أفكار ومواقف

إلغاء القروض البنكية وفواتير الكهرباء!

قانون الدفاع رقم 9، الذي تم بموجبه إلغاء الزيادات التي أقرت بداية العام الحالي على رواتب جميع الموظفين الحكوميين والعسكريين حتى نهاية العام 2020، يتطلب أن ترافقه وبالضرورة عدة قرارات أو إجراءات تعود بالإيجاب على كل أو معظم المواطنين الأردنيين، حتى لو احتاج الأمر إلى قانون دفاع رقم 10.
مناسبة هذه الكلمات هي الأوضاع الاقتصادية الصعبة، التي يعيشها المواطن الأردني، جراء جائحة فيروس كورونا المستجد، وتأثيراتها السلبية التي طالت أغلبية أبناء الشعب الأردني، ناهيك عن قرب حلول شهر رمضان المبارك.
الحكومة، مطالبة بأمر دفاع عاشر، يتضمن قرارات من شأنها مساعدة المواطنين على تحمل التكاليف المعيشية، التي أصبحت أكثر صعوبة في الوقت الحالي، وكذلك خلال الأشهر المقبلة، شريطة أن تكون تلك القرارات بعيدة عن أموال المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي أو جيب المواطن.
في هذا الظرف الدقيق، بإمكان الحكومة أن تُصدر قرارات تكون ملحقة لقرار الدفاع 9، أو حتى إصدار قرار دفاع عاشر يتضمن، إلغاء القروض البنكية على المواطنين للشهر الحالي، وخاصة تلك المتعلقة بالسكن أو العمل والتجارة بشكل عام.
فإلغاء القروض البنكية، حتى لو كانت لشهر واحد فقط، خطوة إيجابية في مساعدة المواطن الأردني، خاصة من أصحاب الدخول العادية، حيث أصبح غير قادر على تسديد التزاماته، جراء الإجراءات التي تم اتخاذها لمحاربة ذلك الوباء اللعين.
ومن ضمن القرارات التي يتوجب اتخاذها، إلغاء أو تخفيض الفواتير الكهربائية للشهر الحالي، بمقدار النصف على الأقل، فشركات الكهرباء، كانت وما تزال وستبقى تحقق أرباحا طائلة.. فإلغاؤها أو تخفيضها لمدة شهر أو شهرين لن يكسر تلك الشركات.
كما ينبغي على الحكومة، ألا تكتفي بمبادرات فردية من قبيل إلغاء تخفيض أجور العقارات، سكنية كانت أم تجارية، إذ إن إصدار قرار من هذا القبيل، كفيل بمساعدة مئات الآلاف من الأسر الأردنية، التي نسبة كبيرة منها تسكن بيوتا بالأجرة، وما ينطبق على العقارات السكنية ينطبق أيضًا على تلك «التجارية».
تخفيض رسوم المدارس الخاصة، يجب أن يكون لها نصيب من القرارات الحكومية، اللاحقة، فهذه الخطوة ستكون من نتائجها تحقيق فائدتين، الأولى خاصة بالمواطنين، حيث سيخف الحمل عليهم نوعًا ما، والثانية ستكون من نصيب الحكومة، فمن خلال هذه الخطوة ستضمن الدولة عدم رحيل الآلاف من الطلبة من المدارس الخاصة إلى «الحكومية»، مع ما يترتب على ذلك من كلف مالية باهظة، الحكومة لن تقدر على تأمينها، فضلًا عن تأهيل مدارس جديدة، أو عمل إضافات صفية، لاستقبال طلبة جُدد.
إن ما أقرته الحكومة، مشكورة، من دعم مالي لعمال المياومة وأصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة، والعائلات المستورة، لا يكفي لتأمين حاجيات لمدة أسبوع لأسرة يتكون عدد أفرادها ثلاثة، إذ مجموع ما ستتقاضاه هذه الأسرة لا يتجاوز المائة دينار شهريًا.
أتوقع من خلال مثل تلك القرارات، يمكن المساهمة في حماية المواطن ومن قبله الوطن، وخصوصًا في ظل هذه الظروف غير العادية التي تمر بها المملكة… فالمرحلة الحالية وتلك المقبلة، بحاجة إلى خطوات عملية، تستوجب تقديم المزيد من الدعم للكثير من المواطنين، وبما أن الحكومة غير قادرة على ذلك، تستطيع إجبار البنوك وشركات الكهرباء ومؤسسات ومنشآت خاصة على المساهمة بتقديم ذلك الدعم.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock