العقبةمحافظات

إعلانات الشقق المفروشة تشوه جدران وشوارع العقبة

أحمد الرواشدة

العقبة – تمتلئ جدران المنازل والاماكن العامة والمؤسسات الرسمية وحتى الآثار في العقبة بكتابات تشوه المظهر الحضاري للمدينة السياحية، يكون هدفها الاساسي اعلانات الشقق المفروشة، بالاضافة الى حب العبث واكتساب الشهرة احيانا.
فأينما وجهت النظر تجد جملا مدونة بشكل فوضوي على جدران المنازل والمساجد والدوائر الحكومية والشركات الخاصة وعلى الاعمدة الكهربايئة وإشارات السلامة العامة، واحيانا على السيارات الخصوصية.
واصبحت هذه الظاهرة التي تستهدف الجداران المطلة على الشوارع والأماكن العامة، مشوهة للغاية للمدينة السياحية، لاسيما وانها تشهد انتشارا كبيرا في كافة أنحاء المدينة متخذة أساليب ونواح متعددة، وهو ما أدى إلى تشويه الصورة العامة للكثير من المناطق، في ظل ضعف الاجراءات الرادعة تحد من انتشارها.
وتكتب هذه العبارات بواسطة علب الدهان الرش والملصقات، التي تشوه أهم المناطق والشوارع السياحية لتكون مساحات اعلانية للسماسرة وأصحاب بعض الشقق المفروشة الذين ينشرون أرقام هواتفهم لجذب الزبائن.
ويعزي محمد البرديني، انتشار هذه الكتابات في شوارع مدينة العقبة، إلى عدم وجود رقابة فعلية على الأماكن العامة، مما حدا بأصحاب هذه العبارات إلى تكرارها في الكثير من المناطق والأحياء.
ويرى أنّ انتشار هذه الكتابات ساهم بوجود ظاهرة بيئية غير لائقة، انعكست سلبا على الصورة الجمالية للمدينة البحرية، إضافة إلى إلحاقها الضرر بالممتلكات العامة والخاصة خاصة وأن عملية إزالة هذه الكتابات صعبة نتيجة لاستخدام مواد صعبة الإزالة.
يحيى أحد أصحاب الشقق الذي كتب في أماكن متعددة (شقق للإيجار مع رقم هاتفه)، يجد أنّ هذه الطريقة وفرت لأصحاب المهن والأعمال والشقق السكنية وغيرهم من مقدمي الخدمات فرصة مجانية وذهبية وسهلة لنشر إعلانات تجارية تدوم لسنوات طويلة، ويعترف يحيى بسلبية هذه الظاهرة وما ينتج عنها من أضرار متعددة محملا الجهات الرسمية مسؤولية انتشارها.
ويضيف منذ أكثر من عشر سنوات وأنا أقوم بهذا الفعل دون أن يقف أحد في وجهي، ولم يتصل بي أي من الجهات المسؤولة، مع أن رقم هاتفي يملأ أكثر من ثلاث محافظات”.
وأشار المواطن تامر العزب، ان انتشار هذا النوع من الظواهر السلبية في مجتمعنا، أدت إلى تشويه أسوار بيته من جهاته الأربع.
ويقول” لم أفكر بصيانة أو دهان الجدران لأنها ستعود لتمتلئ من جديد بهذا النوع من الجرائم، التي يكون فيها الجاني مجهول”.
ويدعو الجهات المختصة إلى ضرورة العمل على منع هذه الظاهرة، التي تظهر وبشكل كبير في فصل الخريف والربيع، حيث تعد بيئة خصبة لانتشار الكتابات مع أهمية العمل على اتخاذ العقوبات الكافية بحق فاعليها للحد منها.
ولم تسلم حتى المواقع والأماكن الأثرية والسياحية التي تنتشر في أنحاء متعددة من العقبة، من الأيدي العابثة التي شوهت مظهرها وملأتها بالكتابات والرسومات المختلفة، حتى باتت هذه الأماكن دفاتر ذكريات يخلد فيها الزوار ذكرى زيارتهم باليوم والتاريخ.
عبدالله أحد الذين خلدوا ذكرياتهم على اسوار احدى مدارس البنات في المنطقة السكنية الثالثة، والذي يقول ان تخليد الذكرى هو ما دفعه إلى كتابة اسمه وتاريخ زيارته على اسوار المدرسة.
ويقول المواطن محمد الرواد، ان العديد من اللوحات الاشارية والسلامة العامة امتلأت بإعلانات تجارية خاصة للشقق المفروشة في العقبة مع ارقام هواتف وتجدها غالبا غير صحيحة.
ويضيف انه على الجهات المسؤولة فرض عقوبات رادعة على هذه الافعال المشوهه للمدينة البحرية والتي تتميز بنظافتها وجمالها.
وتشير مصادر مفوضية العقبة الاقتصادية الخاصة، ان هناك رقابة فعلية على من يضع اعلانات تجارية في الاماكن العامة”، حيث يقوم مركز خدمات المدينة التابع لمفوضية العقبة بإزالتها وطمسها حين وجودها اولا باول.
وأكدت المصادر ان المخالف يحول الى الجهات المعنية لكتابة تعهد عليه لضمان عدم تكرارها.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock