;
إربدمحافظات

إربد: الأجواء الحارة تعمق معاناة التجار وتفوت كسر الرواتب للركود

أحمد التميمي

إربد- حظر تجوال نهاري فرضه ارتفاع درجات الحرارة على أسواق إربد، لتتضاعف معاناة التجار بزيادة حالة الركود، وتفويت فرصة منتظرة لتحريك الاسواق مع نهاية الشهر واستلام الرواتب.
وتزامن ارتفاع درجات الحرارة مع أيام استلام الموظفين لرواتبهم نهاية الشهر، ما ضيع الفرصة على العديد من أصحاب المحال التجارية بكسر حالة الركود بعد أن أحجم العديد من المواطنين عن الذهاب إلى الأسواق لشراء احتياجاتهم.
ويتكبد أصحاب محال تجارية خسائر يومية منذ اسابيع نتيجة حالة الركود التي تشهدها الاسواق، فيما يضطر العديد منهم الى زيادة عدد ساعات الدوام حتى اوقات متأخرة من الليل، على أمل مجيء الزبائن الى الاسواق مع اعتدال الحرارة قليلا لزيادة المبيعات، غير ان هذا الاجراء لم يجد نفعا، وفق تجار، قالوا “لم نستفد من الدوام الطويل سوى زيادة كلف التشغيل خاصة فيما يخص فاتورة الكهرباء”.
ويؤكد العديد من التجار أن خسائرهم بسبب ارتفاع درجات الحرارة وحالة الركود تقدر بـ 50 دينارا يوميا، بسبب دفعهم أجور محلات وموظفين وتضاعف فاتورة الكهرباء بسبب استمرار تشغيل اجهزة التكييف دون أي إيرادات مالية وغيرها من المصاريف اليومية.
وقال صاحب محل تجاري محمد الشناق إن التزاماته اليومية ما بين أجور محل وموظفين وفواتير كهرباء ومياه وترخيص ورسوم وغيرها تقدر بحوالي 40 دينارا، مؤكدا أن هذا المبلغ يجب أن يتم تأمينه يوميا من أجل استمرار نشاطه التجاري.
وأشار إلى أن الأسواق خلال الأسابيع الماضية شهدت حالة حظر تجوال بسبب ارتفاع درجات الحرارة وعدم خروج المواطنين للأسواق، مؤكدا أن أصحاب المحال التجارية يضطرون إلى فتح محلاتهم نهارا أملا في بيع ما ليدهم من بضائع.
وأكد الشناق أن ارتفاع درجات الحرارة تزامن مع استلام الموظفين لرواتبهم الشهرية، حيث أن الحركة التجارية تنشط في الأسواق نهاية كل شهر ولمدة أسبوع، مبينا أن العديد من المحال التجارية ستواجه الإغلاق أو تسريح موظفيها بسبب حالة الركود.
وأكد أن فاتورة الكهرباء ستتضاعف هذا الشهر بسبب قيام أصحاب المحال التجارية بتشغيل اجهزة التكييف بسبب ارتفاع درجات الحرارة، مبينا أن حالة الركود في الأسواق لم يسبق لها مثيل خلال السنوات الماضية.
وقال التاجر محمد العفوري إن العديد من المواطنين توجهوا هذا الشهر لشراء احتياجاتهم من المواد التموينية وعلى المؤسسات الاستهلاكية في ظل محدودية الراتب، مؤكدا أن معظم القطاعات وخصوصا الملابس تعاني من الركود.
وأكد أن استمرار الأوضاع الحالية ستتسبب بإغلاق العديد من المحال التجارية وتسريح العاملين فيها في ظل عدم قدرة أصحابها على الوفاء بالتزاماتهم الشهرية.
وأشار المواطن عبدالله دولات إلى أن ارتفاع الأسعار وخصوصا المحروقات دفعته إلى إيقاف مركبته وعدم الذهاب إلى الأسواق إلا للضرورة القصوى، مؤكدا أنه بات يقوم بشراء مستلزماته من المواد التموينية من المحلات القريبة من منزله.
وأكد أن شراء الملابس والمواد الأخرى بشكل دوري اصبح غير ضروري في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يمر بها المواطن، مؤكدا أن ذهابه إلى الأسواق بات من الكماليات.
وقال صاحب محل كوفي شوب بإربد ليث عبابنه إن معظم المحال شبه خاوية في الفترة الصباحية وتشهد إقبالا ضعيفا في الفترة المسائية، مؤكدا أن معظم زبائنه كانوا يأتون من القرى المجاورة لمدينة إربد، إلا أنه وفي ظل ارتفاع أسعار المحروقات أصبح هناك ركود بسبب التكلفة العالية في عملية المجيء بالمركبة من إحدى القرى إلى مدينة اربد.
بدوره، قال نقيب أصحاب المطاعم والحلويات في الشمال عماد المحمود إن معظم المطاعم خلال الأسبوعين الماضيين كانت شبه خاوية من مرتاديها بسبب ارتفاع درجات الحرارة وضعف القدرة الشرائية للمواطن وارتفاع أسعار الوجبات الغذائية.
وأشار إلى أن معظم المطاعم وخصوصا في الوسط التجارية تعتمد على مبيعاتها في الفترة النهارية وتغلق أبوابها مع ساعات المساء الأولى، فيما بقية المطاعم التي تعمل بنظام الشفتين تستفيد من الفترة المسائية في سد بعض التزاماتها الشهرية.
بدوره، قال رئيس غرفة تجارة اربد محمد الشوحة إن تأثير جائحة كورونا بدأ بالظهور فعليا منذ أكثر من شهرين، مؤكدا أن استمرار حالة الركود سيتسبب بإغلاق المزيد من المحال التجارية.
وأشار الشوحة إلى أن ارتفاع درجات الحرارة لمستويات قياسية تسبب بحظر تجوال نهاري وليلي مع بقاء التزامات أصحاب المحال التجارية كما هي من أجور وفواتير ورسوم وغيرها.
وأكد أن العديد من المواطنين باتوا يلجأون إلى الأسواق الكبرى من اجل شراء احتياجاتهم لما توفره تلك الأسواق من جميع المواد، إضافة إلى وجود مكيفات ومواقف تعمل على مدار الساعة.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock