الرياضةكرة القدم

إنجلترا تسعى لتخطي الدربي البريطاني وبلوغ ثمن النهائي

كأس أوروبا

لندن- بعد تحقيقها فوزا افتتاحيا للمرة الأولى بتاريخ مشاركاتها في كأس أوروبا لكرة القدم، تستعد إنجلترا لحسم تأهلها إلى ثمن النهائي عندما تلاقي جارتها اللدود اسكتلندا اليوم في المجموعة الرابعة على ملعب ويمبلي.
وبعد ثلاث سنوات من قيادته منتخب “الأسود الثلاثة” إلى نصف نهائي كأس العالم واكتسابه ثقة الجماهير المحلية، عاد المدرب غاريث ساوثغيت ليحقق بداية طيبة في البطولة القارية، متفوقا على كرواتيا افتتاحا بهدف رحيم سترلينغ ليحقق فوزه السابع تواليا.
وأثارت تشكيلة ساوثغيت جدلا في المباراة الأولى، عندما منح ثقته لسترلينغ رغم نهاية موسمه المتعثرة مع مانشستر سيتي بطل الدوري، على حساب قائد أستون فيلا جاك غريليش، إضافة إلى الزج بكالفين فيليبس وديكلان رايس في خط الوسط ووضع كيران تريبييه في مركز الظهير الأيسر.
لكن فيليبس وسترلينغ صنعا هدف الفوز، فيما أسهم تريبييه بإبقاء الشباك نظيفة.
قال غاري نيفيل، قائد مانشستر يونايتد السابق الذي لعب إلى جانب ساوثغيت في كأس أوروبا 1996 “لا أعتقد أن شخصا من أصل 65 مليون إنجليزي كان سيختار تلك التشكيلة”.
وتابع “أعتقد أنه أدار المباراة بشكل رائع اليوم. أعتقد أن ساوثغيت هو أهم ما نملك”.
ولطالما لعب السجل العادي لساوثغيت على صعيد تدريب الأندية لمصلحة المشككين بقدراته، إذ انتهى مشواره بعد ثلاث سنوات في صفوف ميدلزبره إلى الهبوط من دوري النخبة في 2009.
لكنه أعاد بناء سمعته مع منتخب تحت 21 عاما بين 2013 و2016، معززا العلاقة مع لاعبين اصبحوا نحوم المنتخب اليوم، على غرار القائد هاري كاين، سترلينغ، ماركوس راشفورد، جون ستونز والحارس جوردان بيكفورد.
ويلعب ساوثغيت (50 عاما) دور المحامي عن لاعبيه، خصوصا في القضايا الاجتماعية والعنصرية. وقال المهاجم الشاب فيل فودن (21 عاما) الذي يخوض أول بطولة كبرى له “من الرائع التحدث اليه. يضع ذراعه دوما حول اللاعبين، وهذا مهم”.
أما الظهير لوك شو، فيرى “عندما وصلت أول مرة إلى المعسكر، أول ما قلته لصديقتي لدى عودتي إلى المنزل هو مدى وحدة هذه المجموعة. هو شخص جيد. يعرف جيدا ما يحتاجه الناس، ما يحتاجه اللاعبون، وأعتقد أنه بدأ يفهم ما هو الأفضل لانجلترا”.
صحيح أن ساوثغيت يسير على الدرب الصحيح، لكن المشوار ما يزال بعيدا لمعانقة لقب كبير غاب عن الخزائن الانجليزية منذ العام 1966 عندما توجوا بلقبهم الوحيد في كأس العالم على أرضهم.
وفي المقابل، تخوض اسكتلندا الدربي البريطاني بعد سقوطها بثنائية ضد تشيكيا على أرضها في غلاسكو، وهي مدركة أن تفاديها الخسارة سيبقي على آمالها منطقية بالتأهل إلى ثمن النهائي.
على الورق، يبدو الفارق كبيرا بين تشكيلة ستيف كلارك و”العدو القديم” المصنف رابعا عالميا، لكن هذه المباراة تعني الكثير لفريق خاض النهائيات مرتين فقط في 1992 و1996 وودعهما من دور المجموعات.
وبعد عودته إلى البطولات الكبرى إثر غياب 23 عاما، يحلم المنتخب الاسكتلندي باستعادة ذكريات الفوز على إنجلترا العامين 1967 و1977 على ملعب ويمبلي، في بطولة البيت البريطاني القديمة.
وقال جون ماكغين لاعب وسط أستون فيلا “الصحف الإنجليزية تشعرك أن الفارق هائل. يتعين علينا إثبات العكس”.
وقال ماكغين الذي يعول فريقه على نجوم الدوري الإنجليزي أمثال أندرو روبرتسون ظهير ليفربول وسكوت ماكتوميني لاعب وسط مانشستر يونايتد “يبلغ عدد سكاننا 5 ملايين نسمة وهم 55 مليونا، نجومهم الدوليون كثر لكن نحن أيضا نملك بعض النجوم”، فيما تأمل الجماهير المحلية بعودة ظهير أيسر أرسنال كيران تيرني من الإصابة.
ومن أصل 26 لاعبا في تشكيلة اسكتلندا، يحترف 14 في الدوري الإنجليزي، علما أن المدرب كلارك صنع اسمه أيضا في تشلسي وكان مساعدا للبرتغالي جوزيه مورينيو “بحكم عملي السابق في إنجلترا، أعرف انها (المباراة) تعني الكثير للانجليز. والأمر مشابه لدينا”.
والتقى المنتخبان في دور المجموعات لنسخة 1996 عندما فازت إنجلترا 2-0 على ملعب ويمبلي أيضا، والثاني سجله بطريقة رائعة المشاغب بول غاسكوين.
كرواتيا * التشيك
وفي المباراة الثانية، سيكون باتريك شيك سعيدا للعودة إلى ملعب هامبدن بارك حيث سجل هدفا رائعا من منتصف الملعب ضد اسكتلندا (2-0)، لمواجهة كرواتيا، وصيفة مونديال 2018 التي انحنت افتتاحا أمام الانجليز.
ولم تنجح تجربة أنتي ريبيتش كرأس حربة وإلى جانبه أندري كراماريتش، ما قد يدفع المدرب زلاتكو داليتش إلى إجراء تغييرات تكتيكية هجومية.
وقال داليتش “يجب أن نتحسن هجوميا. سنرى كرواتيا مختلفة أمام تشيكيا، ليس فقط في المقاربة، التكتيك والأسلوب، بل سنرى لاعبين جددا في التشكيلة الأساسية”، فيما أشارت تقارير إلى دفعه بنيكولا فلاشيتش بدلا من لاعب الوسط مارسيلو بروزوفيتش، فقال الأول “أقول إننا سنسيطر ونهاجم، لكن التشيك قد يمرون في يوم جيد”.
وفي الطرف التشيكي، رغم تحقيق الفوز الافتتاحي بمساعدة من الحارس توماش فاتسليك، إلا أن المدرب ياروسلاف شيلهافي قد يجري بعض التغييرات في خط الوسط.
السويد * سلوفاكيا
وفي المجموعة الخامسة، تخوض السويد وخصمتها سلوفاكيا مواجهة سان بطرسبورغ بثقة، بعد تعادل الأولى مع إسبانيا وفوز الثانية على بولندا 2-1.
وجرّت السويد إسبانيا القوية إلى تعادل سلبي، بفضل الحارس روبن أولسن ومهارة قدمي ألكسندر اسحاق، فيما وصف المدرب ياني أندرسون فريقه بانه تمتع بـ”مرونة تكتيكية”.
لكن المرونة الدفاعية أمام إسبانيا، قد تتبدل ضد سلوفاكيا، مع اضطرار السويد لامتلاك الكرة بحثا عن فوز سيضعها منطقيا في الدور الثاني.
وفي المقابل، تنوي سلوفاكيا ضمان التأهل، على غرار مشاركتها الأولى في 2016، لكنها لم تحقق أي فوز في تاريخ مشاركتها ضد السويد.-(أ ف ب)

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock