آخر الأخبارالغد الاردني

إقرار “الحماية الاجتماعية” المرتبط بتأمين الأمومة يدعم قطاع الرعاية في الحضانات

رانيا الصرايرة

عمان – فيما أقرت الحكومة مشروع نظام الحماية الاجتماعية؛ المرتبط بتأمين الأمومة لسنة 2020، ونشرته قبل يومين في الجريدة الرسمية، أكدت مؤسسة صداقة أن النظام سيوسع أطر الحماية الاجتماعية للمرأة العاملة، عبر دعم قطاع الرعاية في الحضانات عن طريق دعم أقساط الحضانات للأمهات العاملات بعد انتهاء إجازة الأمومة، فضلا عن دعمهن المباشر ودعم الحضانات التي تستقبل أطفالهن أيضا.
وتسهم المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي ببرامج الحماية الاجتماعية المرتبطة بتأمين الأمومة، وشروط استفادة المؤمن عليها منها، وأحكام صرف بدل رعاية الطفل للمؤمن عليها.
وكان مجلس النواب؛ أقر قبل أشهر، تعديلا على المادة (42) من قانون الضمان الاجتماعي، ينص على تخصيص نسبة من الاشتراكات لصالح دعم برامج مرتبطة بتأمين الأمومة، وأن تخصص الضمان هذا المبلغ، لدعم إنشاء حضانات في أماكن العمل.
واقتصر التعديل على الفقرة (ب) من تلك المادة بالنص على أن لـ”المؤسسة تخصيص ربع بالمائة من الاشتراكات الشهرية المنصوص عليها في البند (1) من الفقرة (أ) من هذه المادة، لاستحداث برامج حماية اجتماعية، مرتبطة بتأمين الأمومة، تحدد وفقا لنظام يصدر لهذه الغاية”، وقد صدر قبل نحو أسبوعين.
“صداقة” التي أيدت اقتطاع نسبة من الاشتراكات، أكدت عبر منشور على صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، أن هذا الربع “سيوفر دعما لرعاية أطفال الأمهات، ما يضمن استمرارية ذوات الدخل المحدود بالعمل”، مستندة بذلك على نتائج دراسات وطنية، بينت أن هناك “نساء ينسحبن من سوق العمل عند إنجاب الطفل الأول أو الثاني، لعدم توافر مكان لرعاية أطفالهن، ولارتفاع كلفة الحضانات”.
وأشارت إلى دراسة أجراها المجلس الأعلى للسكان في العام 2015، أوضحت “أن 44 % من المنسحبات من السوق، كانت رواتبهن الشهرية أقل من 200 دينار”.
نائبة رئيس جمعية الحقوقيين المحامية نور الامام، بينت أنه بموجب الفقرة (2) من المادة (72) من قانون العمل، المعدلة في العام الماضي، منح القانون لوزير العمل تحديد بدائل عن إنشاء حضانة في مكان العمل، إذا تبين عدم إمكانيته تهيئة المكان المناسب في المنشأة أو محيطها.
وأكدت أن صدور تعليمات بدائل الحضانات المؤسسية، ينعكس إيجابيا على ديمومة عمل المرأة، وتحديدا فيما يتعلق بزيادة مساهمتها الاقتصادية في السوق، خصوصا وأن عددا كبيرا من العاملات، يتركن عملهن بسبب المسؤوليات العائلية الملقاة على عاتقهن والمتمثلة برعاية الأطفال.
الامام قالت، إن النص السابق قبل التعديل، كان يلزم فقط صاحب العمل في المنشأة التي يوجد فيها 20 عاملة، ولديهن أكثر من 10 أطفال أعمارهم أقل من 4 أعوام، الالتزام بإنشاء حضانة في مكان العمل، بينما النص بعد التعديل، شمل العمال والعاملات أصحاب المسؤوليات العائلية، ورفع سن الأطفال الى 5 أعوام.
وأضافت “واجهت المادة (72) معوقات عدة عند تطبيقها، بخاصة وان هنالك منشآت عديدة غير مؤهلة لاحتضان الأطفال في المكان ذاته، أو عدم اتساع مكان العمل لتهيئة حضانة لأطفال العاملين، لذلك جاءت التعليمات الجديدة، لتعالج المعوقات الواقعية، بادراجها لبدائل وخيارات أوسع لأصحاب العمل، تحقق الالتزام بمساندة أصحاب المسؤوليات العائلية في حال لم تتوافر الامكانية في مكان العمل لإنشاء حضانة”.
واوضحت الإمام؛ أن هذه البدائل وفقا لما جاء في التعليمات تتتمثل بـ: قسائم اشتراك في حضانات قائمة، يقدمها صاحب العمل أو من يفوضه، بحيث يتعاقد مع حضانة أو أكثر في مناطق جغرافية مختلفة، على أن يكون للعامل حق اختيار الحضانة المناسبة له، والتي جرى التعاقد معها عن طريق صاحب العمل.
كذلك؛ أن يتعاقد صاحب العمل مع حضانة مرخصة وقائمة في الموقع الجغرافي للمؤسسة، أو ان يتعاقد العامل مع حضانة مرخصة قريبة من مكان سكنه، على أن يغطي صاحب العمل التكلفة المالية لذلك.
برغم ذلك؛ شددت الامام على أنه بالاضافة لأهمية اعتماد بدائل عن إنشاء حضانة في مكان العمل، فإن هذه التعليمات حددت التزام صاحب العمل بإنشاء حضانة في مكان العمل، أو مشتركة مع منشآت أخرى، أو الالتزام ببديل للمنشأة، ليس فقط في مقرها الرئيس، بل وفي أي فرع من فروعها، تنطبق عليه الشروط القانونية.
وقالت إن هذا التوضيح مهم، فالقانون قبل التعديل لم يكن موضحاً لذلك.

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock