إربدمحافظات

إربد: أردنيون يتجاوزون ثقافة العيب.. ويصطدمون بمنافسة العمالة الوافدة

احمد التميمي

اربد – مع تردي الاوضاع المالية للاسر الاردنية وشح فرص العمل في محافظة اربد بسبب تداعيات جائحة كورونا على سوق العمل، بدا مئات الاردنيون من سكان المحافظة يقبلون على العمل في القطاعات غير المغلقة على العمالة الوافدة، خاصة قطاع الإنشاءات متجاوزين ثقافة العيب، رغم اصطدامهم بالمنافسة غير العادلة مع هذه العمالة، سيما انها تقبل باجور زهيدة وبساعات عمل اطول.
ولم يرد في قرارات وزارة العمل بخصوص قطاعات العمل، أي مهن إنشائية مشمولة بالقطاعات المغلقة أمام الوافدين، مما يتطلب قرارا لشمولها بالقطاعات المغلقة، في ظل وجود إقبال عليها من قبل الأردنيين.
ويسهم انخفاض الأجور التي يقبل بها العمال الوافدون في قطاع الإنشاءات، بأحجام اصحاب العمل بالعادة عن تشغيل العامل الأردني، الأمر الذي يتطلب تقييد بعض المهن في هذا القطاع للأردنيين فقط.
وأشار محمد أبو الهيجاء الذي يعمل في مجال “البلاط”، أن العمالة الوافدة تعمل في مجال”البلاط” ما تسبب بتعطله عن العمل، وخصوصا ان العمالة الوافدة تعمل بأجور اقل من العمالة المحلية.
ولفت إلى أن العامل المحلي يتقاضى على سعر متر البلاط دينارين فيما العامل الوافد يتقاضى على المتر دينار ونصف الدينار، وبالتالي فان العديد من أصحاب العمل يفضلون العامل الوافد على المحلي لانخفاض أجوره.
وأكد أبو الهيجاء أن العامل المحلي لا يقبل بالأجر كالوافد لوجود التزامات كبيرة عليه، في وقت ينافسه على ذات العمل العامل الوافد واللاجئين السوريين في جميع القطاعات وخصوصا في المهن الإنشائية.
وأشار إلى أن العامل المحلي بات بعد الجائحة يقبل العمل في أي قطاع بما فيه الإنشاءات، إلا أن تفضيل العامل الوافد من قبل أصحاب العمل نظرا لتدني أجورهم تفقدهم فرص العمل.
وقال محمد شتيوي، انه يعمل في مجال “القصارة”، إلا انه متعطل عن العمل في الوقت الحالي جراء منافسة العمالة الوافدة والمضاربة عليه بالأسعار.
وأشار إلى أن متر القصارة دينار وربع الدينار، فيما العامل الوافد يعمل بدينارين إلا ربع الدينار، مما اجبر العديد من أصحاب العمل للاستعانة بالعامل الوافد.
وأكد الشتيوي انه في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة وارتفاع كلفة المعيشة فانه لا يستطيع تخفيض أجوره مقارنه بالعمالة الوافدة لوجود التزامات كبيرة.
وأشار إلى أن العمال الوافدين يعيشون على شكل مجموعات في منزل واحد، مما يقلل الكلف والالتزامات عليه، والتي تترتب على العامل الأردني، وبالتالي فان العامل الوافد يقبل باجور اقل.
ودعا محمد عبابنة الذي يعمل بمهنة الكهرباء، وزارة العمل إلى تكييف جولاتها لضبط العمالة الوافدة المخالفة، وخصوصا ان بعض المهن مغلقة أمام العمالة الوافدة ولا يسمح للعمل بها.
وأشار إلى أن العديد من اللاجئين السوريين باتوا ينافسونهم في فرص العمل المحدودة، نظرا لتدني أجورهم وهناك إقبال عليهم من قبل أصحاب العمل بسبب ذلك.
وأكد انه في كثير من الأحيان لا يجد أي فرصة عمل، بسبب سيطرة العمال الوافدين واللاجئين عليها، الأمر الذي تسبب بحرمان عدد كبير من المواطنين من فرصة العمل المتاحة.
وأشار إلى أن العديد من المهن وخصوصا في قطاع الإنشاءات، تسيطر عليها عمالة وافدة في ظل عدم وجود رقابة عليهم من قبل الجهات المعنية.
وأكد أن الكثير من العمال الوافدين لا يحملون أي تصاريح تفوضهم للعمل في قطاعات مغلقة أمامهم.وقال سعيد بني عيسى ويعمل في مهنة الدهان، ان هناك المئات من العمالة الوافدة يعملون في هذه المهنة، رغم انها مهنة مغلقة أمام العمال الوافدين.
وأشار إلى انه جراء وجود وافدين يعملون في هذه المهنة أصبح العامل المحلي متعطلا عن العمل في ظل عدم قدرته على منافسته جراء انخفاض أجوره.
وقال إن هناك العديد من القطاعات يعمل فيها عمالة وافدة كمهنة الدهان والقصارة والبناء والبلاط والكهرباء وغيرها، مما تسبب بتعطل المئات من الأردنيين عن العمل.
ودعا بني عيسي الجهات الرقابية إلى تكثيف الرقابة على العمال الوافدين، وخصوصا أنهم يعملون دون الحصول على تصاريح رسمية.
وأشار إلى إن العديد من أصحاب العمل يفضلون العامل الوافد عن المحلي لرخص أجوره من جهة واستغلاله في ساعات عمل طويلة من جهة اخرى.
وقال الناطق الإعلامي في وزارة العمل محمد الزيود، ان فرق التفتيش المنتشرة في مديريات العمل في المملكة تنفذ بشكل دوري حملات تفتيشية على المنشات للتأكد من مدى التزام أصحاب العمل بالأنظمة والتعليمات، وعدم تشغيل عمالة وافدة إلا بتصاريح رسمية.
وأشار إلى أن فرق التفتيش تضبط بين الفينة والأخرى مخالفات لعمال وافدين يعملون في قطاعات مغلقة أمام الأردنيين ويتم اتخاذ الإجراء المناسب بحقهم ومخالفة صاحب المنشاة وإغلاقها.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock