;
إربدالسلايدر الرئيسيمحافظات

إلقاء النفايات بـ”قناة الغور”.. إيذاء مستمر وإجراءات خجولة

علا عبد اللطيف – فيما تستمر عمليات إلقاء النفايات في قناة الغور الشرقية متسببة بإغلاق قنوات التصريف ومنع وصول مياهها لبعض المزارع فضلا عن إمكانية تلوثها، يرى مزارعون وسكان أن التهاون بتطبيق العقوبات على المخالفين يشجع على الاستمرار بارتكاب ما أسموه بـ”إيذاء وتخريب”.
وتنص المادة 31 من قانون سلطة وادي الأردن رقم 19 للعام 1988، والمعدلة رقم 30 للعام 2001، على أنه “يُعاقبُ كل من يتعمدُ تخريب أو إلحاق الضرر بأي مشروع من مشاريع السلطة بالحبس مدة لا تقل عن 3 أشهر أو الغرامة لا تقل عن 200 دينار”.
على أن ضبط حالات التخريب والحاق الضرر لا يتبعها عادة تطبيق العقوبة، وفق ما يؤكده عضو اللجنة اللامركزية عن منطقة الكريمة بلواء الغور الشمالي عقاب العوادين بقوله، رغم دعوات سلطة وادي الأردن إلى أهمية الإبلاغ عن أي حالات اعتداء وتخريب للممتلكات السلطة، إلا أن تطبيق القانون ومعاقبة مخالفيه من الأمور التي اعتبرها بـ “الصعبة” في ظل ما أسماه “واسطة ومحسوبية”، من حيث التدخل لحل تلك المشاكل مع الحاكمية الإدارية.
واعتبر “أن وجود النفايات بهذه الطريقة يشكل خطرا بيئيا وصحيا حقيقيا، ما يتطلب اتخاذ إجراءات جدية للتغلب على هذه المشكلة”.
في مقابل ذلك، يؤكد مصدر بسلطة وادي الأردن أن كوادر سلطة وادي الأردن إدارة المشاغل والإسناد والصرف الجوفي مستمرة في تنفيذ عمليات التنظيف والصيانة للمرافق المائية في مناطق وادي الأردن، مبينا انه استمرار لهذه الجهود فقد نفذت حملة لتنظيف وصيانة قناة الغور (قناة الملك عبدالله) بهدف إزالة الطمم والرسوبيات والشجيرات والأعشاب وغيرها من الأكياس والمواد البلاستيكية والقاذورات التي يمكن ان تعيق جريان المياه وتسبب إغلاقات داخل القناة وقد تسبب إضرارا للوحدات الزراعية الموجودة بجانب القناة بهدف تعزيز كفاءة التزويد المائي لأغراض الري والشرب في القناة.
وأضاف المصدر أن الحملة مستمرة لتنظيف جميع مرافق القناة، للمحافظة على انسيابية المياه فيها بكفاءة وكذلك نوعية وجودة المياه وادامة مرافق القناة من محطات ضخ وبوابات.
ووفق المصدر، فإن هذه الإجراءات هي ضمن الإجراءات الوقائية المستمرة التي تواصل كوادر السلطة القيام بها بشكل دوري وبحسب واقع الحال.
وأوضح، ان المخلفات تتسبب بإعاقة جريان المياه في القناة وبالتالي الحد من كفاءة تأمين ايصالها للمزارعين لغايات الري.
ولم يتطرق المصدر في حديثه إلى تطبيق العقوبات بحق المخالفين، فيما ناشد جميع المواطنين والمزارعين على طول امتداد القناة بالتعاون مع كوادر السلطة لضمان ديمومة هذه المنشأة المائية المهمة والتعاون في حماية مقدرات القناة ومنع العبث بها كونها شريانا مائيا حيويا للري لتزويد المزارعين باحتياجاتهم المائية وضمان المحافظة على الأدوار المخصصة.
ويرى مجاورون للقناه ومزارعون في اللواء، ان عدم تطبيق القانون والتهاون به يدفع باستمرار العبث بمحتويات القناة وتحويلها لمكب نفايات.
وبين عدد من المزارعين أن استخدام القناة من قبل البعض كمكب للنفايات يلحق الضرر بشريان اللواء المائي ويحيله إلى مكرهة صحية.
ويحمل مزارعون سلطة وادي الأردن ما وصلت إليه أوضاع القناة بسبب الإهمال وعدم تشديد المراقبة على تلك المنشآت المائية، وضعف تطبيق القانون على المعتدين.
وبين المواطن علي الرياحنة أن الخطورة في هذا الموضوع تكمن في أن مياه قناة الملك عبدلله “تستخدم في ري المزروعات بعدة مناطق مختلفة في اللواء، ناهيك عن أن تراكم النفايات يعمل على إغلاق وانسداد أنابيب الري، والتي من خلالها يتم تزويد المزارع بالمياه، والذي يؤثر سلبا على عملية ري المزروعات بشكل عام”.
وأضاف الرياحنة، أن بعض السكان المجاورين للقناة يلقون النفايات في قلب “القناة” وبجانبها، مشيرين إلى أن تواجد تجمعات عشوائية لعمالة وافدة، والتي تقطن المنطقة، يفاقم من المشكلة، فهؤلاء يلقون النفايات في قلب “القناة” وعلى جانب الطريق المحاذي لها.
وتطرق خالد القويسم إلى طريقة القاء وتخلص المواطنين من نفايتهم المنزلية بحجة بعد الحاويات المخصصة لإلقاء النفايات وبعد الشارع الرئيس عنهم، إضافة الى عدم وصول الضاغطات إلى تلك المناطق بحجة وعورة الطريق وصعوبة الوصول اليها وخصوصا ان تلك المناطق خارج التنظيم.
وأضاف أن بعض السكان المجاورين للقناة يجمعون النفايات ثم يقومون بطمرها في حفر أو إلقائها في القناة، الأمر الذي يُسبب مشاكل بيئية خطيرة، ناهيك عن أن ذلك قد يؤدي إلى فيضان مياهها وما يتبعه من خطر على حياة السكان المجاورين لها مستذكرا تعرض القناة خلال سنوات سابقة إلى الفيضان وألحقت الضرر بمزارع المزارعين القريبة منها كما ألحقت الضرر ببعض منازل المواطنين وتسببت لهم بخسائر مالية.
ويطالب المزارع محمد العيد وهو مزارع حمضيات، سلطة وادي الأردن بضرورة العمل على تطبيق القانون في حال ضبط أي مخالف يعتدي على القناة وجوانبها، مع إيجاد حل نهائي لهذه المشكلة، محذرا من حدوث تلوث للقناة، وما يتبعه من أخطار صحية وبيئية، في حال بقي الوضع على ما هو عليه.
المواطنة نجاح البواطي، من جهتها تقول إن هذه المشكلة مضى عليها وقت طويل، دون أي حل لها، مضيفة أن أهالي المنطقة طالبوا أكثر من مرة بضرورة إيجاد حل لمشكلة تراكم النفايات والتخلص منها بالطرق السليمة العلمية.
وتوقعت أن يؤدي استمرار إلقاء النفايات في قلب القناة وعلى جانب الطريق المحاذي لها إلى أبعاد خطيرة، إذ أن هذه النفايات صلبة وسائلة وقد تؤدي إلى إغلاق وانسداد في أنابيب مياه الري، والتي من خلالها يتم إيصال المياه إلى المزارع، ما يؤثر سلبا على الزراعة بشكل عام وعملية ريها.
المزارع محمد البشتاوي، بدوره يؤكد أن تراكم النفايات بشكل عشوائي يُسبب مشاكل بيئية وصحية، وأضرارا بممتلكات المزارعين، فضلا عن أن تراكم النفايات سبب رئيس لتكاثر الجرذان والذباب والحشرات والقوارض التي تنقل الأمراض، عدا عن انتشار الروائح الكريهة.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock