عن محكمة بداية شرق عمان بصفتها الاستئنافية بعد أن صادقت “المحكمة” على قرارين صادرين في القضيتين بإزالة التعديات ومنع المعارضة ودفع بدل المثل، بحسب وكيل المدعى عليهم المحاميان أندريه العزوني، وتامر أبو غنمي.
وقال العزوني لـ “الغد”، إن “قبول الإذن ابتداء يعني أن التنفيذ الجبري توقف لحين البت في القضية من قبل محكمة التمييز”، فيما قال أبو غنمي إن “التمييز ينصب على إثبات المدعى عليهم مشروعية إشغالهم للأرض موضوع الدعوى والتي من بينها أن أمانة عمان الكبرى لا تمنح إذن الأشغال أو ايصال الكهرباء والماء والصرف الصحي إلا للذين يقيمون بشكل مشروع على أية قطعة أرض”.
ومن الأمور التي ينصب عليها التمييز أيضا، كما يقول ابو غنمي، “الطعن بقراري محكمة الدرجة الأولى والدرجة الثانية لعدم اجازة سماع البينة الشخصية التي كانت على واقعة مشروعية إشغال المدعى عليهم (القاطنين) في المحطة” مشيرا الى أن وجودهم في “القطع لم يكن بشكل اعتباطي وأن من أدخلهم إلى مخيم المحطة هو من ينتصب خصما للمدعين ومالكي المخيم”.
وأضاف، إن المدعى عليهم وعلى سبيل الحصر هم “أمانة عمان الكبرى والحكومة ودائرة الشؤون الفلسطينية الجهة المسؤولة عن المخيمات في الأردن”.
وكان سكان في المحطة تسلموا قبل فترة قرارات بتنفيذ الحكم خلال خمسة عشر يوما.
وشهد هذا المخيم مولد أربعة أجيال من سكانه الذين يبلغ تعدادهم الآن نحو ثمانين ألف نسمة، لكل منهم في هذه البقعة أكثر من حكاية نسجها الواقع بعضها حلو وأكثرها مر، إلا أنها تظل مع ذلك ذكريات الإنسان والمكان.
وكانت أمانة عمان الكبرى عقدت مؤخرا لقاءات مع كل من وكيل المدعيين، وعدد من أهالي المخيم لتقريب وجهات النظر حيال “القضية” لكن دون نتائج، لا سيما وأن الأمانة ترفض ضمنيا “الاستملاك” بذريعة أنها ليست طرفا في القضية وأيضا لعدم توفر مخصصات مالية لذلك، رغم أن رئيس الوزراء طلب رسميا منها “البحث في الاستملاك” واعادة توزيع الأرض على سكانها الحاليين بأسعار مقبولة.
وكان مالكو الأرض سجلوا دعاوى قضائية لاسترجاع 70 دونما من أراضيهم على قطع الأراضي ذوات الأرقام 1164، 1165، 1166، 1167، 1168، 1172، و1173 من حوض 33 المدينة – المحطة.
وتعود نشأة “المحطة” إلى مرحلة ما بعد النكبة عام 1948، إذ وفد إلى المكان عشرات العائلات التي أقامت في خيم بأرض المحطة التي كانت عبارة عن أرض (سليخ) وفي العام 1967 شهد المخيم موجة نزوح جديدة من الفلسطينيين الذين وفدوا إلى المكان، واتسع أفقيا وعاموديا، ولتتغير الحال من خيام إلى بيوت من طوب، “على مرأى ومسمع من أصحاب الأرض الأصليين الذين لم يحركوا ساكنا، وكذلك مؤسسات الدولة”.
هيئة الدفاع عن السكان، وبحسب اللائحة الجوابية التي حصلت “الغد” على نسخة منها، تؤكد أن “السكان لم يغتصبوا الأرض وإنما أقاموا الوحدات السكنية عليها لسبب شرعي خولهم إقامتها طرف ثالث هو الحكومة ودائرة الشؤون الفلسطينية ووكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الاونروا) وأمانة عمان”.
وأشارت الهيئة إلى أن “هذه الجهات هي التي وضعت يدها على أرض المدعين لإقامة المخيمات، وسمحت للاجئين بإقامة الوحدات السكنية عليها، وقدمت لهم خدمات المياه والكهرباء، وهم في المقابل يدفعون المسقفات والتحققات لأمانة عمان بناء على الحجج التي يملكونها وهو إثبات على شرعية اقامة الوحدات السكنية ودليل دامغ على أن الحكومة ودائرة الشؤون الفلسطينية والأمانة هي الجهات المسؤولة عن هذه الأراضي، ولو أن هناك غصبا من المدعى عليهم لما قامت الأمانة والدوائر الحكومية الأخرى بتقديم الخدمات”.
يشار إلى أن (الأونروا) لا تعترف بمنطقة المحطة كمخيم للاجئين الفلسطينيين من بين مخيماتها الـ 13 في المملكة.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock