إربد

إربد: أصحاب أراض يوقفون أعمال آليات مشروع الغاز الإسرائيلي

احمد التميمي

اربد – أوقف أصحاب أراض في قرية أبسر أبو علي، بلواء الطيبة غرب مدينة إربد، لليوم الثالث على التوالي، آليات تابعة لشركة تعمل على تنفيذ أنبوب الغاز الإسرائيلي، احتجاجا على مرور المشروع داخل اراضيهم، ورفضا للتطبيع مع العدو الإسرائيلي وللمطالبة بتنفيذ خدمات بنى تحتية للبلدة المهمشة.
وأضاف أصحاب الأراضي أنهم قاموا بوضع الإطارات المطاطية أمام آليات المشروع، ما أدى إلى توقف العمل بالمشروع جزئيا خلال الأيام الماضية، مؤكدين انهم يرفضون تمديد أنابيب الخط الإسرائيلي، إلا لحين تنفيذ مطالب خدماتية تتعلق بالبلدة في ظل الاهمال والتهميش التي تعاني منها البلدة منذ سنوات.
وطالب ياسر القرعان من الجهات المعنية المتمثلة بوزارة الاشغال بإعادة تأهيل طريق، الذي يربط بلدة ابسر أبو علي ببلدة كفرعان في لواء الوسطية من اجل السماح لآليات المشروع باستئناف عملها، مشيرا إلى أن طول الطريق لا يتعدى 2 كيلو متر وبحاجة إلى إعادة تعبيد بكلفة لا تزيد عن 50 ألف دينار.
وأشار إلى أن شوارع البلدة متهالكة، وبالتالي يجب على الجهات المعنية الاهتمام بالبلدة، مشيرا إلى أن هناك طريق بلدة ابسر أبو علي الجديدة تم تنفيذها منذ سنوات ولم تستكمل حتى الآن، إذ تم العام الحالي رصد المبالغ المالية من اجل استكمال الطريق، الذي يربط البلدة بمركز اللواء للحد من الحوادث القاتلة التي تقع على الطريق القديمة لضيقها وكثرة تعرجاتها.
ولفت القرعان إلى أن البلدة مهمشة من جميع النواحي، ولم تحظ بزيارة أي مسؤول للبلدة للوقوف على معاناة السكان.
وعبر محمد القرعان وهو من أصحاب الأراضي عن رفضهم لمرور أنبوب الغاز من داخل أراضيه، لأنه سيتسبب بدمارها سيما وانها مزروعة بالأشجار التي يعتمدون عليها كمصدر لدخلهم، فيما لجأ آخرون من أصحاب الأراضي إلى القضاء للمطالبة بالتعويض المالي عن قطع الأراضي التي تم استملاكها.
وكانت وزارة الطاقة والثروة المعدنية استمكلت 344 دونما واستئجار 611 دونما، من أراضي 18 بلدة في محافظتي إربد والمفرق، لغايات تنفيذ مشروع الخط الناقل للغاز الطبيعي المستورد من إسرائيل.
وتبدا نقطة التزويد للانبوب على الحدود الأردنية بالقرب من معبر الشيخ حسين ولغاية نقطة الربط مع أنبوب الغاز الطبيعي في الخناصري بالمفرق(خط الشمال)، فيما يمتد تنفيذ هذا المشروع والبالغة سنتين .
والقرى والبلدات التي أعلن عن استملاك أراض فيها هي (الشونة الشمالية، المنشية، مخربا، صما، كفر أسد، حوفا الوسطية، مزرعة النميرة، الطيبة، أبسر أبو علي، دير السعنة، بيت يافا، هام، جحفية، حوفا المزار، حبكا، الحصن، أم الآبار، الرمثا وصولا إلى بلدة بريقة والخناصري في محافظة المفرق).
بدوره، قال متصرف لواء الطيبة الدكتور عمر الزيود، إن آليات المشروع استئنافت عملها، بعد أن توقفت جزئيا جراء اعتراض عدد من أصحاب الأراضي، مؤكدا أن المتصرفية وبالتعاون مع الاشغال ستقوم بتنفذ مطالب سكان البلدة والعمل على تنفيذ طريق كفرعان والطيبة.
وخصص مشروع قانون موازنة العام 2018 نحو 2.9 مليون دينار لمشاريع جديدة، منها 1.5 مليون دينار لتنفيذ خط الغاز مع إسرائيل.
ويفترض أن ترتفع مخصصات خط الغاز مع إسرائيل إلى 3 ملايين دينار العام 2019، و6 ملايين دينار في العام 2020، في وقت أشار فيه مشروع القانون إلى أن المشروع سيتم من خلال خط أنابيب يمر عبر معبر الشيخ حسين.
وكانت شركة الكهرباء الوطنية وشركة نوبل إنيرجي الأميركية وقعت اتفاقية تسري في العام 2019 لاستيراد  40 % من حاجة الشركة من الغاز الطبيعي المسال من إسرائيل لتوليد الكهرباء.
ونفذ ناشطون وفاعليات نقابية وحزبية مؤخرا العديد من الاعتصامات والفعاليات والاحتجاجات تحت شعار “غاز العدو احتلال”، للمطالبة بإلغاء الاتفاقية وللضغط على مجلس النواب لمناقشة الاتفاقية.
وترفض الحملة اتفاقية الغاز مع إسرائيل لعدة أسباب “أولها كون إسرائيل دولة محتلة ودولة استعمار استيطاني، وهذا الغاز مسروق من أراضي الشعب التي هي استعمرته وشرّدته وقتلته، إضافة إلى رفض دعم إسرائيل، إذ أن الأموال الناتجة من هذه الصفقة ستذهب 56 % من عوائدها إلى خزينة إسرائيل والجيوش والمستوطنات والاستعمار والحروب”.
ووقعت الكهرباء الوطنية في أيلول (سبتمبر) من العام 2014 خطاب نوايا مع شركة نوبل انيرجي، وتم التوصل إلى الصيغة النهائية للاتفاقية التفصيلية لبيع وشراء الغاز الطبيعي، علماً بأن الكمية التي ستستوردها الشركة بحلول العام 2019 نحو 225 مليون قدم مكعب باليوم، ما يشكل 40 % من كمية الاستهلاك.
وكانت “الكهرباء الوطنية” قالت، في تصريح صحفي سابق، “إن نتائج الدراسات والتحليلات الفنية والاقتصادية التي أعدتها أظهرت تحقيق الجدوى للغاز المستورد من شركة (نوبل انيرجي)”، مشيرة إلى أن هنالك وفورات سوف تتحقق للشركة تتجاوز 300 مليون دولار أميركي سنويا، مقارنة مع الغاز الطبيعي المسال المستورد من السوق العالمي حين يبلغ سعر برميل النفط من خام برنت 50-60  دولارا، وتزداد الوفورات مع ارتفاع أسعار الخام.

انتخابات 2020
27 يوما
#الأردن_ينتخب
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock