إربد

إربد: المشاجرات بين الأبوين تضطر ‘‘حماية الأسرة‘‘ لوقف المشاهدات

أحمد التميمي

اربد- أوقفت جمعية حماية الأسرة والطفولة في إربد تنفيذ مشاهدات الأطفال غير الحاضنين من المطلقين بعد ازدياد الحالات ووقوع مشاحنات ومشاجرات بين الأزواج داخل الجمعية، وفق رئيس الجمعية كاظم الكفيري.
واشار الكفيري الى ان الجمعية تنفذ اسبوعيا 500 مشاهدة لغير الحاضنين من المطلقين، الامر الذي ادى الى خلق مشاكل بين المطلقين داخل الجمعية، ما اضطر الجمعية الى مخاطبة المحاكم المختصة لتفيذ قرار المشاهدة خارج الجمعية وخصوصا وان هناك شكاوى كيدية.
واكد ان الجمعية كانت تقوم باستلام الحالة من الجهات المعنية وتقوم بعمل دراسة لها وبعدها تقوم باعداد برنامج للزوج غير الحاضن لمشاهدة اطفاله، لافتا الى ان الجمعية تنفذ هذا البرنامج منذ سنوات، الا ان ازدياد الحالات والمشاكل التي تقع بين المطلقين تسبب بعدم قدرة الجمعية على السيطرة على الموضوع.
ولفت الكفيري الى ان الجمعية أرجعت العام الحالي 25 حالة إلى بعضها كانت في مرحلة انفصال جزئي، إضافة إلى ارجاعها مئات الحالات في السنوات الماضية عبر خلق اجواء عائلية داخل الجمعية وتشجيع كوادر الجمعية المنفصلين بالتواصل مع بعضهما لتنتهي بارجاعهم الى بعضهم.
وقال إن الجمعية تنفذ مشروع المشاهدة داخل الجمعية بالمجان من خلال وجود كوادر في الجمعية مؤهلين وحاصلين على خبرات اجتماعية، مؤكدا ان الجمعية فضلت عدم الاستمرار لما تسببه المشاهدة من مشاكل على نفسية الطفل اثناء تشاجر الطرفين مع بعضهما.
ولفت الكفيري الى ان غالبية المشاجرات التي تقع ما بين المطلقين داخل الجمعية هي خلافات على امور النفقة او توابع المهر وغيرها، ما يتسبب بايذاء للطفل عند مشاهدته، الامر الذي يتطلب ضرورة ايجاد تشريعات جديدة للمشاهدة بحيث يقوم غير الحاضن باحتضان الطفل لفترة من الوقت في العطلة الصفية او لمدة أسبوع بعيدا عن الحاضن.
واشار الى ان الجمعية ومنذ تأسيسها دأبت على الاهتمام بشؤون الاسرة والحد من حالات الطلاق ونجحت في بعض الحالات، الا ان استمرار تدخل الاسرة في شؤون الازواج يعتبر السبب الرئيس في حالات الطلاق التي تراجع الجمعية.
وقال إن معظم المشاهدات التي تتعامل معها الجمعية في الوقت الحالي لازواج في مقتبل العمر جاهلين بموضوع الزواج وما يرافقه من مسؤوليات كبيرة، الامر الذي يتطلب من الجهات المعنية وجود ارشادات للاشخاص المقبلين على الزواج حتى لا ينجم عن الزواج بنهاية المطاف طلاق.
واوضح ان الضحية الناجمة عن الطلاق في النهاية هي الاطفال الذين يتم مشاهدتهم داخل الجمعية بناء على قرار المحكمة، مشيرا الى ان المشاهدات تضم اطفالا من عمر شهرين إلى عمر 16 عاما وبالتالي فان العنف الذي يمارسه الازواج المطلقون أمام مرأى اطفالهم يؤثر على سلوك الطفل.
وعن اسباب الطلاق، ارجع الكفيري أسبابه الى تدخل الاهل في شؤون ابنائهم، اضافة الاوضاع الاقتصادية وعدم قدرة الزوج على تحمل مصاريف الاسرة جراء الاوضاع الاقتصادية الصعبة، مؤكدا ان الجمعية تقوم وبشكل دوري بعمل انشطة وبرامج تستهدف الاشخاص المقبلين على الزواج.
واشار الى ان مواقع التواصل الاجتماعي اسهمت ايضا في ازياد نسبة الطلاق في محافظة اربد، مشيرا الى ان الجمعية لا يوجد لديها احصائيات رسمية عن عدد حالات الطلاق في المحافظة خلال العام الحالي، الا ان ارتفاع اعداد المشاهدات دليل على ارتفاعها.
واكد الكفيري ان الطلاق ينجم عنه مشاكل نفسية للاطفال وهم معرضون للتشرد اذ لا يوجد عناية كما في حال وجود الاب والام، اضافة الى ان غالبية عمالة الاطفال في سوق الخضار وورش الميكانيك هم اطفال فقدوا احد والديهم بسبب الطلاق او لاي اسباب اخرى.
بدوره، قال استاذ علم الاجتماع في جامعة اليرموك ورئيس مركز الدراسات  الدكتور فواز المومني إن الزوجين وفي حال وقع خلاف بينهما يسعى كل واحد منهم الى محاولة تشويه الاخر امام اطفاله، الامر الذي يتسبب باذى نفسي للطفل، مؤكدا ان اخر ما يفكر به الازواج المختلفين هم الاطفال عكس الدول المتقدمة.
واشار الى ان مشاهدة الاطفال لغير الحاضن يجب ان تكون بعيدة عن الطرف الاخر، بحيث يغادر الجهة الحاضنة منعا لوقوع مشاكل بينهما، وذلك ضمن ضوابط يتم اقرارها سلفا من قبل الجهة المختصة، حيث لا يتقابل الطرفين مع بعض وتحدث مشاكل ومشاحنات، وبالتالي التاثير على الطفل.

تعليق واحد

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock