أفكار ومواقف

إشارات وتلميحات

كشف قاضي قضاة فلسطين الشيخ تيسير التميمي (بتاريخ 18 /10 /2008) “أن ما يقرب من ثلاثين جماعة يهودية متطرفة تقتحم المسجد الأقصى يومياً، وترتكب فيه الفواحش وشرب الخمر وتدنسه بأفعال مسيئة لحرم المسجد”. ومع هذا، شارك شمعون بيريز في مؤتمر حوار الأديان الأخير في نيويورك، وكأنه كان على وشك الدخول في الإسلام.
يعترف روبرت فيسك -أحد أشهر الصحفيين المعاصرين- في مقال له في صحيفة “الإندبندنت” البريطانية، أنه “رسب ثلاث مرات في الثانوية” وأنه “أُعطى علامة صفر في كل مرة في الرياضيات” وأن “جامعة ليفربول لم تقبله فدرس في جامعة أخرى” (“الأيام” الفلسطينية، في 18 /10 /2008). وهذا الاعتراف موجه إلى وزارات التربية والتعليم والمعلمين والمعلمات.
“مجتمع المعرفة هو المجتمع الذي يتميز أفراده بالقدرة على التعلّم مدى الحياة”، كما يقول أحد المفكرين.
أجمل احتلال في التاريخ هو الاحتلال بالاختيار؛ أي أن تختار أنت من يحتلونك ويلبون النداء باحتلالك. تذهب إليهم وتقابلهم وتختارهم فيلبون النداء، ويأتون إليك من كل فج عميق، وبخاصة من جنوب شرق آسيا. ينزلون في بلدك ودارك ومكتبك ودكانك، ليس بالبندقية أو بالدبابات أو بالباراشوت، بل بدعوة منك وتدفع لهم نفقات الاحتلال التي يحولونها إلى بلادهم. إنه احتلال ناعم (Soft Occupation) لا نار ولا حرارة فيه، لأنه لا يثير الاحتكاك بعد، وإن كان يسري في عروق البلاد سريان الدم في عروق الأجساد، فلا يعودون إلى بلدانهم لأنهم في بلادك يتناسلون ويبقون.
أكد الفقيه الدستوري المصري المعروف ثروت بدوي أن “الديمقراطية لا تقبل التجزئة والتبعيض”. وأضاف: “إن التجزئة تعني أن تأخذ ببعض الحقوق الديمقراطية دون الأخرى. والتبعيض يعني أن تكفل الحقوق للبعض دون البعض الآخر. وهذان أمران تأباهما الديمقراطية”. وأشار إلى أن “حرية التحزب تسبق حرية العقيدة ولا داعي لسن قانون ينظمها، لأن القانون سوف يضع قيوداً على هذه الحرية” (عن العدالة؛ نشرة يصدرها المركز الفلسطيني لاستقلال المحاماة والقضاة “مساواة”، العدد الثالث، تشرين الأول (أكتوبر) 2008).
أسوأ دولتين عنصريتين وغير شرعيتين في التاريخ هما أميركا الأب والأم وإسرائيل الابن والبنت؛ إنهما نتاج لتاريخ متماثل: اغتصاب الأرض وإبادة السكان الأصليين ثم نسبتها إليهما. والفرق الوحيد بين أميركا وإسرائيل هو اغتصاب أمريكا لأرض/ وطن الهنود الحمر مرة في التاريخ، فيما اغتصاب إسرائيل فلسطين وقع مرتين: واحدة في الماضي كما تفيد التوراة التي تذكر الكنعانيين مائة وأربعة وستين مرة والفلسطينيين مائتين وخمسة وتسعين مرة؛ وأخرى في الحاضر الآن.
تحت ستار تصفية “البعث” بعد غزو أميركا للعراق ورحيل أميركا عنه وتشكيل حكومة نوري المالكي الإيرانية، تتم تصفية السنة، مع أن حزب البعث كان يتكون من السُنّة والشيعة وكان عدد الشيعة فيه أكثر. وقد حاربوا إيران ببسالة في أثناء تلك الحرب الدموية التي جرت بين إيران والعراق. وللالتفاف على سياسة الاجتثاث للشيعة الأعضاء في الحزب، أكتُفي بقبول التوبة منهم عن عضويتهم فيه.
هل يتحول حيدر العبادي -رئيس وزراء العراق الحالي- إلى ديكليرك، والسيستاني إلى دزمون توتو الجنوب أفريقيين، وسليم الجبوري -رئيس مجلس النواب- إلى نيلسون منديلا، ويعلنون المصالحة والمصافحة وإصلاح ما أفسدت أميركا وأفسده المالكي وإيران في العراق، فيحل الوئام ويحل السلام محل النفور والحرب الأهلية والظلام؟

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock