صحافة عبرية

إيران حمل ثقيل على كتفي نتنياهو

معاريف –  بن كاسبيت


يحمل بنيامين نتنياهو على كاهله مهمة ثقيلة. وفي احاديث خاصة يجريها مؤخرا يسميها بيبي “مهمة حياته”. واذا نجح، فان الرئيس باراك اوباما سيكون شخصا آخر مختلفا عما كان.


يتطلع نتنياهو الى تغيير مفهوم اوباما للنووي الإيراني، بعد القصف التمهيدي الذي قام به شمعون بيريز الذي قال لاوباما قبل اسبوعين ان “بيبي جدي في الموضوع الايراني”.


ينظر نتنياهو الى النووي الإيراني كتهديد وجودي فوري، حقيقي، مؤكد على دولة اسرائيل. وسيقدم للرئيس الاميركي عرضا مرتبا حول تأثير النووي الايراني في الخليج، وفي الشرق الاوسط، وفي اسيا، وفي اوروبا وفي العالم باسره. وسيوضح أن الاستقرار سيضيع الى الابد، مع سباق التسلح النووي الذي سيتسارع، مع التطلعات النووية المعروفة في سورية، في مصر، في السعودية، ومن يدري اين ايضا.


يكلف مهما كلف


قرر نتنياهو أن يوضح لاوباما بان إسرائيل لا يمكنها أن تتحمل ذلك. وانه ليس في نظرية العمل الإسرائيلية الامنية، امكانية كهذه، واذا ما وقفنا على حافتها، فإننا سنضطر لان نقوم بعمل ما مهما كانت كلفته، ومهما كانت نتائجه. سيضع نتنياهو امام اوباما هذه القنبلة، وينظر اليه في العينين، ويقول له: انت زعيم العالم الحر، الذي لا يزال حرا.


هذه هي خطة نتنياهو. فهل سينجح؟ هل سيجتاز المهمة؟ من الصعب أن نعرف. لنتنياهو سمعة من يتراجع في لحظات الضغط. ولاوباما ايضا بضعة امور يقولها له. الكيمياء التي ستنشأ، او لا، دينامية الحديث، مدى القرب والفهم بين الرجلين، كل ذلك سيقرر ما سيكون هناك. لا حاجة للمبالغة في اهمية اللقاء، وستكون بعده لقاءات اخرى، ولكن نتنياهو يعرف بانه اذا لم يذب الجليد الأميركي اليوم (أمس الإثنين) فسيكون من الصعب جدا عليه أن يفعل ذلك في يوم آخر. وهو يحاول أن يجد ما يحطم التعادل. فهو يحلم بشيء كبير، خاص، يمكن أن يعرضه على الرئيس الأميركي كي يؤكد له الجدية في الوضع. شيء ما من قبيل التقرير الاستخباري اياه الذي بعث به شارون وموفاز الى جورج بوش (نقل اموال شخصية من عرفات لتنفيذ عملية  كارين إي)، الذي جعل عرفات مرة واحدة والى الابد، ارهابيا في نظر الرئيس.


الحرب باتت هنا سيحاول نتنياهو تحويل إيران، في نظر اوباما، الى ما كانته المانيا في نظر تشرتشل. في حينه، انتظرت اميركا حتى الهجوم على بيرل هاربر، كي تدخل الحرب. وسيقول نتنياهو إن الحرب باتت هنا. ليس لدينا ترف الانتظار. إن القنابل النووية في ايدي آيات الله مع خطة صواريخ باليستية بعيدة المدى، تعني مصيبة للبشرية. وسيقول نتنياهو لاوباما: أنت وحدك يمكنك ان تمنع هذا. تحدث مع الإيرانيين، ولكن الزمن محدود. ليس نصف سنة، ليس سنة. شهر – شهرين. وطالبهم بان يتوقفوا فورا عن تخصيب اليورانيوم. فقد باتوا هناك تقريبا، بعد أن اجتازوا العتبة التكنولوجية. في غضون سنة، أو سنة ونصف، يحتمل أن تكون لديهم قنبلة، والصواريخ موجودة منذ الان. لا تسمح لهذا بان يحصل.


في كلمة امس (الأحد) اعطى الرئيس الأميركي إلى نتنياهو قوة اسناد. فقد قال في جامعة نوتردام: “اسرائيل في مدى  النار”، والمح بان أميركا لن تمنعها من الدفاع عن نفسها. السؤال هو هل وكيف سيحاول اوباما خلق رابط بين المشكلة الايرانية والمشكلة الفلسطينية؟ سيعرض نتنياهو عليه معطيات، بما في ذلك مادة استخبارية، عن مواد، اسلحة ووسائل (بعضها لم نره بعد) تحاول ايران تسريبها الى المنطقة، بما في ذلك إلى حماس وحزب الله، في هذه الايام بالذات.


وسيتحدثان عن السقوط القريب للبنان في يد حزب الله. سيقول اوباما عندها لنتنياهو ان كل هذا الشعب الكبير يتوقع ايضا منه عملا ما. لا يمكن تجاهل المشكلة الفلسطينية، التي تبقي الجماهير في الدول العربية في الشوارع وتشكل ضغطا دائما على حكوماتها.


في هذه الاثناء، عملت أمس (الأحد) فرق عمل (في الجانب الإسرائيلي المحامي مولكو، عوزي اراد ورون ديرمر) على مدار الساعة في محاولة للوصول الى صيغة متفق عليها. من ناحية نتنياهو، كل هذا زينة. ومثل كاتو العجوز في حينه، كل جملة له تبدأ وتنتهي بـ “ينبغي معالجة إيران”.

انتخابات 2020
25 يوما
#الأردن_ينتخب
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock