رياضة عربية وعالمية

ابطال يتركون البصمات ومنشطات تفتك بلاعبين وحكام يتلاعبون بالنتائج

قوى العالم 2009


برلين – مع انطلاق أولى بطولات العالم لألعاب القوى عام 1983 ، نجح العداء الأميركي كارل لويس، ونجم القفز بالزانة، الروسي سيرجي بوبكا، في أن يتركا بصمتيهما على الساحة العالمية بعد أن ظلت ألعاب القوى لعشرات السنين قاصرة على ساحات الدورات الأولمبية.


أقيمت بطولة العالم الاولى لألعاب القوى في العاصمة الفنلندية هلسنكي، وصار لويس وبوبكا من خلالها بين أبرز نجوم الرياضة في جيلهما.


حقق لويس إنجازا لم يحققه غيره، حيث أحرز خلال مشاركاته في بطولات العالم منذ ذلك الحين عشر ميداليات، بينها ثماني ذهبيات، في حين لايزال بوبكا هو اللاعب الوحيد الذي فاز بستة ألقاب عالمية في مسابقة واحدة، هي القفز بالزانة.


كما كان تحول بوبكا من لاعب بالاتحاد السوفيتي إلى لاعب باسم دول الكومنولث المستقلة ثم إلى لاعب أوكراني، سيناريو مصغرا للتغيرات السياسية التي حدثت آنذاك.


وافق الاتحاد الدولي لألعاب القوى عام 1976 على إقامة بطولات العالم كبطولات منفصلة، بعدما كان يطلق لقب “أبطال العالم” على أصحاب الميداليات الذهبية في الدورات الأولمبية.


وتواجدت البطولات الأوروبية قبل ذلك بفترة كبيرة، ولكن بخلاف الدورات الأولمبية واللقاءات الودية، لم تكن هناك بطولات تشهد مشاركة أبرز الرياضيين في العالم.


وعندما أقيمت البطولة الأولى في هلسنكي، من السابع وحتى الرابع عشر من شهر آب (أغسطس) 1983، كانت الحرب الباردة لا تزال في أوجها.


شارك في البطولة 1355 رياضي ورياضية من 154 دولة، لتكون البطولة أول لقاء بين أبرز اللاعبين منذ أولمبياد ميونيخ عام 1972، حيث غاب العداءون الأفارقة البارزون عن أولمبياد مونتريال عام 1976، وقاطعت الولايات المتحدة وعدد آخر من دول الغرب أولمبياد موسكو عام 1980 ، في حين قاطع الاتحاد السوفيتي السابق ودول أخرى أولمبياد لوس أنجليس عام 1984 .


كان بين الأبطال في البطولة الأولى مارليس جويهر ، عداءة ألمانيا الشرقية ( سابقا) في سباق العدو 100 متر والعداءة التشيكية يارميلا كراتوتشفيلوفا، التي سجلت رقما قياسيا عالميا لسباق العدو 400 متر ولويس، الفائز بالميدالية الذهبية في كل من سباقات العدو 100 متر والوثب الطويل و4 × 100 متر تتابع.


وتطورت البطولة منذ ذلك الحين حتى وصل عدد المشاركين في البطولة الحادية عشر قبل عامين، في أوساكا باليابان إلى 1978 رياضي ورياضية، من 203 دول.


وأقيمت ثماني من البطولات السابقة في أوروبا ، بينما استضافت اليابان البطولة مرتين، الأولى عام 1991 في طوكيو، والثانية عام 2007 في أوساكا، وأقيمت بطولة واحدة في أميركا الشمالية ، إدمونتون عام 2001 .


ولم تستضف الولايات المتحدة أي من تلك البطولات ، رغم أنها أكثر الدول نجاحا وحصدا للميداليات في بطولات العالم السابقة.


يتصدر الأميركيان لويس ومايكل جونسون قائمة أكثر الرياضيين حصدا للميداليات في بطولات العالم حتى الآن، فقد أحرز لويس ثماني ذهبيات، وفضية واحدة وبرونزية واحدة، مقابل تسع ذهبيات لجونسون الذي لا يزال محتفظا بالرقم القياسي العالمي لسباق العدو 400 متر الذي حققه في بطولة 1991 باشبيلية في أسبانيا.


وجاءت فضية لويس في بطولة عام 1991 في طوكيو بعد منافسة شرسة مع مايك باول الذي أحرز الذهبية في النهاية محققا رقما قياسيا عالميا عندما قطع المسافة في 95. 8 ثانية.


وحقق بوبكا إنجازا تاريخيا بحصده ست ميداليات ذهبية، بالاضافة إلى 34 رقما قياسيا عالميا خلال مسيرته.


وحفر جوناثان إدواردز اسمه في تاريخ البطولة بعدما سجل رقما قياسيا عالميا في مسابقة الوثبة الثلاثية خلال بطولة عام 1995 في جوتنبرج بالسويد.


كما أبهر العداء الإثيوبي هايلي جبريسلاسي المشجعين الذين احتشدوا في المدرجات بتألقه في سباقات المسافات الطويلة منذ بطولة 1993 في شتوتجارت بألمانيا.


وشهدت البطولة نفسها الفوز القاتل للعداءة جامايكية الأصل، سلوفينية الجنسية، مارلين أوتو بسباق العدو 100 متر، وذلك بفارق السبق الضوئي فقط أمام منافستها جايل ديفرز.


كما كانت هذه البطولة هي الاكثر في ما يتعلق بجذب المشجعين على مدار تاريخ بطولات العالم حتى الآن.


وكان لبطولات العالم لألعاب القوى نصيبها أيضا من مشاكل تعاطي المنشطات والفضائح الأخرى.


فقد ساعد الحكام الإيطاليون اللاعب الإيطالي جيوفاني إيفانجليستي على الفوز بالميدالية البرونزية لمسابقة الوثب الطويل في بطولة عام 1987 بعاصمة بلادهم روما قبل أن تكشف الإعادة التلفزيونية أن إيفانجليستي لم يقفز بهذا الطول.


وطرد العداء الأميركي جون دروموند من بطولة عام 2003 بسبب احتجاجه الصاخب والغاضب على احتساب بداية خاطئة ضده.


وفقد بن جونسون لقبه ورقمه القياسي العالمي في سباق العدو 100 متر الذي حققه في بطولة عام 1987، وذلك بعد إدانته في فضيحة تعاطي المنشطات بأولمبياد 1988 .


وفي عام 2003 ، تم تجريد العداءة كيلي وايت من ذهبيتي العدو 100 و200 متر بسبب ثبوت تعاطيها المنشطات، وكانت تلك أول حالة منشطات تثبت صلتها بفضيحة معمل “بالكو” والتي طالت فيما بعد العداءة الأميركية الشهيرة ماريون جونز.


وأقيمت بطولة العالم في البداية مرة كل أربعة أعوام، ولكنها صارت تقام كل عامين بداية من عام 1991 بسبب شهرة وجاذبية ألعاب القوى، حيث نجحت 80 دولة حتى الآن في دخول جدول ميداليات بطولات العالم.


ومع إلغاء اللجنة الأولمبية الدولية للقواعد القديمة التي كان معمولا بها بين الهواة ، قدم الاتحاد الدولي لألعاب القوى جوائز مالية للفائزين في هذه البطولات بداية من بطولة عام 1997 حيث يحصل الفائز بالميدالية الذهبية على 80 ألف دولار بالإضافة إلى 100 ألف دولار لكل من يحقق رقما قياسيا جديدا.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock