الكركمحافظات

إقليم الجنوب: حقول الحبوب منكوبة.. ومطالب بإعلان الجفاف

هشال العضايلة

الكرك- يشكو مزارعو محاصيل حقلية في مختلف المحافظات الجنوبية؛ الكرك والطفيلة ومعان، من تعرضهم للخسائر المالية الكبيرة هذا الموسم، والتي تقدر بملايين الدنانير جراء تردي الموسم المطري وعدم حصولهم على أدنى مردود مالي من عملية زراعة المحاصيل الحقلية كما هو الحال كل عام.
وأكدوا أن الموسم المطري الرديء أدى الى تراجع الإنبات الزراعي للمحاصيل الحقلية، ما يعني أنه لن يحصل المزارعون على أي نتيجة من العملية الزراعية، وبالتالي خسارة كامل الأموال التي استخدمت في زراعة المحاصيل الحقلية.
وطالبوا الجهات الرسمية بوزارة الزراعة، بالعمل على الكشف على واقع الحال، وتعويض المزارعين أسوة ببقية الزراعات التي تتعرض لأحوال جوية تتسبب بخسائر للمزارعين.
وأشاروا الى أهمية إعلان وزارة الزراعة الموسم الحالي، موسم جفاف للمحاصيل الحقلية من القمح والشعير في مختلف مناطق محافظات الجنوب خصوصا، لأنه كان الأقل هطلا والأكثر تضررا جراء ذلك.
وطالبوا وزارة الزراعة بتعويضهم أسوة ببقية المزارعين في مختلف مناطق المملكة التي تتعرض لمشاكل طبيعية، خصوصا وأن جميع الحقول التي تمت زراعتها بالقمح والشعير هذا العام قد جفت، ولم يتم الاستفادة منها على الإطلاق.
وأشار المزارع محمود القطامين من محافظة الطفيلة، الى أن الموسم الحالي هو الأسوأ منذ فترة طويلة، مشيرا الى أن جميع المناطق التي زرعت بالمحاصيل الحقلية جفت هذا العام، بسبب انخفاض الهطل المطري، وخصوصا في المناطق الشرقية من المحافظة، التي تزرع بالشعير بشكل دائم كل عام، ما أدى الى خسائر كبيرة للمزارعين وفقدانهم مصدر الدخل الوحيد.
ولفت الى أنه قام بزراعة حوالي 300 دونم يملك بعضها والأخرى قام باستئجارها على أمل الاستفادة منها، وقام ببذار أكثر من 4 أطنان من القمح والشعير، مؤكدا أنه لن يحصل على أي مبلغ من عملية الزراعة تلك بسبب جفاف كل المحصول وعدم إنبات بعضه ببعض المناطق.
وأشار الى أهمية إعلان الجفاف والتعويض للمزارعين أسوة ببقية المزارعين بالمملكة.
وقال إن مزارعين قاموا بترك المواشي تأكل ما تبقى من تلك المحاصيل، مطالباً الجهات المعنية بالكشف على المحاصيل الحقلية في المحافظة التي تضررت وتعويض أصحابها.
وشدد على ضرورة اهتمام الجهات الرسمية بما تعرض له مزارعو الحبوب والمحاصيل الحقلية، خصوصا وأن أعدادا كبيرة من المزارعين قاموا بزراعة مساحات كبيرة بالقمح والشعير بعد موسم العام الماضي الجيد الذي شجعهم على الزراعة.
في حين يصف المزارع مفيد المجالي، ما حدث بالموسم الزراعي الحالي بالكارثة على المزارعين والذين فقدوا مصدر دخلهم الوحيد هذا الموسم، بسبب الجفاف وعدم إنبات المحاصيل المختلفة، لافتا الى أن على وزارة الزراعة والأجهزة الأخرى التدخل للتعرف على واقع المشكلة وتعويض المزارعين بشكل جيد.
وكانت كميات الإنتاج لأراض في محافظة الكرك والمحافظات الجنوبية الأخرى من المحاصيل الحقلية كالشعير والقمح الموسم الماضي وفيرة، بسبب الأمطار الغزيرة التي تساقطت، وقد حفزت المزارعين على زراعة مساحات كبيرة من الأراضي الزراعية، وخصوصا تلك التي كانت مهملة لسنوات طويلة بسبب مواسم رديئة.
وتشير تقديرات مديريات زراعة بالكرك الى أن الموسم الماضي كان من أفضل المواسم منذ سنين طويلة خلت، حيث سقطت كميات من الأمطار زادت على المعدل السنوي للهطل، ما أسهم بإنتاج غزير للمحاصيل الحقلية وصلت الى مضاعفة الإنتاج الى أربعة أضعاف المواسم السابقة، وبكميات بلغت حوالي 15 ألف طن من محصولي القمح والشعير.
وتقدر مصادر رسمية المساحات الزراعية التي زرعت الموسم الحالي بالمحاصيل الحقلية في الكرك، بحوالي 500 ألف دونم في مختلف مناطق المحافظة.
وكان مدير مركز استلام المحاصيل الحقلية مدير صناعة وتجارة الكرك محمد الصعوب، أكد في وقت سابق لـ”الغد” أن مركز الاستلام للمحاصيل الحقلية بالجنوب، قد استلم الموسم الماضي زهاء 12 ألف طن من المحاصيل الحقلية أغلبها من الشعير، بزيادة على العام الماضي بلغت ثمانية آلاف طن.
وأشار الصعوب، إلى أن زهاء 500 مزارع سلموا غالبية إنتاجهم من المحاصيل الحقلية، وتسلموا مقابلها ما قيمته 5 ملايين دينار، وفقا لمواعيد تسليم إنتاجهم، من خلال شيكات مالية تسلم وفقا للأصول المالية المتبعة رسميا.
وأكد المزارع عايد الحباشنة من محافظة الكرك، أن الخسائر التي تكبدها المزارعون الموسم الحالي لم تمر منذ سنوات طويلة على المزارعين، لافتا الى أنه وبسبب وفرة الإنتاج بالموسم الماضي قام بزراعة أكثر من ألف دونم من المحاصيل الحقلية من الشعير والقمح وبكلفة تزيد على حوالي 20 ألف دينار وشراء العديد من المعدات الزراعية الجديدة للموسم الحالي.
ولفت الى أن الموسم الحالي لن يمكنه من تحصيل أكثر من ألف دينار، بعد أن يقوم برعي المحاصيل للمواشي التي يملكها، مشيرا الى مطالبة جميع المزارعين الحكومة ووزارة الزراعة بالعمل على الكشف على مأساة المزارعين وتعويضهم لتخفيف خسائرهم التي تكبدوها.
ومن جهته، أكد مدير زراعة محافظة الكرك المهندس مصباح الطراونة، أنه حتى الآن لم يصل الى المديرية أي توجيهات بخصوص موضوع الزراعات الحقلية للموسم الحالي المتردي لقلة الأمطار.
في حين أكد مدير زراعة المزار الجنوبي المهندس مأمون العضايلة، أن المديرية رصدت الحال الصعب للزراعات الحقلية الموسم الحالي، وقامت بإعداد تقرير وتم إرساله للوزارة.
ولم يجب الناطق الإعلامي لوزارة الزراعة لورنس المجالي على اتصالات “الغد” للحصول على تصريح منه بخصوص مطالب المزارعين للمحاصيل الحقلية، والخسائر التي تعرضوا لها واعتبار الموسم الحالي موسم جفاف.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock