فنون

إسبانيا تحتفي بشهداء “الثورة المصرية” في مهرجان الجاز الدولي

القاهرة- افتتح مركز “ساقية الصاوي” الثقافي بالقاهرة النسخة الثالثة من مهرجان موسيقى الجاز الدولي، أول مهرجان موسيقي تحتضنه مصر بعد ثورة “25 يناير”، بمشاركة تسع فرق عالمية جاءت من إسبانيا وألمانيا وهولندا والبرتغال وسلوفينيا والولايات المتحدة وأستراليا والنمسا واليابان.


وخصص المهرجان دورته الجديدة، التي بدأت أول من أمس وتستمر حتى اليوم، لتكريم “شهداء الثورة المصرية”، حيث تزينت جدران المسرح بقاعة النهر بصور الشهداء ولقطات متنوعة لميدان التحرير.


وفي نفس الصدد، أقيم معرض فني على هامش المهرجان يستعرض نخبة من الصور التي تجسد ثورة الشعب المصري بمختلف قاعات الساقية، بجانب معرض لبيع قمصان طبع عليها كلمة مصر وغيرها من الشعارات الوطنية.


وشهد اليوم الأول للمهرجان اقبالا من الجماهير وخاصة من الجاليات الأجنبية، وبدأ حفل الافتتاح بالوقوف دقيقة صمت حدادا على ارواح ضحايا الثورة، أعقبها عزف النشيد الوطني لمصر.


وكانت اللغة الإسبانية ضيف شرف حفل الافتتاح، فعلى الرغم من أن فرقة (كوكون) المصرية نالت شرف قص شريط المهرجان، لتقدم مجموعة من معزوفات الجاز الحماسية التي تلائم روح الثورة، الا أنها اختتمت فقرتها بوصلة غنائية باللغة الإسبانية لاقت استحسان الحضور، بجانب مجموعة من الأغاني الوطنية باللغتين العربية والإسبانية.


وقدمت فرقة (كاليما) الإسبانية عرضا لاقى استحسان الجمهور الذي طالب بإعادة بعض الأغاني رغم انتهاء الفقرة وبدء سريان حظر التجوال بعد أن امتد الحفل للساعات الأولى من صباح الجمعة.


وقدمت فرقة (كاليما) تشكيلة من الالوان الموسيقية المتنوعة، فقد تنقلت ألحانها بين الفلامنكو والهيب هوب والجاز والهاوس والموسيقى الشرقية خلال الاغنية الواحدة، فضلا عن تقديم وصلة لرقصة الفلامنكو مع عزف منفرد لآلات موسيقية غير مألوفة ذات اصوات تبعث على الضحك، حتى إن أحد العازفين كان يقرع على اوان نحاسية وزجاجات بلاستيكية وبعض ادوات المنزل.


وحقق فريق (كاليما) نجاحا كبيرا بين اوساط الشباب في إسبانيا منذ تأسيسه في 2005، قبل أن يخطو خطوات نحو العالمية بالترشح لجائزة غرامي لأفضل البوم فلامنكو “Azul” أو (أزرق) العام 2007.


وتفاعل الجمهور بشكل متواصل مع المقطوعات الموسيقية لـ(كاليما) بل شاركوا اعضاء الفرقة الرقص في بعض الاحيان، وكان الفريق يتلقى تصفيقا حارا كلما حيا أعضاؤه جمهورهم بعبارات من اللغة العربية، إلى أن استشاط الحضور حماسا على كلمات اغنية كتبت بالعربية تقول “حرية..حرية” على غرار هتافات الثورة المصرية.


وصرح المشرف على الفرقة ليوناردو، شقيق مكتشف المواهب الشهير في إسبانيا خوانلو، إن “فرقة (كاليما) تقدم مزيجا من الاشكال الموسيقية المتنوعة، وبما ان الموسيقى لغة عالمية فإنه من السهل التواصل مع الجمهور في مختلف البلدان التي زرناها مثل بلجيكا والمغرب وغيرها”.


وأشار المشرف على الفرقة الى أن “الشعب الإسباني يدعم التحول الديمقراطي في مصر”، مضيفا “ومن جانبنا سنخصص اغاني الحفل للثورة المصرية ولأبطالها”.


وحول المشاركة الإسبانية في المهرجان شدد المهندس محمد عبدالمنعم الصاوي رئيس مجلس إدارة ساقية الصاوي على أهمية الروابط الثقافية التي تجمع بين إسبانيا ومصر، متمثلة في الانشطة الفنية والفرق الغنائية والراقصة التي تحل ضيفا دائما على مسارح الساقية.


ومن بين الفرق الأجنبية المشاركة في الحدث فرقة الجاز النسائية الألمانية المكونة من 12 فتاة بقيادة “أنجليكا نيسيه” وفرقة “أدام ميلر” الأميركية، وفرقة “أريفا” من هولندا وفرقة “ستلز هاما” من النمسا، وأوركسترا الحركة الأوروبية للجاز من سلوفينيا والبرتغال وألمانيا، إلي جانب مغنية الجاز الاسترالية “ميشيل راوندز”.


أما عن فرق الجاز المصرية فتشارك فرق “ريف باند”، وخماسي “رامي عطا الله” وفرقة “بركشن شو” وثلاثي “عمرو صلاح للجاز” وفريق “افتكاسات” بجانب فرقة “كوكون”. -(إفي)

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock