آخر الأخبارالغد الاردني

إسدال الستارة على مشكلة المحطة بتفويض الحكومة الأراضي لساكنيها وتعويض المالكين

مؤيد أبو صبيح

عمان– أسدل مجلس الوزراء أمس الستار على ما يعرف بقضية مخيم المحطة بوسط العاصمة عمان والتي عانى سكان فيه على مدار أكثر من عامين من شبح الترحيل جراء رفع عدد من أصحاب الأرض الأصليين دعاوى في المحاكم بدرجاتها المختلفة لاستعادتها وإزالة التعديات عنها ودفع بدل المثل عن آخر ثلاث سنوات.
وقررت الحكومة في جلستها برئاسة رئيس الوزراء عمر الرزاز الموافقة على حل مشكلة تجمع المحطة السكاني في العاصمة عمان والمتعلقة بملكية الأراضي التي يقيمون عليها والدعاوى القضائية المقامة عليهم.
ووافق المجلس على أن يتم تفويض الأراضي – التي تنتقل ملكيتها للخزينة – الى المواطنين المقيمين عليها وبالبدل الذي تقرره اللجنة المركزية لأملاك الدولة.
وتضمن القرار ان تتم مبادلة الأراضي المملوكة لمواطنين (المعتدى عليها) والمقام عليها تجمع المحطة السكاني بأراض مملوكة للخزينة وفقا للقوانين والانظمة المعمول بها بحيث تكون الاراضي البديلة مساوية بالقيمة لقطع الأراضي العائدة للمالكين الأصليين (المعتدى عليها) وذلك بعد أن يتم تقييم هذه الاراضي تقييما عادلا ومنصفا من قبل لجان مختصة من امانة عمان الكبرى ودائرة الأراضي والمساحة وان يتم إعفاء مالكي أراضي تجمع المحطة السكاني من أي رسوم ناتجة عن عملية المبادلة.
وكان الرزاز تعهد في أكثر من مناسبة بحل مشكلة المحطة “حلا عادلا”، بعدما انتقلت مشكلة المحطة إلى أروقة مجلس النواب، وتنظيم سكانها المتضررين لأكثر من اعتصام للضغط على الحكومة لحل مشكلتهم.
ويأتي القرار بحسب الحكومة لالتزامها بمعالجة الاعتداءات على أراضي الدولة والاراضي العائدة لمواطنين والمقامة عليها تجمعات سكانية كبيرة ويستحيل اخلاؤها، وفي ضوء استمرار المطالبة بايجاد الحل المناسب لمشكلة سكان تجمع المحطة المتعلقة بملكية الارض التي يقيمون عليها والدعاوى القضائية المقامة عليهم.
وكان مالكو الأراضي طالبوا الحكومة بمبادلة الأراضي التي يملكونها في تجمع المحطة السكاني والمعتدى عليها من قبل آخرين بقطعة أرض مملوكة للخزينة مع استعدادهم وتعهدهم بإسقاط جميع القضايا المقامة من قبلهم أمام المحاكم المختصة وعدم رفع أي دعاوى جديدة على السكان في حال الوصول إلى تسوية عادلة على أن يتم إعفاؤهم من جميع الرسوم المتعلقة بالأرض في حال المبادلة مع وجود تقييم عادل ومنصف لهذه الأراضي.
وقال محامي المالكين ليث الشمايلة لـ “الغد”، إنه جرى مفاوضات مع الجهات الحكومية المختصة بشأن حل قضية “المحطة” بشكل عادل يضمن حقوق مالكي الأرض، بحيث تكون قيمة الأرض المعطاة للمالكين مساوية للأراضي المتنازع عليها شريطة أن يكون تقييم تلك الأراضي تقييما منصفا وعادلا وحسب ما جاء في التخمينات المتعلقة بقيمة الأرض في أمانة عمان ودائرة الأراضي والمساحة.
وتعهد الشمايلة نيابة عن المالكين بإسقاط جميع الدعاوى في حال الوصول إلى تسوية عادلة، لافتا إلى أن “المالكين” في انتظار الحصول على تفاصيل القرار الحكومي.
وألقى القرار الحكومي بظلاله أمس على “المحطة”، وقال أحد المتضررين هاني الهندي إن “القرار” أعاد الروح والحياة في أوصال أهالي المخيم بعد أكثر عامين على معاناة يومية عاش فيها أهل المحطة شبح الترحيل القسري عن منازلهم.
ومن جهته، قال متضرر آخر ويدعى علي جرجاوي لـ “الغد”، إن القرار جاء لينصف أهالي المخيم بعد معاناة شديدة جراء الضغط النفسي الذي عاشوا تحت وطأته لأكثر من عامين متتاليين.
لكن جرجاوي طالب الحكومة بأن تنظر بعين العطف للأهالي في قضية “البدل” وخصوصا وأن معظم السكان يعيشون تحت وطأة ظروف اقتصادية صعبة.
وبعينين دامعتين قالت الحاجة أم محمد التي عانت هي الأخرى من “شبح الترحيل” كنت واثقة من حل القضية بما يصب في مصلحة السكان الذين عاشوا على هذه الأرض وتوالدوا لأكثر من أربعة أجيال متعاقبة قبل ثورانها في العام 2016.
وطالبت أم محمد الحكومة بعدم المغالاة في تقديراتها في مسألة البدل الذي سيدفعه السكان لقاء الأرض.
وتابعت ” كان الموت أهون علينا من الرحيل”.
وكان مالكو الأرض سجلوا دعاوى قضائية لاسترجاع 70 دونما من أراضيهم على قطع الأراضي ذوات الأرقام 1164، 1165، 1166، 1167، 1168، 1172، و1173 من حوض 33 المدينة – المحطة.
وتعود نشأة “المحطة” إلى مرحلة ما بعد وقوع النكبة الفلسطينية العام 1948، إذ وفد إلى المكان عشرات العائلات التي أقامت في خيم بأرض المحطة التي كانت عبارة عن (سليخ) قبل أن يأخذ المخيم بالتوسع الأفقي والعامودي جراء تزايد أعداد السكان فيه وتطور العاصمة عمان.
يشار إلى أن (الأونروا) لا تعترف بمنطقة المحطة كمخيم للاجئين الفلسطينيين من بين مخيماتها الـ13 في المملكة.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock