صحافة عبرية

إنذار باراك لنتنياهو

معاريف


مايا بنغل 18/6/2010


انتقاد شديد من الداخل وجه لإيهود باراك على عدم دفعه المسيرة السياسية مع الفلسطينيين إلى الأمام منذ دخول حزب العمل إلى الائتلاف. وهدد عدد من الأعضاء في حزبه بانسحاب الحزب من الحكومة إذا لم يتحقق تقدم سياسي. ولكن وزير الحرب فاجأ حتى المتمردين في حزبه والحكومة أيضا، حين طرح بنفسه انذارا أمام نتنياهو يوم الاربعاء. إذا لم يتحقق تقدم مع الفلسطينيين في غضون نصف سنة فإن العمل سينسحب من الائتلاف.


مع دخول العمل إلى الائتلاف برئاسة بنيامين نتنياهو، ومع إسرائيل بيتنا وشاس والبيت اليهودي، تعاظم الانتقاد لرئيس الحزب ووزير الحرب إيهود باراك. وكان المتمردون في الحزب النواب عمير بيرتس وايتان كابل ودانييل بن سيمون وغالب مجادلة، يحاولون قيادة خطوة لانسحاب الحزب، ولكن من دون جدوى.


في هذه الأثناء قام اثنان من وزراء العمل، هما يتسحاق هيرتسوغ وأفيشاي برافرمان المرشحان للتنافس مع ايهود باراك على رئاسة الحزب في الانتخابات التمهيدية المقبلة، بتحديد الأشهر من ايلول (سبتمبر) حتى تشرين الثاني (نوفمبر) كأشهر حرجة لمواصلة الشراكة الائتلافية. ويطرح الوزيران على رئيس الحزب انذارا مفاده: إذا لم يتحقق اختراق في المسيرة السياسية مع الفلسطينيين حتى الخريف فإنهما سيعملان على انسحاب العمل من الحكومة. وتبدو الاحتمالات طفيفة في أن يتمكن باراك من تمرير قرار آخر في مؤسسات الحزب.


ولكن كانت هناك مفاجأة في انتظار هيرتسوغ وبرافرمان: عندما ظهر باراك امام سكرتيري فروع حزب العمل، في تل أبيب مساء الاربعاء طرح بنفسه انذارا على رئيس الوزراء. “من ناحية اقتصادية حققنا ما أردنا. أما من الناحية السياسية فهناك الكثير مما ينبغي تحسينه”. قال باراك في الاجتماع، “إذا لم يكن في غضون نصف سنة تقدم في المسيرة السياسية أو تغيير في تشكيلة الحكومة يسمح بذلك، فلن يكون لدينا مفر من استخلاص الاستنتاجات”. وفهم الحاضرون بأن وزير الحرب يقصد انسحاب العمل من الحكومة. ومع ذلك، فان الناطق بلسان باراك نفى ذلك وقال إن رئيس العمل لم يستخدم كلمتي “استخلاص الاستنتاجات” بل قال إنه “لن يكون هناك مفر من توسيع أساس الحكومة”. وعقب أحد المشاركين في الاجتماع بقوله: “إما أن نكون لا نسمع جيدا أو أن باراك لا يقصد ما يقول”.


حتى الآن حافظ باراك على الصمت. وسمح للوزراء والنواب بمهاجمته، ولكنه لم يتعهد بالانسحاب. ومثل هذا القول من جهة باراك يدل على فهمه بأن العمل لن يتمكن من مواصلة المشاركة في حكومة يمينية من دون مسيرة سياسية حسب تعبير باراك مؤخرا، ولذا فإنه يؤيد توسيع الحكومة – ضم كاديما برئاسة تسيبي ليفني إلى الحكومة. ومع ذلك فان باراك لا يشترط ذلك بخروج الأحزاب اليمينية – إسرائيل بيتنا برئاسة افيغدور ليبرمان وشاس برئاسة ايلي يشاي.


رئيسة كاديما تسيبي ليفني تعتقد بأنه إذا كان نتنياهو معنيا بجدية وبصدق بالمسيرة السياسية، فإن عليه أن يشكل حكومة من جديد على أساس – الليكود وكديما والعمل. وزراء في العمل يتفقون ويقولون: “بيبي ملزم بان يفهم بانه لن تكون هناك مسيرة سياسية مع ليبرمان ويشاي”.


الوزراء يؤيدون تغيير التشكيلة الائتلافية وإقامة حكومة نتنياهو – باراك – ليفني. ومع ذلك، يقولون في محيط باراك إنه لا يمكنه أن يفرض على نتنياهو انتهاك حلفه مع شركائه من اليمين. ويقول مسؤولون في الليكود صراحة: “لن ننفصل عن شاس”.

انتخابات 2020
18 يوما
#الأردن_ينتخب
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock