البلقاءمحافظات

إضراب موظفي “الأونروا” يغيب الخدمات ويفاقم النفايات بمخيم البقعة

محمد سمور

البلقاء – تتصاعد حدة الأزمة التي تشهدها وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا”، مع بدء إضراب شامل أمس لموظفيها البالغ عددهم في المملكة نحو 7 آلاف، ويتهمون الإدارة بتجاهل مطالبهم، على أن يتجدد الإضراب يوم بعد غد الخميس، ويبقى “مفتوحا حتى تحقيق المطالب”.


في مخيم البقعة بمحافظة البلقاء، والذي يقطنه أكثر من 120 ألف نسمة، ويعد الأكبر في المملكة من حيث التعداد السكاني، أكد رئيس اتحاد العاملين في الوكالة، رياض زيغان لـ”الغد”، أن أبرز المنشآت الحيوية التي شملها الإضراب في المخيم، هي 16 مدرسة، ومركزان صحيان، ومكتب صحة البيئة، ومكتب مدير المخيم، ومركز توزيع المؤن، مشيرا إلى أن نسبة التزام الموظفين بالإضراب وصلت إلى 100 %.


ويطالب الموظفون، بإلغاء فرض الإجازة الاستثنائية بدون راتب، بحيث تم تخيير الادارة للموظفين بين قبول الإجازة أو الفصل، كما يطالبون بتثبيت الحقوق المكتسبة، وصرف العلاوة السنوية بأثر رجعي في موعد لا يتجاوز الأول من بداية العام المقبل، وإعادة النظر في سياسة التعيينات لناحية تعيين أبناء اللاجئين، والإبقاء على صندوق الإدخار وتعويض نهاية الخدمة، وحمايته واستقراره وزيادة مدخلاته، ورفض المساس بأي منافع للعاملين، فضلاً عن أهمية توفير الدعم الكامل للاجئين والعاملين في الوكالة.


وفي جولة ميدانية لـ”الغد”، عبر عدد من سكان المخيم عن خشيتهم من أن يطول أمد الأزمة، وبالتالي استمرار إضراب الموظفين، وهو الأمر الذي يعطل الخدمات بشكل كامل لمحتاجيها، لا سيما في المدارس والمراكز الصحية.


وقالوا، إن واقع الخدمات بمختلف أشكالها في المخيم، يوصف بـ”المتواضع أو المتردي” من دون أن يكون هناك أزمة، ما يعني على حد تعبيرهم “تفاقم الأمور إلى الأسوأ، مع بقاء الحال على ما هو عليه دون حل”.


ودعوا جميع الأطراف المعنية، إلى تغليب المصلحة العامة والتوصل إلى حلول تكون منصفة ومرضية، بما يضمن عودة العمل إلى طبيعته، والحد من الضرر الذي يخلفه استمرار الأزمة.


وبالعودة إلى زيغان، قال إن “الإضراب لم يكن هدفا بالنسبة لنا كموظفين، إنما وسيلة لغاية تحصيل حقوقنا”، محملا مسؤولية الإضراب وتبعاته لإدارة الوكالة التي قال إنها “دفعت الموظفين للإضراب بسبب سياساتها التي تستهدف حقوقهم العمالية وأمنهم الوظيفي”.


وأكد أن الموظفين ماضون في إجراءاتهم التصعيدية بعد غد، وذلك بالدخول في إضراب شامل مفتوح، حتى تحقيق جميع مطالبهم.


واختتم زيغان حديثه بالقول، “إن إضراب أمس هو بمنزلة جرس إنذار لإدارة الوكالة، للمطالبة بالاعتراف بحقوق ومطالب الموظفين وتلبيتها دون الحاجة لمزيد من التصعيد”.


يشار إلى أنه لم يصدر أي تحرك من إدارة الوكالة باتجاه مطالب العاملين، تحت ذريعة الأزمة المالية غير المسبوقة التي تمّر بها “الأونروا” حالياً، اذ وصل عجزها المالي إلى نحو 114 مليون دولار، جرى تسديد جزء يسير منها في المؤتمر الدولي الذي عقد مؤخراً في بروكسل.


غير أن مصدر مطلع في “الأونروا أوضح لـ”الغد”، بأن “هناك تحركاً من جهات مانحة لحل الأزمة الراهنة بين إدارة الوكالة والموظفين، بتقديم دعم مالي لميزانية الوكالة، قد يساعدها على معالجة تلك المشكلة”، لكنه أكد أنه “لم يتضح بعد حجم الدعم المنويّ تقديمها، أو نتيجة التحرك المبذول حتى الآن”.


وقبل أيام، وصف المتحدث باسم “أونروا” سامي مشعشع، توقيت الإضرابات بالـ”سيء جدا”، مشيرا في تصريحات صحفية، إلى أنه “لا توجد أموال كافية لدى الأونروا للشهرين المقبلين، وتوقعات المساعدات من الدول الصديقة والمتبرعة أقل بكثير من التزامات الوكالة للشهر الحالي، فهي تتعلق بالخدمات الأساسية مثل خدمات الاستشفاء والتعليم للاجئين، وتوفير الرواتب”.


وأكد مشعشع، “نحن على تواصل دائم مع قيادات الاتحاد، وهم بصورة الأوضاع المالية للوكالة والمفوض العام يقول، إنه عند تحسن الوضع المالي ستلتفت الوكالة إلى تحسين أوضاع العاملين”.


وتقدم “الأونروا” خدماتها في الأردن، في 10 مخيمات هي: إربد، البقعة، الحصن، الزرقاء، الطالبية، جبل الحسين، جرش، سوف، عمان الجديدة، ماركا.

إقرأ المزيد :

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock