ثقافة

إشهار ديوان الشاعر الراحل نايف الهريس “لمن الديار”

عمان-الغد- برعاية مدير عام المكتبة الوطنية الدكتور نضال الأحمد العياصرة، استضافت المكتبة الوطنية أول من أمس، وبالتعاون مع جمعية سماء الثقافة، ونادي الهريس الثقافي، حفل إشهار ديوان الراحل نايف الهريس بعنوان “لمن الديار”.
شارك في الحفل الذي أداره الشاعر ومسؤول القسم الثقافي في جريدة الدستور الزميل نضال برقان، كل من: هيام ضمرة، فوزي الخطبا، محمود إبراهيم، هيام ضمرة رأت أن القصيدة عند الهريس هي عبارة عن “محفل لغوي استعراضي يتفوق على كل عناصر الشعر وميزاته الفنية في يقينه الشعري، وله إحساس خاص عميق باللغة لا تخاتله الهشاشة”.
وبينت ضمرة أن اللغة الشعرية لدى الشاعر كانت في حالة تسارع بتحقيق الجودة مما يوضح تنامي ملكته الشعرية من خلال تشكيلاته اللغوية ووضوح الصورة الشعرية متكئاً على لغة خادمة لفنه الأدبي من خلال توظيفه للمفردات المتنوعة التي تربط القديم بالحديث، لافتة إلى اختيار الشاعر لفاتحة ديوانه قصيدة “معين القرآن” على بحره الشعري الجديد البيسان يؤكد انتماءه الديني في مجمل حياته وفي مبادئه العامة.
وأشارت إلى الفكر التنويري الواعي الذي امتلكه الشاعر على شاكلة ما تتنادى به الهيئات الدولية بل بقدر ما تتطلبه المصلحة في طبيعة الفكر العروبي العام بمحافظته على الروابط الفكرية العروبية الجامعة للانتماء العربي من خلال الشعوب فتجلت بشعره الوطنية الواعية الزاخرة بمعاني الولاء والانتماء والوفاء للأوطان.
بيما قال فوزي الخطبا: “إن الشاعر صاحب تجربة شعرية فذة مدهشة وصاحب مشروع شعري أصيل وخبرة ودراية شعرية ذات زخم ولغة رصينة، وقد تطرق الشاعر في ديوانه إلى معظم أغراض الشعر العربي الحديث من حكمة وغزل ومديح ووصف.
ورأى فوزي، أن الشاعر صاحب نزعة إنسانية أصيلة يكتب عن العدالة والحرية وكرامة الإنسان وحب الإنسانية والسلام والتعايش السلمي ويسطر في ديوانه “لمن الديار” ملحمة شعرية عن النكبة الفلسطينية ومراحلها، من خلال تلاحم الصورة مع المعاني وتناغم إيقاعي وتآلف بين الجملة والخاتمة بأسلوب بلاغي مدهش ومعان متدفقة ومهارة في إيقاع الكلمات المناسبة المشبعة بروح البلاغة والتشكيل اللفظي.
فيما رأى الشاعر نضال برقان، أن الهوية العربية غاية سامية تحضر في جل أشعار الهريس، والتراث الأصيل ركنا رئيسا من أركان قصيدته، أما اللغة العربية فكانت حبيبته، التي ما برح يتغزل بها في كل محفل، مبينا أن الديوان يتضم (ستا وستين) قصيدة، كتبت جلها على بحر (البيسان)، وكتب جزء منها على البحور الخليلية الشائعة (البسيط، الكامل، الخفيف..)، في حين كتب جزء آخر على البحور المهملة في المدونة الشعرية العربية (المطرد، المتئد..).
وتابع برقان، يعكس هذا التنوع في استخدام البحور ملكة شعرية متميزة لدى الهريس، تمكنه من التحليق بخفة في فضاءات الشعرية العربية، ويجسد هذا التنوع انحياز الهريس إلى فكرة إحياء ما هو مهمل وغير دارج في التراث العربي، وجعله سائرا ودارجا بين الناس، وهي فكرة أصيلة ومركزية في تجربة الهريس الشعرية، الذي ما انفك يوظف المفردات غير المستعملة في قصائده من أجل إحيائها، ونفض غبار الزمن عنها، وإعادة الألق إليها من جديد.
وفي نهاية الحفل قرأ إبراهيم قصيدة رثاء بالشاعر الراحل الهريس بعنوان “ومضى إلى الخلد” وقصيدة أخرى كانت الأقرب الى قلب الراحل بعنوان “الوطن”.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock