البلقاءالسلايدر الرئيسيمحافظات

“إلزامية الضمان” تزيد مصاعب المزارعين

حابس العدوان

وادي الأردن – تجمع غالبية مزارعي وادي الأردن، على أن قرار إلزامية شمول العمالة بالضمان الاجتماعي سيزيد من المصاعب التي يواجهونها، سيما أنه يفرض عليهم التزامات جديدة لا يستطيعون تحملها، في ظل الخسائر المتتالية التي لحقت بهم.
وقال مزارعون إن ارتفاع كلف الإنتاج وخاصة أجور العمال أكبر همومهم، مشيرين إلى أن هم المزارع في الوقت الحالي، هو إنقاذ نفسه من خسائر الموسم وما جرته عليه من ويلات.
ويبين أن الكثير من صغار المزارعين يحتاجون إلى العمالة لموسم فقط، ولا يحتاجونها طوال العام، ماسيضطرهم إلى تحمل اشتراكات العمال في الأشهر التي لا يعملون بها، الأمر الذي قد يدفع بالكثيرين منهم إلى عدم إصدار تصاريح عمال لمزرعته، والتوقف عن زراعة الأرض أو البحث عن عمال مياومة.
ولفتوا إلى أن هذا الأمر سيؤدي إلى رفع الأجور خلال الفترة المقبلة، وهو أمر لن يستطيع المزارع مجاراته في ظل عدم توفر السيولة.
ويرى مزارعون أنه وفي ظل الخسائر الكبيرة التي حلت بهم الموسم المنقضي، فإن هذا القرار يعد ضربة موجعة للقطاع المنهك، لافتين إلى أن القرارات الحكومية المتعلقة بالقطاع تزيد من معاناتهم بدلا من أن تجد حلولا لدفعه للمضي قدما.
ويبين رئيس اتحاد مزارعي وادي الأردن عدنان الخدام، أن قرار الحكومة بخصوص إشراك العمالة الزراعية بالضمان الاجتماعي والقرارات السابقة المتعلقة بالعمالة جميعها ستؤدي إلى انهيار ما تبقى من القطاع الزراعي، مشيرا إلى أن مثل هذا القرار سيضيف عبئا على كلف الإنتاج والمزارع الذي أنهى موسما هو الأسوأ.
ويضيف “كنا نتوقع من الحكومة اتخاذ إجراءات لحماية المزارع والنهوض بالقطاع في ظل ظروف جائحة كورونا وآثارها السلبية على القطاع، إلا أن الإجراءات جاءت عكسية لتزيد من المصاعب التي يواجهها المزارع الذي كبده الموسم الماضي خسائر ثقيلة”.
ونصت المادة 12 من نظام عمال الزراعة رقم 19 لسنة 2021، على أن يلتزم صاحب العمل الزراعي بإشراك عمال الزراعة بالتأمينات المشمولة بأحكام قانون الضمان الاجتماعي، شريطة أن يكون عدد العمال أكثر من ثلاثة.
وكان وزير العمل أوعز قبل يومين إلى مديريات العمل، تيسير إجراءات إصدار تصاريح العمل دون الحاجة لمراجعة المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي لغاية تاريخ 18/7/2021، على أن يتم العمل بإلزام المزارع مراجعة الضمان الاجتماعي بعد هذا التاريخ.
ويؤكد المزارع نواش اليازجين، أن هذا القرار يشكل صفعة قوية للقطاع الزراعي، وخاصة صغار المزارعين الذين لا يقوون معظم فترات الموسم على توفير أجور العمال، أو توفير كلف الإنتاج المختلفة، لافتا إلى أن تطبيق هذا القرار سيزيد من مشكلة نقص العمالة، لأن عددا كبيرا من المزارعين سيجدون أنفسهم مضطرين للاستغناء عن استقدام أو إصدار تصاريح عمل للعمالة الوافدة خاصة في ظل الظروف التي يعيشها الواقع الزراعي الآن.
ويضيف أن الواقع الذي ستؤول إليه أوضاع القطاع بعد تطبيق بنود نظام عمال الزراعة، سيكون كارثيا على الاقتصاد الوطني، إذ سيزيد من عزوف المزارعين عن العمل بمهنة الزراعة، الأمر الذي سيكون له عواقب كارثية على المواطن.
ويرى المزارع وليد الفقير، أن الزام القطاع الزراعي بإشراك العمالة بالضمان سيزيد من الكلف التشغيلة على المزارعين، ويفرض عليهم التزامات جديدة لا يستطيعون تحملها، في ظل الخسائر المتتالية التي لحقت بهم، موضحا أن هم المزارع في الوقت الحالي، إنقاذ نفسه من خسائر الموسم وما جرته عليه من ويلات.
ويبين أن الكثير من صغار المزارعين يحتاجون إلى العمالة خلال الموسم فقط، ولا يحتاجونه طوال العام ما سيضطره إلى تحمل اشتراكات العمال حتى عن الاشهر التي لا يعملون بها، الأمر الذي قد يدفع بالكثيرين الى عدم اصدار تصاريح عمال لمزرعته والتوقف عن زراعة الارض أو البحث عن عمال مياومة، لافتا إلى أن هذا الأمر سيؤدي إلى رفع الأجور خلال الفترة المقبلة، وهو أر لن يستطيع المزارع مجاراته في ظل عدم نوفر السيولة.
وتعتبر القرارات الحكومية المتعاقبة المتعلقة بالعمالة الزراعية وخاصة العمالة الوافدة من أهم المشاكل التي تواجه المزارعين والتي تسببت خلال السنوات الأخيرة بتناقص أعدادها وارتفاع أجورها إلى مستويات غير مقبولة.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock