ترجمات

ابن شقيقة عرفات قادم للنَّيْل من عباس .. من هو ناصر القدوة

ترجمة: علاء الدين أبو زينة

داليا حتوقة – (فورين بوليسي) 16/4/2021
قد يدفع الدبلوماسي الفلسطيني المخضرم، ناصر القدوة، إلى إعادة ترتيب للاصطفافات في السياسة الفلسطينية.
* * *
قبل ثمانية عشر عاماً، دخل محمود عباس، الذي كان رئيس الوزراء الفلسطيني آنذاك، في صراع على السلطة مع الزعيم الفلسطيني الأيقوني ياسر عرفات. وعلى المحك كانت السيطرة على قوات الأمن الفلسطينية، الحاسمة لخطة سلام إسرائيلية-فلسطينية بوساطة أميركية، تُعرف باسم “خريطة الطريق للسلام في الشرق الأوسط”. وقد اختلف عرفات وعباس حول أي منهما هو الذي سيسيطر على هذه القوات، وكان عباس يزداد إحباطاً بسبب عدم رغبة عرفات في التنازل له عن أي سلطة. وأثر ذلك التنافس سلبًا على عملية السلام -الراكدة الآن- وأدى إلى ظهور صدوع داخل حزب “فتح” الحاكم في الضفة الغربية.
ولنتقدم سريعًا إلى العام 2021. الآن، عباس هو رئيس السلطة الفلسطينية -وهو المنصب الذي شغله لأكثر من 15 عامًا بعد انتخابه لولاية مدتها أربع سنوات فقط في العام 2005- وينتظر الفلسطينيون بصبر تصويتًا يمكن أن يختم أخيراً على مصيره. وما يزال من غير الواضح ما إذا كان سيتم السماح بإجراء الانتخابات المقررة في أيار (مايو)، وتموز (يوليو) وآب (أغسطس). (تُمسك كل من إسرائيل والسلطة الفلسطينية بالأوراق). لكنّ عباس يواجه في الأثناء تحديًا من ابن شقيقة الرجل الذي كان على خلاف معه قبل عقدين.
وليس ناصر القدوة اسماً مألوفاً بين العامة في الأراضي الفلسطينية، لكن قراره الأخير تأسيس حركة سياسية جديدة جعل الأنظار تتجه إليه. وقد اجتذب “الملتقى الوطني الديمقراطي”، الذي يعمل تحت شعار “بدنا نغيّر؛ بدنا نحرِّر؛ بِدنا نِبني” الفلسطينيين من جميع الفئات بدعوته إلى وضع حد للفساد المستشري والمحسوبية اللذين ابتليت بهما السلطة الفلسطينية تاريخياً. وتؤكد المجموعة أنها ليست فصيلًا أو حزبًا، وإنما هي حركة سياسية متمايزة تدير قائمة انتخابية.
في 31 آذار (مارس)، ضم “الملتقى الوطني الديمقراطي” قواه مع القائد المسجون مروان البرغوثي للترشح كقائمة مستقلة -تسمى “الحرية”- في الانتخابات التشريعية الفلسطينية المقرر إجراؤها في 22 أيار (مايو). والبرغوثي مسؤول مخضرم في حركة “فتح”، لعب دورًا قياديًا في الانتفاضة الثانية ويقضي حاليًا خمسة أحكام بالسجن مدى الحياة في إسرائيل بتهمة التخطيط لهجمات مميتة ضد إسرائيليين. وفي استطلاع تلو الآخر أُجري في الأراضي الفلسطينية، أظهر البرغوثي، صاحب الشخصية الجذابة، كل مرة أنه -إذا خاض الانتخابات الرئاسية للسلطة الفلسطينية- فسوف يفوز.
أثارت عملية الاندماج هذه حفيظة عباس الذي حكم بمرسوم ومن دون إشراف برلماني منذ العام 2007، والذي يخشى أن تتمكن قائمة انتخابية تم تشكيلها سريعاً من توجيه ضربة قوية إلى “فتح”. وعلى وجه الخصوص، يريد الرئيس البالغ من العمر 85 عامًا تجنب تكرار خسارة حزبه المؤلمة في العام 2006 أمام “حماس”. وهو يعتقد أن ذلك لا يمكن تحقيقه إلا إذا كانت حركة “فتح” متحدة وقوية.
وليست قائمة “الحرية”، التي يرأسها القدوة وفدوى البرغوثي، المحامية وزوجة مروان البرغوثي، هي القائمة المنشقة الوحيدة عن “فتح” والتي تنافس قائمة عباس الانتخابية التقليدية. إذ يتعين عليه أن يواجه أيضاً قائمة “المستقبل” التي يرعاها محمد دحلان، المسؤول الأمني السابق لحركة “فتح” في غزة والذي يعيش حاليًا في المنفى في الإمارات العربية المتحدة. ويلقي عباس باللوم على دحلان عن الفشل في منع سيطرة حركة “حماس” على قطاع غزة في العام 2007، وقد طرده من “فتح” في 2011 بعد اتهامات بالاختلاس. ومنذ ذلك الحين، ظل الرجلان يهيلان المزاعم بالفساد على بعضهما بعضا.
أظهر استطلاع للرأي أجراه المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية ومقره رام الله أن قوائم القدوة ودحلان يمكن أن تتسبب بمشاكل كبيرة لحركة “فتح”، لا سيما في قطاع غزة. لكن الكفاح الناشئ ليس سوى أحدث دليل على اختلال وظيفي أوسع داخل الحزب، والذي كان قيد التشكل منذ سنوات.
يقول خالد الجندي، الزميل الرفيع في معهد الشرق الأوسط: “قرار القدوة ترشيح قائمة مستقلة هو علامة على الاستياء الشديد داخل “فتح” تجاه قيادة عباس وقبضته التي لا تني تزداد استبدادية والمصابة بوهم العظمة على السلطة”.
* * *
وًلد القدوة في العام 1953 في مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة. ودرس طب الأسنان في القاهرة وأصبح ناشطًا سياسيًا كرئيس للاتحاد العام للطلاب الفلسطينيين في مصر -الذي كان منصة انطلاق للعديد من السياسيين الفلسطينيين الذين استمروا في شَغل مناصب مهمة في منظمة التحرير الفلسطينية أو حركة “فتح”.
خلال فترة عمله في الاتحاد، أصبح القدوة عضوًا في المجلس الوطني الفلسطيني لمنظمة التحرير الفلسطينية، الذي كان في ذلك الحين هو البرلمان الفلسطيني في المنفى. ثم انضم لاحقًا إلى المجلس المركزي الفلسطيني -الهيئة الوسيطة بين المجلس الوطني الفلسطيني واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية.
وظل القدوة مرتبطاً بحركة “فتح” منذ أواخر الستينيات وترقى في صفوفها بهدوء، من دون إثارة أي خلافات كبيرة مع قادة الحركة الآخرين. وتم انتخابه لعضوية المجلس الثوري لحركة “فتح”، برلمان الحزب، في العام 1989 وأصبح عضوًا في أعلى هيئة لصنع القرار في الفصيل -اللجنة المركزية- في العام 2009، حيث بقي حتى طرده من الحركة في آذار (مارس) 2021.
حافظ القدوة على علاقات شخصية وثيقة مع عمه ياسر عرفات حتى وفاته في العام 2004، عندما أسس القدوة “مؤسسة ياسر عرفات” وتولى إدارتها. وكان عرفات قد مهد الطريق لعمل القدوة الدبلوماسي، حيث قام بتعيينه في العام 1986 مساعدًا للمندوب الدائم لمنظمة التحرير الفلسطينية في الأمم المتحدة.
أصبح اسم القدوة مرادفًا لوجود فلسطين في الأمم المتحدة كل الفترة من العام 1991 حتى العام 2005، عندما عمل مبعوثا دائما واكتسب سمعة كمؤمن متعصب بقوة القانون الدولي لتحقيق العدالة للشعب الفلسطيني. وكمبعوث، ترأس القدوة وفد فلسطين إلى محكمة العدل الدولية، حيث رفع قضية ضد الجدار العازل الإسرائيلي. وفي العام 2004، أصدرت المحكمة فتوى أعلنت فيها عدم شرعية الجدار.
شغل القدوة منصب وزير الخارجية الفلسطيني لبضعة أشهر بين العامين 2005 و2006. ولاحظ الذين راقبوه وهو يعمل في الأوساط الدبلوماسية دوره الرائع في اللجان المكلفة بإيجاد حلول لمختلف الأزمات السياسية في منطقة الشرق الأوسط. ومنذ العام 2007، شغل القدوة عدة مناصب دبلوماسية رفيعة المستوى، بما في ذلك منصب نائب المبعوث الخاص المشترك للأمم المتحدة وجامعة الدول العربية بشأن سورية، حيث كان يساعد الأمين العام للأمم المتحدة في ذلك الوقت، كوفي أنان، في ممارسة مهامه. كما شغل منصب نائب الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في أفغانستان في بعثة الأمم المتحدة لمساعدة أفغانستان. والآن، أصبح تركيزه منصبّاً على الجبهة الداخلية.
لم تجر السلطة الفلسطينية انتخابات رئاسية أو تشريعية منذ العامين 2005 و2006، على التوالي، ولا يثق حوالي 40 في المائة من الفلسطينيين في أن انتخابات جديدة ستُجرى حقاً في الربيع والصيف المقبلين. لكن هذا لم يمنع بعضهم من دعم حركة القدوة الجديدة، التي تعتمد بشكل كبير على دعم العاملين في المنظمات الفلسطينية غير الحكومية، والكُتاب، وأعضاء “فتح” الساخطين، وحركات يسارية أخرى أصغر، وكذلك المستقلين.
في الأسابيع الأخيرة، عقد “الملتقى الوطني الديمقراطي” منتديات سياسية منتظمة على الإنترنت باستخدام تطبيق “زووم” لمناقشة برنامجه السياسي، بحضور ما يصل إلى 300 فلسطيني -بمن فيهم أنا. ويعتقد القدوة أن الحركة الجديدة هي نتيجة لرؤيتهم الجماعية.
وفي حديث لمجلة “فورين بوليسي”، قال القدوة: “هذه هي رؤية الملتقى الوطني الديمقراطي. وقد ساهمتُ فيها بشكل كبير، لكنها ليست رؤيتي الشخصية. كان يمكن لأي شخص أن يعترض على أي شيء، وقد أجرينا مناقشات مطولة داخل الملتقى واللجنة التي عُهد إليها بكتابة النصوص (البيان)”.
برنامج المجموعة هو النقيض لما تبنته السلطات الحاكمة الحالية للسلطة الفلسطينية. ويطالب “الملتقى الوطني الديمقراطي” بإصلاح النظام السياسي الفلسطيني، وهو ما يأمل في تحقيقه من خلال محاربة الفساد، وإعادة بناء الجهاز الأمني والإداري للأراضي الفلسطينية، والالتزام بسيادة القانون، والانخراط في انتخابات منتظمة. والهدف بعيد المدى للملتقى هو تحقيق التحرر الوطني للفلسطينيين في ظل حل الدولتين على أساس خط الهدنة للعام 1967. وهنا، يسعى “الملتقى الوطني الديمقراطي” -الذي يعارض المشروع الاستيطاني الإسرائيلي- إلى عودة لتحكيم المعايير التفاوضية نفسها لخطة السلام التي قبلها المجتمع الدولي خلال الثلاثين عامًا الماضية.
وبخلاف الاحتلال، قال القدوة إن “الملتقى الوطني الديمقراطي” سوف يركز على تحسين جميع جوانب الحياة الفلسطينية، من الرعاية الصحية إلى التعليم والبيئة. وتؤيد الحركة توسيع حريات التعبير والمعارضة لكل من الأفراد والمؤسسات الإعلامية. وتتمثل إحدى أولوياتها الرئيسية أيضًا في تعزيز المساواة بين الجنسين، وضمان حصول المرأة على فرص عادلة في التعليم والعمل.
يعتقد القدوة أن هناك حاجة إلى إصلاح شامل للنظام السياسي الفلسطيني، خاصة أن الفلسطينيين تعبوا من عقود من محادثات السلام غير المجدية التي لم تؤد سوى إلى ترسيخ سيطرة إسرائيل على أراضيهم. وهو ينظر إلى الجهود الشعبية للدفاع عن القرى الفلسطينية التي تتعرض أراضيها لخطر المصادرة الإسرائيلية باعتبارها الوسيلة للمضي قدمًا -ويؤيد فرض حظر على عمل الفلسطينيين في المستوطنات الإسرائيلية. وفي الوقت الحالي، لا توجد سياسة رسمية للسلطة الفلسطينية بشأن هذه القضية، وقد غضت السلطة الفلسطينية الطرف إلى حد كبير عن عشرات الآلاف من الفلسطينيين الذين يعملون في المستوطنات لأنها لا تستطيع توفير شكل بديل عملي ومستدام لتشغيلهم.
هذا النهج، كما قال القدوة، سوف يجعل السياسة الوطنية الفلسطينية تتواءم بشكل وثيق مع اتفاقيات جنيف، ويجعل من الأسهل متابعة القضايا ضد إسرائيل بموجب القانون الدولي وحشد الدعم من الدول الأخرى. “من دون تحدي الاستعمار الاستيطاني، لن يكون هناك استقلال وطني… بخلاف ذلك، سوف تستمر فقط في المراوحة في المكان مع مفاوضات عبثية”، كما قال القدوة في مؤتمر صحفي افتراضي عبر الإنترنت يوم 22 آذار (مارس) الماضي.
أما إذا كان هذا التحدي سيترجَم فعلياً إلى دعم في صندوق الاقتراع أم لا، فليس مؤكداً بعد، لكنّ استطلاعًا حديثًا للرأي يظهر أنه إذا أجريت الانتخابات اليوم، فسوف تفوز قائمة “فتح” الموحدة بنسبة 43 في المائة من الأصوات. وستفوز قائمة يرأسها دحلان بنسبة 10 في المائة، في حين سيصوت 7 في المائة من الفلسطينيين لقائمة مستقلة بقيادة القدوة. وسوف تسحب القائمتان الأصوات من قائمة “فتح” الرسمية، مما يعطي الحزب 30 في المائة من الأصوات فقط. والآن، بعد أن أصبح البرغوثي يدعم قائمة القدوة، يتوقع الاستطلاع أن يرتفع التأييد لقائمة “الحرية” إلى 11 في المائة، مما يخفض حصة “فتح” من الأصوات إلى 28 في المائة فقط.
* * *
جاءت محاولة القدوة للترشح في قائمة مستقلة بثمن باهظ. فقد كبُر ما بدأ كتهديد مثل كرة الثلج ليُسفِرَ عن طرده من اللجنة المركزية لحركة “فتح”. كما تم تجريده من مهامه كرئيس لمؤسسة ياسر عرفات -بما يتعارض مع اللوائح الداخلية لكلتا المؤسستين، كما يقول مراقبون.
وقال الجندي: “السرعة التي انتقم بها عباس من القدوة تظهر عدم قدرته على قبول أي شكل من أشكال المعارضة أو الانشقاق أو التحدي من داخل “فتح”. الصدع داخل “فتح”، إلى جانب تصلب عباس، يمكن أن يعرقلا بسهولة –أو يؤجلا على الأقل- الانتخابات المخطط لها وأن يهددا بتمزيق الحركة”.
في كانون الثاني (يناير)، عندما شرعت الشائعات في الظهور عن نية القدوة تشكيل ملتقى مستقل، هدد عباس بـ “إطلاق النار” على أي شخص من “فتح” يبتعد عن الخط الرسمي للحزب. وكرر تهديده للقدوة مباشرة لدى استدعائه إلى مقره الرئاسي في شباط (فبراير)، لكن القدوة لم يتراجع. وأعقبت ذلك سلسلة من الأعمال الانتقامية: طرد عباس القدوة من اللجنة المركزية لحركة “فتح”، وأوقف كل التمويل من السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية لمؤسسة ياسر عرفات، بل وسحب عناصر المرافقة الأمنية من القدوة والسيارة الحكومية التي كان يستخدمها في الأعمال الرسمية.
ويطعن القدوة في طرده الذي يعتقد أنه غير قانوني ويتعارض مع اللوائح الداخلية للجنة المركزية لحركة “فتح”. وقال القدوة لمجلة “فورين بوليسي”: “لم تطردني “فتح”. ولم نشهد نهاية هذه القصة. إنني أنتمي إلى هذه الحركة، وأنا فخور بذلك، وسأواصل التمسك بهويتي في “فتح” وعضويتي في “فتح” على الرغم مما حدث”.
كانت القشة التي قصمت ظهر البعير هي طرده من المؤسسة التي يرأسها تكريماً لعمه ووالد الحركة الوطنية الفلسطينية -وهي خطوة وصفها بعضهم بأنها غير شرعية.
يقول هاني المصري، الخبير السياسي المعروف وعضو مجلس أمناء مؤسسة ياسر عرفات: “للمؤسسة مجلس أمناء مسؤول عن اختيار مجلس الإدارة ورئيسه”. وندد المصري، وهو أيضا جزء من قائمة “الحرية” الانتخابية، بقرار استبعاد القدوة من رئاسة المؤسسة كإجراء انتقامي.
وكتب المصري: “ما يحدث هو (جزء من سلسلة من) العقوبات التعسفية بسبب الخلافات السياسية والمنافسة في (الفترة التي تسبق) الانتخابات، وهو يدعو إلى التساؤل حول مدى الاحترام الذي سيُعطى لحرية ونزاهة الانتخابات ونتائجها”.
بينما يعود عباس من ألمانيا التي كان قد سافر إليها لإجراء ما وصفه مكتبه بالفحص الطبي “الروتيني”، يبقى أن نرى ما إذا كان هذا الصراع على السلطة داخل “فتح” سيدفعه إلى إلغاء الانتخابات المقبلة -كما فعل في الماضي. وفي خطوة سياسية مكلفة، قد يضطر عباس إلى الاعتماد على إسرائيل للتدخل. وحتى الآن، منعت السلطات الإسرائيلية حدثًا متعلقًا بالانتخابات في القدس الشرقية واعتقلت بعض أعضاء “حماس” في الضفة الغربية الذين فكروا في الترشح.
لكن القدوة يرى أن الانتخابات يجب أن تُجرى مهما حدث. ويقول: “يمكن أن تكون الانتخابات أداة للتغيير. والتغيير يمكن أن يحدث إما من خلال نزول الناس إلى الشارع أو بشكل ديمقراطي من خلال صناديق الاقتراع”.

*صحفية حرة تعمل في الصحافة متعددة الوسائط، تقيم في الولايات المتحدة والضفة الغربية.
*نشر هذا البورتريه تحت عنوان: Arafat’s Nephew Is Coming for Abbas

ناصر القدوة، يقف بجانب صورة لعمه ياسر عرفات في رام الله بالضفة الغربية، 2008 – (المصدر)
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock