صحافة عبرية

إغلاق قرية فلسطينية بالضفة لأسبوعين

هآرتس
عميره هاس
28/6/2022

الجيش أغلق لمدة أسبوعين المدخل الرئيسي لقرية عابود الفلسطينية التي تقع شمال غرب رام الله. ورغم الشهادات والفحص الذي أجرته “هآرتس”، المتحدث بلسان الجيش نفى أن مدخل القرية كان مغلقا طوال تلك الفترة. في ليلة يوم الأربعاء الماضي، بعد نحو ثماني ساعات على الاعتراض الذي قدمته “هآرتس” حول الموضوع، رفع الجنود القفل عن البوابة الحديدية وفتحوها.
مثلما في معظم المداخل إلى المدن والقرى الفلسطينية في الضفة الغربية، أيضا على مدخل عابود وضع الجيش الإسرائيلي بوابة حديدية تمكن من إغلاقها في أي لحظة معطاة أمام حركة الفلسطينيين طبقا لقرار عسكري محلي أو قطري. هذه البوابة تم إغلاقها في ليلة 8 من الشهر الحالي، كما قال للصحيفة رئيس المجلس القروي الياس عازر. وحسب قوله، لم يتم إعطاء أي تحذير مسبق بشأن الإغلاق، ومحادثاته مع لجنة الارتباط الفلسطينية ومع ضابط في الإدارة المدنية، مطالبا بأن يتم فتح البوابة، لم تساعد. حسب قوله، لقد خجل من العودة والتوجه للجنة الارتباط الفلسطينية لأن ردهم كان أن “لا أحد (في الطرف الإسرائيلي) يرد عليهم”. وقال أيضا إنه قيل له إن الإغلاق هو رد على رشق الحجارة. “لماذا ينتقمون من قرية كاملة؟ إسرائيل تصل إلى دمشق وتقصف هناك، ألا تستطيع العثور على راشقي الحجارة؟”، تساءل. في صباح يوم الأربعاء الماضي، بعد مرور أسبوعين على إغلاق الشارع، سمع عازر من مندوب الصليب الأحمر أن الفحص الذي أجراه أظهر أن البوابة ستبقى مغلقة لفترة طويلة مقبلة.
في عابود يعيش 2500 شخص، من المسيحيين والمسلمين. معظم البالغين يعملون في القطاع العام والقطاع الخاص في رام الله وفي إسرائيل. طوال أسبوعين اضطروا إلى السفر في شارع التفافي وطويل عبر قرى بيت ريما والنبي صالح، في الطريق إلى العمل والعلاج والدراسة وإلى القاعات التي تعقد فيها امتحانات الثانوية. شارعان آخران في القرية، يؤديان إلى الغرب، تم إغلاقهما في سنوات الألفين لصالح مستوطنات بيت آريه وعوفرين، المقامة على أراضي عابود. في بقالات القرية تحدثوا عن وجود نقص في بعض السلع، لأن مزودي البضائع قلصوا عدد سفراتهم إلى القرية. تضررت أيضا المصالح التجارية مثل كراج الدهان وبقالة، لأن معظم الزبائن يأتون من خارج القرية.
عازر قال: “إن سيارة إسعاف تم استدعاؤها إلى القرية في بداية الأسبوع الماضي، وأن الجنود لم يفتحوا البوابة. لذلك، اضطرت سيارة الإسعاف إلى السفر في الشارع الالتفافي الطويل. في حالة أخرى، أبناء سيدة مريضة والتي تغسل الكلى في مستشفى في رام الله ثلاث مرات في الأسبوع، حاولوا يوم الأربعاء الماضي نقل والدتهم من البوابة الرئيسية. وجدوا البوابة مغلقة ولم يقترب أي جندي منهم رغم أنهم انتظروا نحو ربع ساعة في المكان.
على مدخل القرية توجد نقطة عسكرية، يوجد فيها جنود بشكل دائم ومكتوب عليها “المهمة – الانتصار في كل التقاء مع العدو”. في ظهيرة يوم الخميس الماضي (بعد فتح البوابة) قال المتحدث بلسان الجيش للصحيفة: “إنه مؤخرا حدث ارتفاع في أعمال المقاومة الشعبية قرب قرية عابود، التي تقع ضمن اللواء القطري افرايم. هكذا، ضمن أمور أخرى، وقعت أحداث إلقاء العبوات وخرق عنيف للنظام ضد قوات الجيش الإسرائيلي. كجزء من الرد على ذلك قام الجيش الإسرائيلي بتنفيذ عمليات مختلفة، من بينها فحص أمني وقيود مختلفة على الحركة في المنطقة، طبقا لتقدير الوضع الأمني الجاري. الادعاء أن الدخول إلى القرية ممنوع منذ أسبوعين، هذا غير صحيح”.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock