آخر الأخبار-العرب-والعالمالسلايدر الرئيسيالعرب والعالم

إضراب عام وحداد يعمّان الأراضي الفلسطينية المحتلة على الشهداء الثلاثة

نادية سعد الدين

عمان- عمّ الأراضي الفلسطينية المحتلة الإضراب وسواد الحداد على الشبان الفلسطينيين الثلاثة الذين استشهدوا برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي، من بينهم منفذ عملية “سلفيت”، فيما أصيب عشرات المواطنين خلال مواجهات عنيفة مع الاحتلال، وأثناء تصدّيهم لاقتحام المستوطنين المتطرفين للمسجد الأقصى المبارك، وسط حشد ما يسمى “اتحاد منظمات الهيكل”، المزعوم، لاقتحام واسع للمسجد اليوم.
وخيمت حالة الشلل العام على حركة المواطنين والمحال التجارية في مدينتيّ رام الله ونابلس، أمس، عقب الأحداث الدامية اللتين شهدتاهما خلال الساعات القليلة الماضية، والتي سرعان ما امتدّت إلى أنحاء مختلفة من الأراضي المحتلة.
وشيّعت الجماهير الفلسطينية الغفيرة، أمس، جثمانيّ الشهيدين رائد حمدان (21 عاماً)، وزيد نوري (20 عاماً) اللذين “استشهدا برصاص قوات الاحتلال عند مفترق منطقة الغاوي شرق نابلس، بالضفة الغربية المحتلة، أثناء مرورهما بمركبة كانا يستقلانها”، وفق وزارة الصحة الفلسطينية.
ورفع الفلسطينيون الأعلام الفلسطينية ورددوا الهتافات المندّدة بجرائم الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني، والمطالبة بالرد عليها، وبتحرك المجتمع الدولي لوقفها”، مؤكدين ضرورة إنهاء الانقسام وتحقيق الوحدة الوطنية المضادة للعدوان الإسرائيلي.
كما أعلنت “الصحة الفلسطينية” عن استشهاد الشاب الفلسطيني، عمر أبو ليلى (19 عاماً)، منفذ عملية “سلفيت” التي أسفرت عن مقتل ثلاثة إسرائيليين وإصابة آخرين، وذلك برصاص قوات الاحتلال، خلال اشتباك مسلح معها في قرية عبوين شمالي مدينة رام الله، بعد محاصرة أحد المنازل في البلدة القديمة والاشتباك معه.
وقد “أصيب عشرات المواطنين الفلسطينيين برصاص قوات الاحتلال خلال مواجهات عنيفة في قرية عبوين شمالي مدينة رام الله، حيث أطلقت خلالها الرصاص الحي والأعيرة المعدنية المغلفة بالمطاط والغاز المسيل للدموع”، بحسب الأنباء الفلسطينية.
وأوضحت أن المواجهات بين قوات الاحتلال والشبان الفلسطينيين اندلعت عقب “تسلل” قوة إسرائيلية خاصة لعبوين واكتشافها من قبل الشبان، ما أدى لاقتحام القرية بعدد كبير من آليات الاحتلال ترافقها جرافة، ومحاصرة منزل في البلدة القديمة، حيث أطلقت عليه ثلاثة صواريخ.
من جانبها، قالت حركة “حماس”، إن الشاب أبو ليلى استشهد بعد تنفيذه عملية فدائية جريئة، قرب مفرق مستوطنة “أرائيل” المقامة على أراضٍ فلسطينية شمالي مدينة سلفيت، يوم الأحد الماضي، حيث “أربكت منظومة الأمن الإسرائيلية المتغطرسة وأذلتها”.
ونعت حماس، في بيان لها، الشهيد أبو ليلى؛ الذي “حطمت رصاصاته عنجهية الاحتلال وعدوانه المتواصل ضد المسجد الأقصى المبارك والقدس وإجرامه المستمر في الضفة الغربية المحتلة”.
وأكدت أن “الفلسطيني شوكة في حلق الاحتلال لا يمكنه كسرها”، معتبرة أن عملية سلفيت “تشير إلى الإيمان العارم بالحق الفلسطيني على هذه الأرض، وإصرار الشعب على مقاومة الاحتلال”.
ورأى المتحدث باسم حركة “حماس”، عبد اللطيف القانوع، أن اغتيال الاحتلال للشهيد أبو ليلى “ثمرة التنسيق الأمني وملاحقة الشباب الثائر في الضفة الغربية”، بحسب قوله.
وطالب القانوع، في تصريح له، “الأجهزةالأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية في الضفة الغربية برفع يدها عن المقاومة الفلسطينية وإنهاء كل أشكال التنسيق الأمني مع الاحتلال.”
وأكد أن “جذوة المقاومة الفلسطينية ومواجهة الاحتلال لن تتوقف عند استشهاد أبو ليلى، بل ستبقى الضفة الغربية وشبابها الثائرون خزان الثورة ووقود المسيرة، ووقودًا للمعركة والمواجهة مع الاحتلال”.
على صعيد متصل؛ كثّفت ما تسمى “اتحاد منظمات الهيكل”، المزعوم، دعواتها لأنصارها من المستوطنين المتطرفين إلى المشاركة الواسعة في اقتحامات المسجد الأقصى المبارك اليوم احتفالا بما يسمى “بعيد المساخر” اليهودي (البوريم).
وبحسب الدعوات اليهودية المتطرفة التي نشرتها على مواقع التواصل الاجتماعي، فإن مجموعات تابعة لـ “منظمات الهيكل” سوف تنظم برامج واقتحامات واسعة للمسجد الأقصى خلال فترة العيد.
وسيتخلل هذه الاقتحامات برامج إرشادية واحتفالية بما يتناسب مع العيد اليهودي، فيما سينفذ بعض أفراد منظمات “الهيكل”، المزعوم، تقاليد هذا العيد داخل المسجد الأقصى، وخاصة ارتداء الأزياء التنكرية.
وقالت الأنباء الفلسطينية إن “الجماعات المتطرفة التي ستشارك في الاقتحامات؛ هي “منظمة أمناء الهيكل”، و”منظمة نساء لأجل الهيكل”، و”مجموعة طلاب لأجل الهيكل”، و”معهد الهيكل الثالث”، وحاخامات “كريات أربع”، وبعض قيادات الاحتلال وأحزابه، ووزراء بحكومة الاحتلال”.
وأوضحت بأن هذه الجماعات المتطرفة “تستغل المناسبات التلمودية لاستهداف المسجد الأقصى باقتحامات مكثفة ومحاولة أداء طقوس وشعائر تلمودية فيه، فضلاً عن الممارسات الاستفزازية في القدس القديمة والشوارع والأحياء والطرقات المؤدية إلى باحة حائط البراق والمسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال”.
واستكمالاً لهذا العدوان الإسرائيلي؛ فقد اقتحمت مجموعات من المستوطنين المتطرفين، أمس، باحات المسجد الأقصى المبارك، من جهة “باب المغاربة”، بحماية أمنية مُشددة من قبل شرطة الاحتلال والقوات الخاصة التابعة لها.
ونشرت قوات الاحتلال عناصرها الأمنية الكثيفة داخل باحات الأقصى وبمحيطه لتوفير الحماية للمقتحمين وقمع تصدّي المصلين وحراس المسجد لعدوانهم والدفاع عن الأقصى، حتى اندحارهم من جهة “باب السلسلة”.
ونفذ المستوطنون المتطرفون جولات استفزازية داخل باحات المسجد، كما أدوا طقوسهم التلمودية المزعومة عند “باب الرحمة”.
وقالت دائرة الأوقاف الإسلامية إن “قوات الشرطة الإسرائيلية اعتقلت حارس المسجد الأقصى، محمد الصالحي، من داخل المسجد، واقتادته لأحد مراكز التحقيق”، فيما تقوم بالتدقيق في البطاقات الشخصية للمصلين الوافدين إلى الأقصى، واحتجاز بعضها حتى خروجهم منه.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock