إربدالسلايدر الرئيسيمحافظات

إربد: انتشار “معرشات” البطيخ والقثاء بعد فقدان الكثير لأعمالهم

أحمد التميمي

إربد – انتشرت بجوانب الشوارع الرئيسة في اربد مؤخرا “معرشات” البطيخ والمنتجات الزراعية الصيفية بشكل كبير، في ظل فقدان الكثير من السكان لوظائفهم واعمالهم، وحالة الركود غير المسبوقة التي تشهدها القطاعات الإنشائية.
واضطر العديد من المتعطلين عن العمل نتيجة ذلك الى اقامة “معرشات” على جوانب الشوارع لبيع منتجات من الخضار والفواكه وخصوصا المنتجات الصيفية التي تلقى رواجا من المواطنين، ليتمكنوا من الانفاق على اسرهم.
ويقول احمد طلافحة أن موسم الصيف يعد مصدر دخل للعديد من الأسر والشباب المتعطلين عن العمل، في ظل عدم قدرتهم على تأمين وظائف لهم وصعوبة الوضع الاقتصادي في ظل تداعيات جائحة كورونا.
وقال انه اضطر إلى فتح معرش لبيع الخضار والفواكه بجانب احد الشوارع الرئيسة، نتيجة فقدانه عمله، مشيرا الى انه عمد الى استئجار قطعة ارض في تلك المنطقة من اجل زراعتها بـ(الجعابير والبندورة والقثاء).
وأشار إلى أن هذه المنتجات تلقى رواجا من قبل المواطنين، في ظل طعمها المميز مقارنة بالمنتجات التي تزرع في مناطق الأغوار، مؤكدا أن الأسعار التي تباع مقبولة للمواطنين في ظل عدم دفعهم لأجور محال أو رسوم وغيرها.
وأكد فراس بواعنة أنه يقوم يوميا بجني منتجاته الصيفية من أرضه ويذهب بها بواسطة مركبته إلى احد الشوارع الرئيسة في اربد من اجل بيعها.
وأشار إلى انه يقوم بعرض تلك المنتجات على جانب الشارع الرئيس منذ ساعات الصباح ولغايات المساء، مؤكدا انه في كثير من الأحيان يقوم بشراء البطيخ والشمام من السوق المركزي لبيعهما بجانب منتجاته لتحسين مردودة المالي.
ولفت إلى انه كان يعمل في مجال الأعمال الإنشائية بمهنة بليط، إلا أن حالة الركود جراء جائحة كورونا دفعته طيلة فترة الحظر إلى استغلال أرضه وزراعتها بالمنتجات الصيفية.
وقال إن العمل في الزراعة مجد، في ظل حالة الركود التي تشهدها جميع القطاعات، لافتا إلى انه قام باستئجار ارض مجاورة لمنزله وزراعتها بالمحاصيل الصيفية ليجني ثمارها في هذا الوقت.
ولفت إلى انه قام بزراعة الأرض بزراعات صيفية كالجعابير والقثاء والخيار والباميا واليقطين، وكانت ناجحة 100 %، مؤكدا انه كان يعاني في فتره الحظر من الحصول على البذار نظرا لإغلاق جميع المحال، إلا انه تمكن من الحصول على كميات من احد المزارعين في المنطقة.
وأكد انه كان يواجه معاناة في فترة الحظر بموسم زراعة المحاصيل الصيفية من العثور على “تراكتور” لحراثة الأرض، لرفض أصحابها العمل خوفا من مخالفة تعليمات الحظر.
وقال إن العمل بالقطاع الزراعي مجد في ظل حالة الركود التي تشهدها القطاعات، داعيا الجهات المعنية إلى عدم مصادرة بضائعهم أثناء عرض منتجاتهم على جوانب الطريق.
وقال احمد جرادات، انه تخرج من احدى الجامعات تخصص تاريخ منذ أكثر من 5 سنوات ولم يحالفه الحظ في العثور على فرصة عمل طيلة السنوات الماضية.
وأشار إلى أن والده يمتلك ارضا مساحتها 4 دونمات يقوم بزراعتها على مدار السنة بمحاصيل صيفية وشتوية، مؤكدا أنه يقوم بالعمل مع والده بزراعة الأرض ويقوم بجني المحاصيل وعرضها بجانب الشارع بعد أن قام ببناء معرض صغير.
ولفت إلى أن المنتجات تلقى رواجا مع المواطنين، في ظل تميز مذاق تلك المحاصيل، إضافة إلى أن العديد من المواطنين يفضلون عدم الذهاب إلى الأسواق لشراء احتياجاتهم من الخضار والفواكه، هربا من الازدحامات المرورية.
وقال إن والده تمكن طيلة فترة الحظر من الحصول على تصاريح من مديرية الزراعة، مكنته من الحرية في التنقل من اجل زراعة أرضه وشراء البذار وغيرها.
من جانبه، قال مدير زراعة لواء الطيبة المهندس ماجد عبندة، إن المديرية منحت مئات التصاريح خلال أزمة كورونا لمزارعي المنتجات الصيفية، حتى يتمكن المزارعون من زراعة أراضيهم بالمحاصيل الصيفية.
وأشار إلى أن موسم زراعة المحاصيل تزامن مع فترة الحظر، وبالتالي قامت المديرية بمنح مئات التصاريح للمزارعين حتى يتمكنوا من زراعة أراضيهم.
ولفت إلى أن كميات الأمطار التي هطلت هذا العام، أسهمت بنجاح الموسم الصيفي وخصوصا وان الأرض أصبح فيها رطوبة كبيرة أغنت المزارعين عن الري، إضافة إلى انخفاض درجات الحرارة مما أسهم باستمرارية الإنتاج إلى هذا الوقت من العام.
وقال عبندة، إن العديد من المواطنين استغلوا فترة الحظر وقاموا بزراعة أراضيهم بمحاصيل زراعية، مما حقق وفرة في المنتجات الصيفية كـ”الكوسا والبندورة والفقوس والجعابير والباميا) وغيرها من المنتجات الصيفية.
ولفت إلى أن مديرية الزراعة تنصح أصحاب الأراضي بضرورة وجود فواصل في الزراعة وان يكون هناك تنوع في الزراعة في كل عام بحيث يزرع هذا العام مثلا قمح والعام الذي بعده يزرع بمحصول صيفي للحفاظ على الأرض ومكافحة آفة دودة الزرع التي تعاني منها جميع الأراضي في المحافظة.
وأكد عبندة، أن المنتجات الصيفية البعلية مفيدة لجسم الإنسان، نظرا لعدم احتوائها على أسمدة او مبيدات وهي تعتمد على نموها بالدرجة الأولى على المخزون الرطوبي في التربة.
وأوضح أن موسم الزراعات الصيفية تشغل المئات من الشباب المتعطلين عن العمل، من خلال عملهم في جني المحاصيل وبيعها ونقلها وغيرها.
ودعا عبندة أصحاب الأراضي إلى استغلال أراضيهم في جميع المواسم وزراعتها بالمحاصيل الصيفية والشتوية لتوفير الأمن الغذائي والاكتفاء الذاتي وجودة المنتج.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock