إربدمحافظات

إربد: اتهامات متبادلة بين المواطنين والبلدية بالتسبب بتكدس النفايات لأيام

أحمد التميمي

إربد- تشهد شوارع وأحياء مدينة إربد تراجعا ملموسا في مستوى النظافة على نحو كبير خلال هذه الأيام، ما أثار شكاوى العديد من المواطنين، في ظل تراكم النفايات لأيام في الحاويات من دون إزالتها، فيما تنفي بلدية إربد تراكمها، محملة المسؤولية لفئات لا تلتزم بمواعيد وضع النفايات في الحاويات.
ويتسبب تجمع النفايات بشكل كبير في الحاويات، وفق العديد من سكان المناطق، إلى انتشار الحشرات والقوارض والروائح الكريهة، مؤكدين أن الوضع يزداد سوءا في ظل ارتفاع درجات الحرارة وعدم قدرة المواطنين على فتح نوافذ منازلهم خوفا من دخول الحشرات إليها.
بهذا الصدد، يشير محمد العمري من سكان بلدة أيدون إلى أن المواطنين يضطرون إلى رمي النفايات بجانب الحاويات، بسبب امتلاء الحاويات بالنفايات وعدم قيام البلدية بتفريغها لعدة أيام، حيث أصبحت المنطقة عبارة عن “مكرهة صحية” نظرا لقيام الحيوانات بنبش النفايات ومن ثم تطايرها على الأرض.
ويؤكد العمري أن مشكلة تردي الواقع البيئي في المنطقة انعكست بشكل سلبي في سكان المنازل، في خضم ارتفاع درجات الحرارة وعدم قدرة أصحاب تلك المنازل على فتح نوافذهم، خشية دخول الحشرات والروائح الكريهة.
ويلفت إلى أن المنظر أصبح غير حضاري بسبب تراكم النفايات لعدة أيام في الحاويات، داعيا بلدية اربد إلى ضرورة إزالتها بشكل دوري والحيلولة دون تراكمها، لما تسببه من مشاكل صحية وتشويه للمشهد العام للمنطقة.
من جهته، يشير المواطن زيدون النابلسي من منطقة راهبات الوردية، إلى أن وضع المنطقة التي يزيد عدد سكانها على 10 آلاف نسمة، أصبح لا يطاق، جراء تراكم النفايات في الحاويات لأكثر من 5 أيام، مشيرا إلى أن “المواطن يضطر إلى تكديس النفايات إلى جانب الحاوية في ظل عدم وجود بديل آخر”.
ويلفت إلى أن هناك نقصا كبيرا في أعداد الحاويات الموزعة في المنطقة، إضافة إلى تهالك القديم وعدم صلاحيته لاستقبال النفايات، ما يتطلب من البلدية رفد المنطقة بالعشرات من الحاويات، نظرا للزيادة السكانية التي حدثت في المنطقة خلال السنوات الماضية.
ويقول محمد الخصاونة من سكان منطقة إيدون إلى أن العديد من المواطنين يضطرون لإشعال الحرائق في الحاويات للتخلص من الحاويات المتراكمة فيها، لافتا إلى أن السكان قدموا العديد من الشكاوى للبلدية من اجل الاهتمام بالواقع البيئي للمنطقة، غير أن الوضع “يزداد سوءا”.
ويضيف أن المنطقة بحاجة إلى العديد من الحاويات نظرا للنقص الكبير في عددها، إضافة إلى أن هناك نقصا في عمال الوطن في المنقطة التي يزيد عدد سكانها على 5 آلاف نسمة، في حين يعاني السكان من ارتفاع درجات الحرارة وعدم قدرة أصحاب المنازل على فتح نوافذ منازلهم، خوفا من تسلل الحشرات والروائح الكريهة.
بدوره، يؤكد الناطق الإعلامي لبلدية إربد الكبرى رداد التل أن عمل البلدية، سواء في أي مجلس بلدي منتخب أو لجان مؤقتة “لم يتغير”، وأن “جميع الكادر الوظيفي يقوم بمهامه على أكمل وجه، واللجان تتابع المشاكل التي تردها من المواطنين وتعمل على حلها”.
وأشار إلى انه “لا توجد مشكلة تردّ في الواقع البيئي، إلا أن هناك مواقع يتم تصويرها تمتلئ بنفايات متراكمة قبل مرور كابسة البلدية في تشويه متعمد للأعمال التي تقوم بها البلدية”.
ويوضح التل أنه “وبالرغم من وجود نقص في عمال الوطن بسبب وقف التعيينات خلال العامين الماضيين، إلا أن ذلك لم يؤثر في سير العمل، خصوصا بعد تنظيم أكثر من مناوبة واحدة في اليوم، لمتابعة أعمال النظافة في سائر المناطق”.
ويشير إلى أن المشكلة التي تواجه البلدية تكمن في “عدم تعاون المواطن في إخراج النفايات في أوقات محددة يوميا، حيث إن أوقات مرور كابسة النفايات تتراوح ما بين الساعة 8 – 10 صباحا، وبعد السادسة مساء”.
ويلفت إلى أن المواطن “يقوم بإخراج النفايات على مدار الساعة، ما يتسبب بتراكم النفايات”، فيما يؤكد أن النفايات “لا تتراكم أكثر من يوم في الحاويات، وهناك متابعة مستمرة من قبل دائرة البيئة بشكل يومي”.
ونفى التل وجود نقص في الحاويات الموزعة على المناطق، مشيرا إلى امتلاك البلدية مصنعا للحاويات يقوم بتصنيعها بشكل دوري، إضافة إلى أن هناك آليات وكابسات بشكل كاف تخدم جميع المناطق.
ويبين أن البلدية ستبدأ قريبا بحملة توزيع منشورات توعوية على المواطنين لتحديد أوقات إخراج النفايات من المنازل منعا لتراكمها لليوم الثاني، لافتا إلى أن حجم النفايات التي تتعامل معها البلدية يوميا يتراوح من 700 – 1000 طن، ومؤكدا أن البلدية ستكثف عملها خلال الأيام المقبلة بمناسبة عيد الأضحى لمنع تراكم مخلفات الأضاحي في الحاويات.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock