إربدمحافظات

إربد: تراكم فواتير مياه على مئات السكان.. وشركة اليرموك تفصل اشتراكاتهم

أحمد التميمي

إربد- رغم أن المملكة تخضع حاليا لقوانين وأوامر الدفاع بسبب جائحة كورونا، إلا أن مواطنين في إربد يؤكدون فصل المياه عن منازلهم، لتراكم ذمم مالية عليهم، بسبب الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يعيشونها حاليا نتيجة فقدانهم وظائفهم، بعد أن ألقت الجائحة بظلالها الثقيلة على بيئة الأعمال بالمحافظة.
وأوضحوا أن شركة المياه كانت في السابق تفصل الخدمة عن المشتركين الذين تراكمت عليهم مبالغ تجاوزت الـ100 دينار، إلا أنها بدأت خلال الأسابيع الماضية بفصل المياه عمن تجاوزت فواتيرهم الـ30 دينارا.
وأشاروا إلى أن المئات من المواطنين يمرون بظروف مالية صعبة، وأصبحوا غير قادرين على دفع الذمم المترتبة عليهم.
ودعوا الحكومة إلى العمل على تأجيلها إلى نهاية العام الحالي، نظرا للظروف الاقتصادية التي يعيشها المواطن في ظل جائحة كورونا.
وأكد أحد المواطنين قيام موظفي الشركة بفصل المياه عن منزله بعد تراكم ذمم عليه، موضحا أن شركة مياه اليرموك المسؤولة عن إدارة المياه بالمحافظة تطالبه بدفع نصف المبلغ وتقسيط المتبقي.
وأشار إلى أن ظروفه المالية لا تسمح بدفع نصف المبلغ، داعيا إلى تأجيل دفع المستحقات المالية المترتبة على المواطنين لنهاية العام الحالي.
وقال محمد سلامة، إنه كان عامل مياومة بقطاع الإنشاءات، ونتيجة جائحة كورونا، تم الاستغناء عن خدماته.
وأكد أن هناك ذمما مترتبة عليه لصالح شركة مياه اليرموك تزيد على 50 دينارا لعدم انتظامه في دفع الفواتير، فتراكمت عليه الذمم وبات غير قادر على تقسيطها ودفعها.
وقال غيث فيصل، إنه اضطر إلى مراجعة شركة مياه اليرموك لعمل تسوية بالمبالغ المترتبة عليه، بعد أن قامت الشركة بتوجيه إنذار بفصل المياه عن منزله.
وأكد أنه راجع الشركة وقام بدفع جزء من المبلغ المترتب عليه، فيما تم تقسيط باقي المبلغ بشكل شهري، داعيا إلى ضرورة تأجيل عملية الفصل لما بعد الانتهاء من جائحة كورونا في ظل الوضع الاقتصادي الذي يعيشه المواطن.
ومن جانبه، قال مدير مياه محافظة إربد المهندس صالح المومني، إن الذمم المترتبة على المواطنين في إقليم الشمال تجاوزت 50 مليون دينار، الأمر الذي انعكس سلبا على الاستمرار في التوسع بالخدمات المقدمة للمواطنين.
وأشار إلى أن الشركة أعلنت أكثر من مرة للمواطنين الذين تتراكم عليهم ذمم مالية للمبادرة بعمل تسوية وتقسيط المبالغ المترتبة عليهم، إلا أن جزءا كبيرا منهم لم يبادر إلى التسوية.
وأكد أن الشركة لا تلجأ إلى فصل المياه عن المشتركين إلا بعد استنفاد السبل المتاحة كافة ويكون الخيار الأخير، موضحا أن الشركة لديها التزامات مالية كبيرة للمقاولين وشركة الكهرباء ومطالبة بتسديدها.
ولفت إلى أن فصل المياه عن أي مشترك مكلف ماليا وبحاجة إلى آليات خاصة من أجل “قص ماسورة” المياه إلى المنزل وإعادة توصيلها.
وأشار المومني إلى أن الشركة قامت، بوقت سابق، بنشر أسماء المواطنين المتراكم عليهم ذمم على الموقع الالكتروني وأنه سيتم تنفيذ الحجز التحفظي على الأموال المنقولة وغير المنقولة.
وأكد أن استمرار عدم دفع المواطنين الذمم المرتبة عليهم سيترتب عليه إعاقة عملية التطوير والتوسع في خدمة مواطنين آخرين بالمياه وتغيير شبكات المياه المهترئة وحفر آبار مياه جديدة.
وأشار إلى أن الشركة تقوم بعمل تسويات للمواطنين المتراكم عليهم ذمم مالية، ويتم تقسيط المبالغ المترتبة عليهم بأقساط ميسرة حسب الحالة المادية لهم.
وفيما يتعلق بالوضع المائي في صيف العام الحالي، أكد المومني أنه وبعد تشغيل مشروع العرب 2، فإنه سيكون مريحا بعد رفد محافظة إربد بكميات كبيرة من المياه.
وأضاف أن العديد من المناطق التي كانت تعاني مشاكل في انقطاع المياه أو ضعفها لن تواجه أي مشاكل في صيف العام الحالي.
وأشار إلى أن الشركة قامت وستقوم بتغيير عدد من خطوط المياه في مناطق مختلفة في المحافظة، إضافة إلى حفر آبار مياه جديدة لتحسين التزويد المائي وخفض نسبة الفاقد منه.
وكان عدد من النواب، طالبوا الحكومة بعدم فصل التيار الكهربائي والمياه عن المواطنين بسبب الظروف الاقتصادية.
وتبنى المذكرة رئيس اللجنة المالية الدكتور نمر العبادي، مؤكدا أن الظروف الاقتصادية الصعبة أرهقت المواطنين خلال جائحة كورونا.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock