أفكار ومواقف

إنعاش مفاوضات النووي الإيراني

معاذ وليد أبو دلو

توقفت محاولات إنعاش الاتفاق النووي الايراني من جديد والجلوس على طاولة المفاوضات منذ ما يقارب ثماني اشهر منذ بدء الحرب الاوكرانية الروسية، الجمهورية الاسلامية الايرانية تدفع بإعادة احياء عملية التفاوض وهذا ما تدفع به الدول الكبرى الاوروبية ولكن الولايات المتحدة الاميركية التي كانت متحمسة جداً عند وصول بايدن للبيت الابيض واستلامه لمهامه الدستورية، يظهر انها تتباطأ في ذلك نتيجة للحرب الروسية الاوكرانية وانشغالها بدعم اوكرانيا بالإضافة للضغوط الاسرائيلية حول عدم انعاش هذه المفاوضات.

اسرائيل مقبلة على انتخابات والظاهر أن الخصوم الاسرائليين (نتنياهو ولبيد) داخلياً مستوى الخصومة مرتفع بينهم، ولكن في الملف الخارجي متفقون على وحدة هذا الملف والدفاع عنه والدعاية الانتخابية موحدة في شأن الملف الخارجي من خلال رفضهم للاتفاق النووي الايراني، وكل مرشح يحاول أن يظهر للرأي العام أنه متمسك بعدم قبول هذا الاتفاق ويعمل بأقصى جهد لديه للضغط على الولايات المتحدة الاميركية لوقف وعدم احياء مفاوضات هذا الاتفاق.
ولكن السؤال الاهم هل فعلاً ايران ماتزال لم تنتج اليوارانيوم المخصب؟

في أيار الماضي وجدت الوكالة الدولية للطاقة النووية مادة اليورانيوم في عدد من المواقع وكانت قد طلبت توضيحا من ايران حولها، والتي تؤكد ايضاً الوكالة أن مخزون ايران من اليورانيوم قد زاد وارتفع ونتيجة لهذه الزيادة ووصولها لهذا المستوى تكون قد اقتربت من صنع القنبلة النووية!.

وبينت آخر المسوحات والمراقبات والزيارات أن ايران قد خصبت اليورانيوم الى درجة تفوق 60 بالمائة مما يعني أنها اقتربت جداً من التخصيب غير السلمي كما يسمى تخصيب التسليح والذي يجب أن تصل الى نسبة 90 بالمائة وهذا التخصيب يدل على أن ايران لم تتوقف عن محاولاتها.

الاتفاق النووي والمفاوضات فيها مصلحة ايرانية من الناحية الاقتصادية ورفع العقوبات والذي سوف يؤدي لإنعاش اقتصادها وامكانية بيع النفط ورفع الحظر عنها وخاصة أنها تعاني داخلياً من ناحية اقتصادية جراء هذه العقوبات، ولكن بذات الوقت اسرائيل لن تستلم وسوف تحاول قدر استطاعتها من خلال ضغطها على الدول الكبرى الاوروبية المشاركة في مفاوضات انعاش الاتفاق النووي وعلى الولايات المتحدة الاميركية بعدم تجديد هذه المفاوضات ورفضها القاطع لها كون أنها متأكدة من أن ايران لن يثنيها أي امر للوصول للقنبلة الذرية هذا اذا لم تكن فعلاً قد صنعتها.

المقال السابق للكاتب 

القوافل الأردنية

للمزيد من مقالات الكاتب انقر هنا

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock