آخر الأخبارالسلايدر الرئيسيالغد الاردني

إعدام الفلسطينيين وتوسيع المستوطنات.. عنوان حكومة الاحتلال

زايد الدخيل

في وقت تعهد فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي المكلف بنيامين نتنياهو أمس، بأن يكون توسيع الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة على رأس أولويات حكومته التي سيعرضها اليوم على الكنيست.

مراقبون أكدوا أن الدبلوماسية الأردنية خلال عقدين من التعامل مع حكومات يمينية إسرائيلية متطرفة يرأسها نتنياهو، كونت خبرات كافية للتكيف والتعامل مع الواقع الجديد الذي أفرزه الواقع الاجتماعي والتاريخي وانتخابات كيان الاحتلال برغم ما يكتنفه من عقبات ومشاكل حقيقية.

وخلال عرض سياسة الحكومة الجديدة في الكنيست، شدد نتنياهو على أنها ستعزز وتطور الاستيطان في أنحاء ما سماها “أرض إسرائيل” في الجليل والنقب والجولان والضفة الغربية، قائلا إن هذا حق حصري للشعب الإسرائيلي لا جدال فيه، وفق تعبيره.

ويرى مراقبون في حديثهم لـ”الغد”، ان الاحتلال الإسرائيلي في نهاية المطاف، يعي مركزية الدور الأردني ومركزية الأردن للقضية الفلسطينية وللمنطقة، في ظل معضلة العلاقة مع نتنياهو، ويرون أيضا أن المنطقة تعيش تطورات إيجابية مكّنت الأردن من تعزيز دوره، فضلا عن وجود شبكة علاقات دولية، تستطيع أن تشكل ضاغطا على إسرائيل في هذا الأمر، وكثير من التصريحات الأميركية تتعاطى وتفيد بأنّها ستحكم على العلاقة مع حكومة نتنياهو بهذا الأمر عبر سياساتها بهذا الاتجاه.

ويؤكد أستاذ الصراعات الدولية الدكتور حسن المومني، أنّ الدبلوماسية الأردنية كونت خلال مائة عام من التعامل مع تعقيدات القضية الفلسطينية وعقدين من الزمان من التعامل مع حكومات يمينية إسرائيلية متطرفة يرأسها نتنياهو، خبرات كافية للتكيف والتعامل مع الواقع الجديد الذي أفرزه الواقع الاجتماعي والتاريخي وانتخابات دولة الاحتلال برغم مما يكتنفه من عقباتٍ ومشاكل حقيقية.

وقال المومني، ان التطورات الأخيرة في السياسة الداخلية الإسرائيلية، وتشكيل حكومة يمين متطرف يرأسها نتنياهو مقلقة للجميع، حتى الإدارة الأميركية الحالية، مضيفا “فما بالنا بالأطراف التي لها ارتباط مباشر وعضوي في القضية الفلسطينية، والأطراف التي خبرت التعامل مع نتنياهو في هذا الجانب”.

ولفت إلى أنّ فوز اليمين المتطرف في الانتخابات الإسرائيلية الأخيرة، أثار الخوف والقلق لدى جميع الأطراف، والمجتمع الدولي بأكمله، والإدارة الأميركية تتعامل مع ذلك بحذر وتوجس، فكيف سيكون ردة فعل الأطراف العربية وخاصة الأردن الذي اضطر للتعاطي مع هكذا حكومات، لإدارة واقع معقد سببه الرئيسي السياسيات التي انتهجتها الحكومات التي ترأسها نتنياهو.

وكان زعيم حزب “الصهيونية الدينية” بتسلئيل سموتريتش قد استبق إعلان نتنياهو، وكتب على تويتر” تهانينا، تمكنا (من تشكيل حكومة)”.

ومن المقرر أن تؤدي الحكومة اليمينية القسم أمام الكنيست الاثنين المقبل بعد انتهاء ما يعرف بعيد الأنوار اليهودي (حانوكا)، وبذلك سيخلف نتنياهو رئيس الوزراء المنتهية ولايته يائير لبيد.

من جهته، قال المحلل السياسي الدكتور صدام الحجاحجة، ان رئيس الحكومة المقبل نتنياهو، والكتل المتحالفة معه، تمكن أول من أمس، بعد ليلة مداولات طويلة في الكنيست، من تخطي عقبات شروط شركائه في الائتلاف، بشأن إجراء تعديلات على قانون أساس الحكومة، حتى قبل تنصيبها، في إشارة واضحة من هؤلاء الشركاء الى عدم ثقتهم بوعود نتنياهو الانتخابية، ومحاولاته تشكيل الحكومة أولاً ونيل ثقة الكنيست، ثم إدخال التعديلات القانونية لاحقاً.

وتابع، إنه في غضون ذلك، ستشهد الحلبة الإسرائيلية مزيداً من التباكي من معسكر لبيد وغانتس على مستقبل إسرائيل، والخطر الذي يدفع بـ”الدولة” نحوه، في كل الميادين والأصعدة، بدءاً من تهديد أمن الدولة، بتصعيد خطر في الضفة الغربية في حال تسليم صلاحيات فعلية لبتسليئيل سموطريتش.

وحذر الحجاحجة من خطر اتفاق ائتلافي بين حزب “الليكود”، وكتلة “الصهيونية الدينية” الذي ينص على توسيع البؤرة الاستيطانية في مدينة الخليل، ويقضي بدفع إجراءات تشريعية تسمح بسحب مواطنة فلسطينيي 1948، وإبعاد مواطنين في القدس الى مناطق بالضفة الغربية بادعاء إدانتهم بمخالفات.

وكان الكنيست الإسرائيلي ناقش سابقا مشروع قانون مماثل، قدمه عضوا الكنيست آفي ديختر من حزب “الليكود”، وأوريت ستروك من “الصهيونية الدينية”، لكنه لم يتم سنّه، والجديد الآن هو أن مشروع القانون جزء من الاتفاق الائتلافي، الذي يتضمن بندا حول سن قانون فرض عقوبة الإعدام للفلسطينيين.

ويقضي بند آخر في الاتفاق بين “الليكود”، و”الصهيونية الدينية”، بالتزام الحكومة الإسرائيلية المقبلة بتوسيع البؤرة الاستيطانية في مدينة الخليل المحتلة، إلى جانب بنود أخرى تنص على توسيع الاستيطان في الضفة الغربية المحتلة.

بدوره، اشار السفير السابق سمير مصاروة الى ان الحكومة الإسرائيلية – التي يفترض بأن تنال ثقة الكنيست- تعد الأكثر يمينية في تاريخ إسرائيل، إذ تضم أحزابا متطرفة مثل “القوة اليهودية” بزعامة إيتمار بن غفير، و”الصهيونية الدينية” بقيادة بتسلئيل سموتريتش، و”شاس” برئاسة أرييه درعي.

واشار الى ان قادة المعارضة الإسرائيلية المستقبلية، تعهدوا بالعمل ضد حكومة نتنياهو التي يقولون إنها قد تحول إسرائيل إلى دولة دينية، كما أثارت تركيبة الحكومة قلقا في واشنطن بسبب المواقف المتطرفة لعدد من أعضائها.

وبحسب مصاروة فإن سبب إدخال بند توسيع البؤرة الاستيطانية في الخليل، مرتبط بوجود ناشطين إسرائيليين يساريين في المدينة، وعقب اعتداء جنود الاحتلال على ناشط وضربه بشدة، ما لفت انتباه الرأي العام في إسرائيل إلى مطالب بإخلاء هذه البؤرة الاستيطانية واعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين في الخليل.

اقرأ المزيد : 

الملك: سنتعامل مع أي تجاوز للخطوط الحمراء بخصوص الوصاية الهاشمية

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock