آخر الأخبار

إعلاميون يدعون لإعادة وزارة الإعلام

محمد الكيالي

عمان- دعا إعلاميون وأكاديميون إلى ضرورة إعادة وزارة الإعلام نظرا للمهام الجسام التي يتعين على الإعلام المحلي مجابهتها، في ظل ما يعيشه الأردن من أحداث تقتضي قوة ويقظة وتقدما في إعلام الدولة، فيما توقع آخرون انحسار دور صناعة الإعلام القديم مؤكدين أنها أصبحت لا تتواءم مع عناصر السرعة والسبق الحاليين.
جاء ذلك خلال الجلسة الثالثة لمؤتمر “الإعلام والتحديات الراهنة” امس، والتي أدارتها الزميلة الدكتور نادية سعد الدين، حيث تحدث مدير عام وكالة الأنباء الأردنية فيصل الشبول عن أولويات القضايا الإعلامية العربية ذات الصبغة العابرة مثل الأزمة السورية، و”الإرهاب” واللاجئين.
وتناول الشبول صورة الإعلام الأردني الإيجابية في الخارج، محددا مصطلحاته بشكل واضح خلافا للدول الأخرى.
وقال إن الإعلام الأردني “غير موجه للخارج، وإن الأردن تمكن من القيام بواجباته في ظل قضايا ضاغطة، مثل قضايا سورية واليمن والعراق”، متطرقا في الوقت ذاته إلى ما وصفه “التشظي الطائفي في الاعلام العربي من خلال الخلافات الطائفية والدينية”.
وتحدث عن القضايا الاساسية في اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة الأخير، والتي تذيلتها القضية الفلسطينية، الأمر الذي أكدته أحداث المنطقة مؤخرا، مبينا أن الاردن “تمكن من إيجاد حل جذري للقضايا الدائرة في المنطقة، ما جعل الإعلام الأردني أكثر كفاءة، وخاصة حيال الموقف الاردني تجاه الأزمة السورية وتداعياتها”.
بدوره، قال عميد كلية الصحافة والإعلام في جامعة البترا الدكتور تيسير أبو عرجة، إنه “من الضروري إدراك طبيعة التغيرات والتحولات السياسية والاقتصادية العالمية وتأثيراتها المباشرة وغير المباشرة على الأردن”.
ولفت أبو عرجة إلى أهمية “عودة وزارة الإعلام نظرا للمهام الجسام التي يتعين على الإعلام مجابهتها، حيث عاش الأردن أحداثا تقتضي قوة ويقظة وتقدما في إعلام الدولة الذي يتطلب وزارة قوية بصلاحيات ومؤسسات قادرة على التصدي لكل عدوان مادي أو فكري تتعرض له البلاد”.
وأشار إلى أن الإعلام ومعالجاته الإخبارية والتحليلية يقوم على قاعدة “الاستراتيجية والتكتيك”، حيث إن الاستراتيحية تكون “بحماية الأردن من خلال المصالح العليا أو سلمية الحراك الشعبي الداخلي وغيرها، والتكتيك يتجلى من خلال إيجاد خريطة طريق تتسم بالديناميكية والتقاط الأفكار وفهم المعطيات”.
أما الزميل الصحافي والباحث في الشؤون الفلسطينية والإسرائيلية نواف الزرو أشار إلى العلاقة الجدلية المتبادلة التأثير والتداعيات بين الأحداث السياسية ووسائل الإعلام.
وأضاف الزرو: “قد تصنع ديناميكية الأحداث على الأرض إعلاما حربيا على سبيل المثال أو مستقلا محايدا، ولكن قد يصنع الإعلام المنهجي والمركز أحداثا كبيرة أو رأيا عاما حول قضية معينة وطنية أو دولية”.
ولفت إلى العلاقة الجدلية بين سقف الحريات الصحفية والإعلامية وسقف الديمقراطية والحريات العامة، مبينا أنه “لا يمكن أن يكون سقف الحريات الصحفية مرتفعا على سبيل المثال في ظل حريات عامة مصادرة”.
وقال الزرو إن “الإعلام في الأردن حاليا هو 3 أنواع، الرسمي ويتميز بالهيمنة المطلقة على وسائل الإعلام وإخضاعها لإعادة إنتاج وصياغة العلاقة مع المجتمع وتسويق روايته في كل ما يتعلق بالأحداث”.
وأضاف: “الثاني هو الإعلام المتمثل والذي نحتاجه في بلادنا بشدة، ولكن هناك أخطر أنواع الإعلام وهو الحربي، حيث تواجه دولنا وأوطاننا في هذه المرحلة إعلاما حربيا هجوميا إسرائيليا أميركيا وغيرها من إعلام الحلفاء يهدف إلى ترويج خطاب الإرهاب على أنه موجود فلسطينيا وعربيا وإسلاميا”.
وفي الجلسة الرابعة والأخيرة التي حملت عنوان “الإعلام الإلكتروني ومواقع التواصل الاجتماعي، واقع وآفاق”، وأدارها الزميل جمال العلوي، تحدث الزميل عمر عبنده عن تجربته في مجال الإعلام الإلكتروني، مبينا أن “الصحافة الإلكترونية لن تكون بديلا عن الصحافة الورقية”.
ولفت عبنده إلى أن الصحافة الإلكترونية تقع ضمن 4 مسميات، أولها الصحافة المستقلة، وهي نادرة الوجود في الساحة الأردنية، وثانيها “المأجورة”، وثالثها “المأمورة”، ورابعها “المستغلة”.
وأشار إلى أن هناك “دخلاء على الصحافة الإلكترونية، وهناك الكثير من المسؤولين ممن طالتهم تهم الفساد استعملوا الصحافة الإلكترونية لتصفية الحسابات وابتزاز الناس”. وفيما يخص إيجابيات الصحافة الإكترونية، قال عبنده إنها “مهنية ولديها قراء، إضافة إلى تواجدها على الساحة الإعلامية ووجودها في الميدان”.
رئيس تحرير موقع Jo24 الزميل باسل العكور، قال إن “الحديث عن العلاقة بين المواقع الإلكترونية وشبكات التواصل الاجتماعي هي علاقة تكاملية”.
وأوضح العكور أن الإعلام الجديد “أصبح هو الوسيلة التي يعتمد عليها الجميع كمصدر للمعلومة والخبر، وأنه كلما زاد الاعتماد على الإنترنت زاد اعتماد المجتمع عليه كمصدر للمعلومة”. وبين أن “صناعة الإعلام القديم ستنتهي، لأنها أصبحت لا تتواءم مع عناصر السرعة والسبق”، لافتا إلى أن “هذين العنصرين يمثلان العمود الفقري للمهنة، وهو الذي يحصر الصراع ما بين وسائل الإعلام”.
وقال “إن المستقبل للإعلام الجديد، وهو متعدد ويشمل مقاطع الفيديو والصور والتسجيلات الصوتية وكل أنواع البيانات والوسائل المساعدة، وهي تلخص المعارف وتعد تغذية راجعة على موقف المتابعين من حيث ردود أفعالهم حول كل ما ينشر”.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock