إربدمحافظات

إربد: عشوائية البناء تتعمق في المساحات الزراعية

أحمد التميمي

إربد- تتعمق مشكلة عشوائية البناء في مساحات زراعية بمحافظة اربد، في ظل اضطرار أصحاب تلك الأراضي إلى البناء فيها دون افرازها، بعدما أصبحت الأراضي المنظمة مكتظة بالمنازل.
ويطالب مواطنون من مناطق مختلفة في اربد، وزارة الإدارة المحلية الموافقة على إدخال قطع أراض جديدة للتنظيم في بلداتهم، وتغيير صفة استعمال السكن لقطع أخرى، دون اشتراطات مسبقة، من اجل البناء واستغلال أراضيهم وإفرازها بين الشركاء.
وأشاروا إلى أن المواطنين تقدموا بمعاملات إدخال أراض إلى داخل التنظيم من اجل إفرازها بين عشرات الشركاء حتى يتمكنوا من استغلالها والبناء عليها، إلا أن تلك المعاملات جوبهت بالرفض من قبل وزارة الإدارة المحلية.
وأكدوا انه ونتيجة عدم موافقة الإدارة المحلية على إفراز الأراضي إلى حصص بين الشركاء أصبح بعضها يضم مئات الشركاء وتحولت الى مشاع لا يستفاد منها في ظل عدم القدرة على تقسيمها ووفاة العديد من أصحابها.
وقال عماد التميمي إن وزارة الإدارة المحلية منذ سنوات ترفض إدخال بعض الأحواض إلى داخل التنظيم بحجة المحافظة على الأراضي الزراعية، مؤكدا أن العديد من المواطنين قاموا بالبناء خارج التنظيم وحصلوا على خدمات الكهرباء والمياه من خلال فلس الريف.
وأشار إلى أن الزيادة السكانية في الآونة الأخيرة تتطلب من الحكومة الموافقة على إدخال بعض الأحواض حتى يتمكن أصحاب تلك الأراضي من إفرازها ما بين الشركاء تمهيدا لبناء منازل عليها كون البناء عليها قبل افرازها مرفوض لدى العديد من الشركاء.
وأكد أن قيام المواطنين بالبناء على أراض خارج التنظيم يحرمهم من الحصول على بعض الخدمات كفتح الشوارع وخدمات المياه والكهرباء، لافتا إلى أن هناك العشرات من المنازل خارج التنظيم محرومة من الخدمات.
وأشار عضو مجلس بلدية غرب اربد إسماعيل العزام إلى أن الجهات المعنية ترفض إدخال بعض الأحواض الزراعية إلى داخل التنظيم بالرغم من وجود منازل عليها، إلا أن وزارة الإدارة المحلية تشترط وجود أكثر من 20 منزلا لدراسة إدخالها من عدمه.
وأكد العزام أن عدم إدخال الأراضي داخل التنظيم يتسبب بعدم قدرة المواطن على فتح طرق لمنزله بسبب اشتراط وزارة الإشغال أن يتحمل المواطن ما نسبته 75 % من تكلفة فتح الطريق على حسابه الخاص.
وأوضح أن 75 % من أراضي بلدة ججين في غرب اربد خارج التنظيم وهناك عشرات المنازل محرومة من الخدمات وخصوصا خدمات المياه والكهرباء وفتح الطرق، مؤكدا أن تلك المنازل قام أصحابها ببنائها منذ عشرات السنين.
ولفت إلى أن العديد من المخاطبات والمذكرات تم توجيهها للجهات المعنية من أجل إدخالها التنظيم، إلا أنها تصطدم بعدم موافقة وزارة الإدارة المحلية بالرغم من حصولها على موافقات من قبل المجالس البلدية والمحلية واللوائية في المحافظة.
وقال رئيس محلي صمد السابق سميح أبو دلو إن عدم وجود قطع أراض للعديد من المواطنين داخل حدود التنظيم دفعتهم للبناء خارج التنظيم في أراض مشاع يزيد عدد الشركاء في بعضها على 100 شريك، ما حرمهم من تقديم الخدمات لهم، الأمر الذي يتطلب من الجهات المعنية إدخالها للتنظيم بأسرع وقت.
وأضاف أن موافقة وزارة الإدارة المحلية على إدخال الأراضي للتنظيم، شكل تحديًا على توسيع حدود التنظيم في المناطق، إضافة إلى أن إدخال الأراضي داخل التنظيم سيعود بالنفع على البلديات لحصولها على عوائد تنظيم سيرفد موازنات البلدية.
ولفت إلى وجود 14 ألف دونم من أراضي بلدة صمد خارج التنظيم، فيما هناك ما يقارب 1600 دونم فقط داخل التنظيم، مؤكدا انه تم رفع جميع الأحواض البالغ عددها 8 أحواض إلى التنظيم وجميعها رفضت.
وقال إن معاملة التنظيم تبدأ بموافقة البلديات القسم الهندسي، ومن ثم هندسة الإدارة المحلية في المحافظة التابعة لوزارة الإدارة المحلية، وبعد اجتماعات تستغرق شهورا يتم تدقيق المعاملات فنيا والتوصية بالموافقة، ثم ترفع للمجلس الأعلى بعد أن تنشر في الجريدة الرسمية والمحلية وبعد وصولها لمجلس التنظيم تستغرق 6 شهور ترفض المعاملة دون مبرر.
وأشار احمد الهزايمة إلى أن ضم قطع أراض ذات مساحات محدودة لحدود التنظيم، استوجبه زيادة عدد السكان والطلب على الخدمات، وحاجة كل مواطن للبناء، بعيدا عن البناء المكتظ.
وأكد أن هناك أراض على حدود التنظيم ولا يفصلها إلا أمتار محدودة بين الأراضي التي تدخل التنظيم وبالتالي يجب إدخالها التنظيم من اجل القدرة على إفرازها ما بين الشركاء خصوصا وان الأراضي التي خارج التنظيم لا يتم إفرازها إلى كل 4 دونمات في مخطط أراض مستقل.
بدورها، قالت المديرة التنفيذية في بلدية غرب اربد المهندسة خلود الردايدة إن هناك عشرات المعاملات لدى البلدية من مواطنين لإدخال أراضيهم التنظيم، مشيره إلى أن هناك ما يقارب 20 معاملة في مناطق مختلفة في مناطق غرب اربد تقدم أصحابها لإدخالها التنظيم.
وأكدت الردايدة أن هناك بعض الأحواض تم إدخالها إلى داخل حدود التنظيم بعد استيفاء جميع الشروط اللازمة كتوفر منازل في الأحواض وموافقة أصحاب القطع على استحداث طرق في أراضيهم، فيما أخرى تم رفضها بسبب عدم وجود منازل ورفض المواطنين استحداث طرق.
وحسب الردايدة فإن غالبية المعاملات التي ترد إلى البلدية يتم اخذ قرار مجلس بلدي بالموافقة على إدخالها للتنظيم، إلا إنها ترفض ببعض الأحيان من اللجنة اللوائية أو من مجلس التنظيم الأعلى.
وأكدت أن قسم التنظيم في البلدية أنجز كثيرا من معاملات التنظيم سواء بضم مناطق أو تغيير صفة استعمال السكن وان دور البلدية ينحصر في المجلس البلدي بعد تدقيق المعاملات فنيا واستيفاء اشتراطاتها، ثم ترفع للجنة اللوائية لدراستها.
وكان نائب رئيس الوزراء /وزير الإدارة المحلية توفيق كريشان، أكد خلال زيارته لعدد من مناطق اربد أخيرا، أن إدخال قطع جديدة في التنظيم تصلح للزراعة هي قيد الدراسة.
وشدد كريشان أنه لن يسمح بتغيير صفة الاستعمال للأراضي الزراعية تحت أي حجة أو مبرر، معتبراً أن ذلك خط أحمر لا يقبل تجاوزه، لافتاً إلى أخطاء ارتكبت بمراحل سابقة بتحويل أراض زراعية إلى تصنيفات أخرى لاستعمالات أضرت بالرقعة الزراعية التي وصف المحافظة عليها بالواجب الوطني.
وبالرغم من المحاولات المستمرة للاتصال مع مدير مجلس التنظيم الأعلى إلا انه لم يرد على هاتفه.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock