إربد

إربد: “حماية الأسرة” تخلص 50 طفلا من الادمان على “المواد الطيارة”

أحمد التميمي

إربد – أهلت جمعية حماية الأسرة والطفولة في إربد 50 طفل من سن 12 ولغاية 17 عاما من المدمنين على المذيبات الطيارة في بعض إحياء إربد من خلال برنامج علاجي  بمركز الإرشاد الأسري التابع للجمعية، وفق رئيس الجمعية كاظم الكفيري.
وقال الكفيري ان البرنامج نفذه فريق عمل مدرب من الأخصائيين الاجتماعيين والمرشدين استطاع أن يعمل على تخليص الأطفال من الإدمان على شم المذيبات الطيارة  بمختلف أنواعها.
ويعتبر الكفيري أن الظروف الاقتصادية والاجتماعية والتفكك الأسري أسباب تكمن وراء اندفاع الأطفال والشباب إلى ممارسة شم المواد الطيارة، إضافة إلى غياب الرقابة العائلية وافتقار المناهج المدرسية لمواد تثقيفية تحذر من استنشاق المواد الطيارة.
ويؤكد الكفيري تزايد استخدام المواد الطيارة بين فئة الشباب والصغار كونها مواد رخيصة، ويسهل الحصول عليها، إضافة إلى عدم وجود قيود على بيعها، مشيرا إلى أن الطبقات الاجتماعية الفقيرة هي أكثر عرضة للدخول إلى “متاهة الاستخدام للمواد الطيارة”.
وحول النسبة الأكثر تعاطيا لهذه المواد يوضح الكفيري أن أعلاها تتمثل في المستويات التعليمية الإلزامية بنسبة 44 % يليها طلبة المرحلة الثانوية بنسبة 22 % ونسبة 18 % للمتعلمين ممن هم فوق المستوى الثانوي، فيما يقل انتشارها بين الأميين حيث وصلت نسبة المتعاطين لها 15 %.
وعن أهم الأعراض التي تظهر على المتعاطي يجملها بآثار معينة على الجسم والملابس وانتشار البقع والتقرحات حول الفم واحمرار وسيلان الأنف واحمرار ودمع العيون، إضافة إلى رائحة تنفس كيماوية واضطراب في الحركة ودوران وغثيان وفقدان شهية وقلق وسرعة الانفعال.
وفي سبيل التصدي للظاهرة يشير الكفيري الى جهود الجمعية في هذا الصدد، حيث قامت بإنشاء الفريق الأهلي لمكافحة المخدرات والذي تأسس العام 2003 ويضم أعضاء من مختلف القطاعات في المحافظة.
ويضيف أن الفريق يقدم إنجازات حقيقية للحد من انتشار الظاهرة والتخفيف من آثارها على مختلف الفئات الاجتماعية من خلال المركز الاجتماعي لرعاية المتضررين من تعاطي المخدرات وشم المواد الطيارة.
وجاء إنشاء المركز، حسب الكفيري لتعزيز توجيه وإرشاد الشباب ضمن مختلف الفئات العمرية بسبب ارتفاع نسبة التسرب من المدارس، وجهلهم بمخاطر العقاقير والمواد الطيارة، مؤكدا أن المركز يقدم مساعدات للمتضررين وأسرهم لتمكين الفئة المعنية من تحقيق القدر الأكبر من التكيف الاجتماعي والنفسي من خلال إلحاق المتضررين بوحدة التوجيه والتأهيل المهني التابع للمركز.
وبحسب الكفيري فإن الفئة المستهدفة ضمن المركز تتمثل بمتعاطي المخدرات والأسرة المتضررة ومدمني الكحول وأسرهم والأطفال متعاطي المواد الطيارة من خلال استقبال الحالات، حيث يقوم المركز بإجراء دراسة للحالة بهدف التعرف على ظروفها المعيشية والاقتصادية والصحية، مشيرا إلى أن المركز يعتمد في سياسته أسلوب التثقيف كطريقة وقائية للتعريف بطرق الوقاية والعلاج.
وينتقد الكفيري قانون العقوبات الأردني، إذ إنه لا يتعامل مع الآفة بشكل وقائي، مشيرا إلى أنه يركز على ما بعد ثبوت التعاطي في حال المخدرات الممنوعة والتركيز على العقوبة كرادع والتقليل من الجانب الوقائي في معالجته للموضوع.
وتصنف المواد الطيارة وفقا لتأثيراتها “مواد مثبطة تعمل على إبطاء في وظائف الجهاز العصبي المركزي ويؤدي الإفراط في استنشاقها إلى فقدان الوعي وأحيانا تؤدي إلى الوفاة نتيجة الاختناق (عدم تبادل الأكسجين مع الدم) ودخول هذه الأبخرة الى الرئتين والدم ما يحدث أضرارا بالغة على الكبد والكلى والقلب والجهاز العصبي”.
ويدعو الكفيري إلى ضرورة مراقبة الأطفال وخصوصا في مرحلة المراهقة والذين يعملون في ورش الدهان وتصليح السيارات، حيث تستعمل هذه المواد بكثرة أثناء العمل، الأمر الذي يجعل العاملين فيها عرضة أسهل للإدمان عليها.
ويتراوح أسعار هذه المواد في الأسواق حسب وزن العلبة حيث تباع علبة “الآغو” صغيرة الحجم بـ75 قرشا، في حين تباع علبة التنر بدينار ونصف.
ويرافق أسباب التعاطي، حسب الكفيري انخفاض في مستوى التحصيل الدراسي العلمي، مؤكدا على دور المعلم في عملية التوعية بأخطار تلك المواد، مضيفا أن ممارسة هذا السلوك عادة يرتبط بمجموعة إذ يكونون بنفس العمر لكنهم من بيئات اجتماعية مختلفة.
ويمكن اكتشاف الحدث متعاطي المواد الطيارة، حسب الكفيري، من خلال التغير في سلوكه المدرسي كالتغيب عن المدرسة وانخفاض مستواه الدراسي ووجود أصدقاء جدد أو وجود زيادة في مصروفه اليومي. وتتركز أعلى نسبة بين متعاطي المواد الطيارة في عمان ومن ثم ضواحيها تليها إربد فالزرقاء والبلقاء فالعقبة فجرش وأخيرا الرمثا، بحسب الكفيري. وتتركز الظاهرة، عمريا بين المراهقين الذين تتراوح أعمارهم ما بين 10 – 18 سنة، بعضهم طلاب، وآخرون عاطلون عن العمل أو يعملون في مهن تصليح السيارات والدهانات والنجارة.
ودعا إلى وضع عقوبات رادعة وصارمة على المحال التجارية التي يثبت بيعها مواد طيارة لفئة الشباب، مشيرة إلى أن الظاهرة في تزايد، خصوصا بين فئة الأطفال لرخص ثمنها وسهولة توفرها.
 

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock