إربد

إربد: 28 ألف لاجئ سوري يحصلون على بطاقة أمنية

أحمد التميمي

إربد- بلغ عدد اللاجئين السوريين الحاصلين على بطاقات أمنية في محافظة إربد 27 ألفا و455 لاجئا سوريا من أصل ربع مليون لاجئ مقيمين في المحافظة، وفق مصدر أمني.
وتشهد المراكز الأمنية في محافظة إربد يوميا قدوم عشرات اللاجئين السوريين للحصول على البطاقة الأمنية، فيما تعمل الأجهزة الأمنية على تنظيم دخولهم إلى المراكز لغاية الحصول على تلك البطاقات.
وخصصت مديرية شؤون اللاجئين السوريين بوزارة الداخلية بالتنسيق مع مديرية الأمن العام 108 مراكز أمنية، مزودة بالخدمات والتقنيات اللازمة للتسهيل على اللاجئين السوريين في إصدار بطاقات أمنية ممغنطة.
وأكد المصدر، الذي طلب عدم نشر اسمه، ضرورة الحصول على هذه البطاقة التي تسهل على اللاجئ الاستفادة من الخدمات التعليمية والعلاجية وغيرها التي تقدمها الحكومة ومنظمات وجمعيات إغاثة للاجئين السوريين.
وأكد المصدر انه بات من الضروري أن يحمل كل شخص على الأرض الأردنية ما يثبت هويته الحقيقية ومكان إقامته من اجل تسهيل معاملاته اليومية.
ولفت أن الهدف من إصدار البطاقة لتكون بمثابة إثبات شخصية يسهل عليهم عملية التنقل والإقامة داخل المملكة، ولتسهيل أعمالهم وهي بمثابة إثبات شخصية.
وعلل لاجئون سوريون عدم رغبتهم في الحصول على بطاقات ممغنطة لعدم مقدرتهم على دفع رسوم إصدار شهادة خلو أمراض، بحيث أن كلفتها تصل إلى 30 دينارا للفحص الواحد، وهي من الوثائق الرسمية المطلوبة لإصدار البطاقة.
ويتطلب إصدار البطاقة الأمنية الممغنطة، إحضار وثيقة الخدمة الأصلية الخاصة بالجالية السورية القديمة للمسجلين، مع مراعاة مراجعة المركز الأمني الذي صدرت منه الوثيقة السابقة، ما لم يتغير السكن والعنوان المدون بالوثيقة.
وتتضمن شروط إصدار البطاقة إحضار جواز السفر ووثيقة المفوضية السامية لشؤون اللاجئين الأصلية، وإحضار شهادة خلو أمراض من وزارة الصحة لمن يزيد عمره على 12 عاما، وإبراز عقد إيجار موقع من صاحب السكن، يتضمن رقمه الوطني وصورة عن هويته وتوقيعه على عقد الإيجار، لغايات تحديد السكن ضمن اختصاص المركز الأمني، كما تتضمن الشروط، إحضار كافة أفراد الأسرة حتى الأطفال مع وثائقهم لغايات أخذ بصمة العين.
وكانت وزارة الداخلية طلبت من الأجهزة الأمنية المختصة تنفيذ حملة أمنية على السوريين المخالفين للإقامة واللجوء في مناطق المملكة كافة، ويتم بموجب الحملات توقيف السوريين، وفي حال تبين وجود مخالفة للإقامة في المملكة أو مخالفة لقوانين اللجوء يتم إعادتهم إلى مخيمات اللجوء.
كما طلبت الوزارة أن تتضمن الحملات العمل على تصويب وإعادة تصويب أوضاع السوريين الذين دخلوا بصفة لاجئ وغادروا الأماكن المخصصة للجوء إلى مناطق مختلفة من المملكة، كذلك إعادة النظر وتصويب المخالف منهم خصوصا ملف السوريين الذين تم تكفيلهم من قبل أردنيين في أوقات سابقة.
وطالبت الوزارة بالتشدد مع أولئك الذين يمتنعون عن استصدار أو حمل تلك البطاقة، وإجبارهم على التسجيل لدى المراكز الأمنية، ومعرفة أماكن إقامتهم، ومن يرفض إصدار البطاقة يتم ضبطه وإعادته لبلاده.
وتجاهل العديد من اللاجئين السوريين مناشدات سابقة لوزارة الداخلية باستصدار هوية لإقامتهم على الأراضي الأردنية بالرغم من التطمينات التي منحتهم إياها السلطات، وان تلك القرارات تأتي لتنظيم عملية وجود الأشقاء على الأرض الأردنية، إضافة إلى مساعدة الأشقاء من خلال ذلك الإثبات.
وكانت وزارة الداخلية بدأت باعتماد بصمة العين، وصرف هوية ممغنطة لكل سوري يوجد على أراضي المملكة، في 15 كانون الثاني من العام الماضي، وذلك لمتابعتهم وللتسهيل عليهم في حياتهم اليومية والتعريف بهم.
وكانت الوزارة أقرت شروطا لتكفيل اللاجئين السوريين، وذلك للحد من تكفيل اللاجئين بعد زيادة أعدادهم المخالفة في عدد من مناطق المملكة، وذلك للتخفيف من التداعيات لهذه الأعداد وآثارها السلبية في البنى التحتية والأمنية والخدمية في مختلف المجالات.
وتتضمن شروط التكفيل أن يكون الكفيل أردني الجنسية، وأن يكون عمر الكفيل 35 عاما، وان يكون متزوجا، والتوقيع على تعهد بدفع كفالة مقدارها 5 آلاف دينار، وإحضار اللاجئ في أي وقت يطلب منه ذلك، إضافة إلى انه لا يجوز للعائلة الأردنية الواحدة بان تقوم بتكفيل أي لاجئين سوريين إلا مرتين فقط، إضافة إلى ألا يكون الكفيل الأردني عليه أي قيود أمنية، وأن تكون هناك صلة قرابة أو نسب بين الكفيل الأردني والسوريين المكلفين، كذلك تشترط تعليمات التكفيل الجديدة في حال لم الشمل أن يكون هناك أحد أقارب السوريين من الدرجة الأولى، وقد دخل بطريقة نظامية عبر مركز حدود جابر.
ويطلب من الكفيل الأردني، تعبئة نموذج خاص بالكفالة لدى مكتب إدارة شؤون اللاجئين التابع لإدارة الأمن العام، وصورة عن “هوية الكفيل الأردني، وصورة عن دفتر العائلة للكفيل الأردني، وصورة عن بصمة العين للسوريين، وصورة عن كرت المفوضية السامية، وإحضار البطاقة الأمنية” التي تستصدرها الأجهزة الأمنية للسوريين.
وتأتي الإجراءات لتنظيم تكفيل اللاجئين السوريين التي وصلت إلى حدود دنيا بعد تطبيق الإجراءات الجديدة، كذلك للتخفيف من أعمال الفوضى التي سادت في المرحلة السابقة، أو لضبطهم في مختلف مناطق المملكة للتخفيف من الآثار السلبية في البنى التحتية والخدمات المقدمة للمواطنين.
ووفق الإحصاءات الرسمية تم تكفيل ما يزيد على 91 ألف لاجئ، توزعوا على 88044 لاجئا من مخيم الزعتري و964 من مخيم مريجب الفهود و36 لاجئا من مخيم الحديقة و33 من سايبر ستي و1497 من مخيم العسكريين “المنشقين عن النظام وعلى سبيل الإجازة وليس التكفيل.
ويبلغ عدد السوريين الموجودين على أراضي المملكة نحو مليون ونصف مليون سوري بينهم 750 ألفا كانوا موجودين في الأردن قبل الأزمة و750 ألفا بعد الأزمة، مسجل منهم نحو 650 ألفا لدى المفوضية السامية لشؤون اللاجئين.
ووفق الإحصاءات الرسمية فان 7 % إلى 10 % فقط من اللاجئين السوريين بالمملكة يقيمون في المخيمات الخمسة للاجئين التي أقيمت منذ اندلاع الأزمة السورية فيما تتوزع النسبة الباقية على محافظات ومدن وقرى المملكة.
ويوجد في الأردن 6 مخيمات رسمية للسوريين تضم في داخلها ما يزيد على 150 ألفا، أكبرها مخيم “الزعتري” ويوجد فيه نحو 90 ألف لاجئ، والبقية يتوزعون على “مريجب الفهود” ومخيم الأزرق “مخيزن الغربي”، ومخيم الحديقة بالرمثا، ومخيم “سايبر سيتي”.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock