إربد

إربد: مؤتمر طلابي يوصي بإيجاد تشريعات تضبط العنف المدرسي

إربد –الغد – أوصى مشاركون في المؤتمر الطلابي الأول حول “العنف المدرسي” بوضع الأنظمة والتشريعات التي تضبط أسلوب التعامل مع الأطفال في المدارس والعمل على زيادة الوعي الديني والأخلاقي والتربوي. 
ودعا المشاركون في المؤتمر الذي نظمته مدرسة فاطمة الزهراء الثانوية التابعة لمديرية تربية إربد الاولى أمس إلى تعزيز الدور الإعلامي في محاربة هذه الظاهرة، وتسخير الأعمال الدرامية للحد منها وإيجاد وسائل الترفيه السليم والنافع.
كما أوصوا بتفعيل دور الأخصائيين الاجتماعيين والنفسيين بالمدارس وزيادة وعي الأسرة بأهمية دورها في تهذيب سلوك الطلبة ومنع لجوئهم إلى العنف، عن طريق تربيتهم تربية تقوم على محاسن الأخلاق ومنحهم الثقة.
وشدد المشاركون على أهمية نشر أفكار توعوية عن أضرار العنف المدرسي بالإذاعة المدرسية، ونشر ثقافة الحوار والتسامح بين الطلبة والمعلمين وإتاحة الفرصة للتدريب واكتساب المهارات اللازمة.
وشارك بأوراق العمل التي عرضت خلال المؤتمر مدارس طبريا الثانوية للبنات، والوليد بن عبد الملك الثانوية للبنين، وإربد الثانوية للبنين، وإربد الثانوية للبنات، وعثمان بن عفان الاساسية للبنين، اضافة الى مدرسة فاطمة الزهراء الشاملة للبنات.
وناقشت اوراق العمل ظاهرة العنف المدرسي من حيث أسبابها الاسرية والمدرسية والمجتمعية والجامعية وعرض الطلبة افكارهم وملاحظاتهم وتوصياتهم للحد من الظاهرة بأسلوب علمي ومنهجية تربوية.
وقال مدير تربية إربد الاولى علي الدويري ان المدارس تخلو من ظاهرة العنف الطلابي ولم تسجل في المدارس أي حالات تذكر تتطلب تدخل الاجهزة الأمنية، مؤكدا أن الأسرة تلعب دورا كبيرا بالحد من ظاهرة العنف المجتمعي.
وقال إن العنف المدرسي محدود ويمثل أقل من 1 % من مجموع الطلبة في الأردن الذين يقدر عددهم بمليون و800 طالب أغلبها عنف لفظي ومعنوي، مشددا على أن الوزارة لا تتهاون مع مرتكبي أعمال العنف حيث تصل إلى الفصل النهائي من المدرسة.
وبين النائب جميل النمري أن للإدارة المدرسية دورا تلعبه داخل المنظومة التعليمية، ويتجلى ذلك في السهر على تطبيق القوانين والنظم والتشريعات من خلال تعريف التلاميذ بالضوابط والقرارات والنظم المدرسية عند بداية كل موسم دراسي.
وأكد أهمية المساواة بين التلاميذ وضرورة اتباع أساليب التربية الحديثة في التعامل وتوفير المناخ الديمقراطي وإعطاء التلاميذ الفرصة للحديث بحرية تامة والاهتمام بتنظيم ندوات ومحاضرات للتلاميذ، لافتا إلى الاهتمام بفترة النشاط المدرسي وتكثيف البرامج والأنشطة والرحلات التي تعمل على تخفيف المشاعر وتلطيف الآثار السلبية لدى التلاميذ.
وقال الزميل أحمد التميمي من جريدة الغد إن قضية العنف قضية مجتمعية أخلاقية ترجع أساسا إلى تراجع القيم الاجتماعية في المجتمع وتتطلب لمواجهتها مشاركة جميع مؤسسات التنشئة الاجتماعية كالأسرة، المسجد، المدرسة، وخاصة وسائل الإعلام بكل أشكالها المقروءة والسمعية والبصرية نظرا لما تمتلكه هذه الأخيرة من خصائص إمكانيات تكنولوجية متنوعة.
وأكد التميمي أهمية بناء إستراتيجية إعلامية قادرة على تنمية القيم الاجتماعية التي تنبذ العنف وتدعو إلى الحوار والتواصل بين أفراد المجتمع عند التعامل مع بعضهم البعض لاسيما إذا كان هناك تكامل وتناسق بين هذه الوسائل.
وعرض الدكتور عمر البطاينة من الجامعة الهاشمية والدكتورة انشراح اليبرودي من جامعة اليرموك والأستاذ محمد ابو الرب لمفهوم العنف الذي بات يشغل حيزا كبيرا في واقع حياتنا اليومية سواء داخل الأسرة أو الجامعة أو المدرسة أو الشارع.
وأكدوا أهمية إعطاء التلاميذ الفرصة الكاملة للحديث والنقاش بحرية، والاستماع لهم باهتمام، والرد على أسئلتهم بطريقة لائقة ومقنعة، قابلة للنقاش والاهتمام بتدريب التلاميذ على حل خلافاتهم عن طريق الحوار والتفاهم وتقبل الرأي الآخر.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock