آخر الأخبار-العرب-والعالمالسلايدر الرئيسيالعرب والعالم

إضراب شامل يعم فلسطين بذكرى “النكبة”

قوات الاحتلال تستنفر.. ومواجهات عنيفة تسفر عن إصابات واعتقالات بين المواطنين

نادية سعد الدين

عمان – أحيا الفلسطينيون، أمس، الذكرى الـ71 “للنكبة”، بمسيرة “مليونية العودة” وإضراب شامل عم فلسطين المحتلة، فيما دوت صافرات الحداد عبر أرجاء المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية لمدة 71 ثانية، قياسا بعدد سنوات التهجير الإسرائيلي العام 1948.
وانطلقت الفعالية المركزية في الضفة الغربية عبر مسيرة شعبية حاشدة من أمام ضريح الرئيس الفلسطيني الشهيد ياسر عرفات حتى الميدان الموسوم به في مدينة رام الله، تزامناً مع مسيرة “مليونية” دعت إليها الهيئة الوطنية العليا “لمسيرات العودة وكسر الحصار” في قطاع غزة.
وتقاطرت الجماهير العارمة حول تنظيم الأنشطة والمهرجانات والوقفات الاحتجاجية، لتأكيد التمسك بحق العودة ورفض “صفقة القرن” الأميركية ومناهضة انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي المتواصلة ضد الشعب الفلسطيني.
وصحب ذلك إضراب شامل في المنشآت الرسمية والخاصة والتعليمية، فيما نصبت وزارة الصحة الفلسطينية الخيام التابعة لها عبر أنحاء مختلفة من الأراضي المحتلة لاستقبال الجرحى من المشاركين في المسيرات الاحتجاجية ضد الاحتلال.
فيما عززت قوات الاحتلال من إجراءاتها الأمنية المشددة في مختلف أنحاء الوطن المحتل، كما كثفت من تواجدها عند الشريط الحدودي لقطاع غزة، لقمع الغضب الفلسطيني العارم ضد سجل جرائمها الحافل بالعدوان، مما أدى إلى مواجهات مع الشبان الفلسطينيين، والتي أسفرت عن وقوع الإصابات والاعتقالات بين صفوفهم.
وقد شهدت المحافظات الفلسطينية المحتلة المسيرات الشعبية والأنشطة والفعاليات الحاشدة بمناسبة ذكرى “النكبة”، أسوة بتلك التي نظمتها القوى الوطنية واللجنة الشعبية لخدمات اللاجئين في قلقيلية، بالتعاون مع مديرية التربية والتعليم العالي، والتي رفع المشاركون خلالها يافطات تؤكد حق العودة.
وقال محافظ قلقيلية، رافع رواجبة، إن “ذكرى النكبة يجب أن يتم استغلالها في توحيد الصف الفلسطيني لمواجهة المحتل”، مشيراً إلى أن حق العودة مقدس لا يمكن التفريط به ولا يسقط بالتقادم.
فيما بين ممثل الفصائل والقوى الوطنية في محافظة قلقيلية، عادل لوباني، أن “استمرار الاحتلال بسياساته، في مصادرة الأراضي وهدم البيوت واعتقال الشبان والتضييق عليهم، تعد امتدادا لسجل جرائمه الحافل بحق أبناء الشعب الفلسطيني، مما يقتضي التصدي له بالثبات والمقاومة الشعبية”.
بدوره، أكد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، تيسير خالد، “التمسك الفلسطيني بحق عودة اللاجئين إلى ديارهم وأراضيهم التي هجروا قسرا منها بفعل العدوان الصهيوني العام 1948، وفق قرارات الشرعية الدولية، لاسيما القرار 194”.
وقال خالد، في تصريح له، إن “الجانب الفلسطيني لن يكون شريكاً في أية تسوية سلمية تنطوي على إسقاط حق العودة، أو إلغاء مهام وكالة الغوث الدولية “الأونروا”، أو المس بالمكانة السياسية والقانونية للمخيمات الفلسطينية، أو الاعتراف “بيهودية دولة إسرائيل”، طبقاً لمطالب الاحتلال الإسرائيلي”.
ودعا إلى تجسيد الرفض الفلسطيني “لصفقة القرن” عبر تنفيذ قرارات المجلس الوطني الفلسطيني، في دورة انعقاده الأخيرة في نيسان (أبريل) 2018، وقرارات المجالس المركزية واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، لاسيما حيال تحديد العلاقة مع الاحتلال ووقف التنسيق الأمني والاتفاق الاقتصادي معه”.
ونوه إلى أهمية “مخاطبة الرأي العام الدولي بالرواية الفلسطينية الحقيقية “للنكبة”، في مواجهة الرواية الإسرائيلية المخادعة والمُضللة”، محملاً الاحتلال المسؤولية الكاملة عن التهجير الجماعي والتطهير العرقي وسلسلة جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبتها العصابات اليهودية الإرهابية (التي تشكيل اليوم قوام جيش الاحتلال)، بحق الشعب الفلسطيني.
من جانبه، دعا رئيس أساقفة سبسطية للروم الارثوذكس، المطران عطا الله حنا، “أبناء الشعب الفلسطيني إلى المشاركة الفعالة في مختلف الأنشطة والفعاليات التي يتم تنظيمها على مدى الأيام القادمة بمناسبة ذكرى “النكبة”، لأجل إسماع العالم الصوت الفلسطيني المتمسك بحق العودة وبأرضه ووطنه”.
ونوه المطران حنا إلى اهمية “التأكيد، من خلال الفعاليات، على الرفض الفلسطيني للانحياز الأميركي المفتوح للاحتلال و”لصفقة القرن” الأميركية، التي تستهدف تصفية القضية الفلسطينية عامة، وسرقة مدينة القدس المحتلة، خاصة”.
وزاد قائلاً “لتكن فعاليات ذكرى “النكبة” صرخة في وجه العالم بأحقية الفلسطينيين في العيش، كما الشعوب الأخرى، بحرية داخل وطنهم، وضمن البقعة المقدسة من هذا العالم بعيداً عن الاحتلال والاستبداد والظلم والقمع والعنصرية”، مضيفاً “ستبقى القدس عاصمتنا وقبلتنا وحاضنة أهم مقدساتنا”، بحسب قوله.
من جانبها، أكدت الهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات على “الحقوق الثابتة للشعب الفلسطيني في أرضه، وفي مقدمتها عودة اللاجئين إلى أراضيهم وبيوتهم، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف”.
ولفتت إلى “الجرائم والمجازر الصهيونية المتواصلة لتهجير الفلسطينيين من أراضيهم وقتل الآلاف منهم”، مطالبةً “المجتمع الدولي، وعلى رأسه مجلس الأمن ومحكمة العدل الدولية وكافة الجمعيات والمؤسسات المعنية، بإنهاء المعاناة الفلسطينية وتطبيق القرارات الدولية التي تؤكد على ضرورة عودة اللاجئين واعادة ممتلكاتهم”.
بدورها؛ قالت الجمعية الأردنية للعودة واللاجئين “عائدون” إن “عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم واراضيهم حتمية، فيما لن يتوقف الصراع مع الاحتلال إلا بالتحرير”. وأضافت، في بيان لها، إن “صمود الفلسطينيين في القدس وقطاع غزة يمثل الضمانة الحقيقية لصد “صفقة القرن” وإسقاط جُل المؤمرات المستهدفة لتصفية القضية الفلسطينية، إلى جانب وحدة الشعب وتلاحمه مع قيادته وثبات التمسك بالحقوق الوطنية في التحرير وتقرير المصير والمقاومة”.
وأكدت أهمية “وقوف الشعوب العربية، وفي مقدمتها الشعب الاردني ومواقف قيادته الثابتة والمتمسكة بعروبة القدس والرافضة للتوطين والوطن البديل بما يسهم في إفشال مخططات التآمر على فلسطين والقدس”، في ظل “وقوف الشعب الأردني بكامله وراء هذه المواقف الوطنية والقومية الشجاعة لقيادته حيث ستكون سداً منيعاً أمام مؤامرة القرن والتهديدات التي تستهدف المنطقة بأسرها”.
ولفتت إلى أن “اللاجئين الفلسطينيين لا يزالون في مخيماتهم وشتاتهم، مع مرور 71 عاماً على “النكبة”، إلا أنهم متمسكون بالعودة إلى ديارهم وأراضيهم ووطنهم، رغم مخطط “صفقة القرن” لإسقاط حق العودة وإزالة الملف عن طاولة المفاوضات”.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock